Beirut weather 11.22 ° C
تاريخ النشر July 13, 2016 03:57
A A A
زيارة الوزير الفرنسي لم تحمل أي مبادرة
الكاتب: النهار

في الذكرى العاشرة للحرب، كان وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت يزور مسرح العمليات الحربية الاساسي في الجنوب متفقداً قوات بلاده المشاركة في القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان “اليونيفيل”، قبل ان يعقد مروحة واسعة من اللقاءات السياسية شملت معظم مكونات المجتمع من رجال سياسة ودين. وقالت مصادر وزارية ونيابية متطابقة لـ”النهار” ان الوزير الفرنسي لم يحمل اي مبادرة كما كان متوقعاً، و”انه لا يخفي أي حركة اتصالات أو أفكار يحاول ان يتحسس ردات الفعل عليها أو تهيئة الأرضية لها”. وأبلغ الضيف أكثر من التقاهم ضرورة السعي الى انتخاب الرئيس. ولخص موقفه بالجملة الآتية: “ساعدوا أنفسكم لنساعدكم” داعياً الى لبننة الاستحقاق. وأكد مرجع لـ”النهار” ان الفرنسيين “لا يملكون مشروعاً في هذا الخصوص على رغم اتصالاتهم الاخيرة بالسعودية وايران”.

واسترعى الانتباه اللقاء الذي جمع ايرولت ووفد “حزب الله” الذي ضم النائب علي فياض ومسؤول العلاقات الدولية في الحزب عمار الموسوي. وأورد موقع “العهد” الالكتروني التابع للحزب أن “وفد حزب الله جدد من جهته خلال اللقاء التأكيد أمام الوزير الفرنسي أن الحزب يدعم وصول رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب العماد ميشال عون الى الرئاسة، وأنه المرشح الذي يمكن أن يحقق انتخابه فائدة للبنان ويشكل خطوة على طريق تحقيق الاستقرار في البلد”.

وعلمت “النهار” من مصادر المجتمعين ان اللقاء استمر ساعة وعشر دقائق وتخلله عرض وجهة نظر الحزب في الاستحقاق الرئاسي وشرح أسباب تمسّكه بترشيح العماد ميشال عون. وأفاد الوزير الفرنسي أن “تواصل باريس مع طهران يهدف الى خلق أجواء تسهل انجاز الانتخابات الرئاسية، وحضّ اللبنانيين على أخذ المبادرة ولبننة الاستحقاق الرئاسي”.

أما الموضوع الثاني الذي احتل حيزاً واسعاً من النقاش، فكان ازمة النزوح وعدم قدرة لبنان على تحمل اعبائها. واكد وفد الحزب ضرورة تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه الازمة وايجاد حل بالتحاور مع دمشق ولم يتطرق اللقاء الى مشاركة الحزب في القتال في سوريا وانما جدّد الوفد تعازيه لباريس بضحايا هجمات 13 تشرين الثاني الماضي ورد الوزير بأنها جاءت بعد ساعات من هجمات ارهابية شهدها لبنان (برج البراجنة).

كما علمت “النهار” ان ايرولت أبلغ عدداً ممن التقاهم انه لم يتلق شيئاً من إيران يتعلق بمهمته في شأن تسهيل إجراء إنتخابات رئاسية في لبنان. وأوضح أن فرنسا ماضية في تصنيع السلاح الذي كان مطلوباً في إطار الهبة السعودية السابقة للجيش اللبناني على أمل ان تعود السعودية وتقرر شراءه لحساب لبنان. ولفت الى انه بعد مرور 10 سنين على صدور القرار الرقم 1701 من المفيد إعادة قراءته وإضفاء بعض الرتوش عليه.