Beirut weather 13.48 ° C
تاريخ النشر February 3, 2019 22:57
A A A
مقدمات نشرات الأخبار المسائية

مقدمة نشرة أخبار “تلفزيون لبنان”
عشية انعقاد اللجنة الوزارية لصياغة البيان الوزاري، وفيما سرت أجواء حول سهولة مهمة اللجنة وسرعة إنجازها البيان، خرج رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط من أسلوب التلميحات التويترية، ليشرح وبالتفصيل ليس فقط خلفيات الحملة التي يتعرض لها الحزب والطائفة، على يد الخصوم والحلفاء على حد سواء، بل وقبل ذلك ما وصفه بأنه طعن بالطائف ولعب بالنار، مكررا سؤاله الشهير: الطائف إلى أين؟.
جنبلاط، وإثر اجتماع استثنائي ل”القاء الديمقراطي” في كليمنصو، قال: لاحظنا آحادية بتشكيل الحكومة وشبه غياب لمركز رئاسة الوزارة، وكأن الوزير باسيل وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري والمرحلة المقبلة. وسأل جنبلاط الرئيس سعد الحريري: إلى أين تأخذ البلد، وأين هو الطائف الذي استشهد من أجله الرئيس رفيق الحريري؟.
وفي ردها على جنبلاط، وصفت رئاسة مجلس الوزراء الكلام الذي يحاول النيل من دورها، بأنه محاولة غير بريئة للاصطياد بالمياه العكرة، وتعويض عن مشكلات أصحاب الكلام، وأن رئاسة مجلس الوزراء المؤتمنة على الطائف لن تكون مكسر عصا أو فشة خلق لأحد.
إلا أن الأسبوع الحكومي، كانت قد تخللته مسارعة البنك الأوروبي إلى الإعلان عن تخصيص لبنان ببليون ومئتين وستين مليون دولار للإستثمارات في الطاقة والزراعة والتصنيع وسواه، وعلى مدى ست سنوات.
وفي الغضون، يزور لبنان الأسبوع الطالع رئيس الوزراء الايطالي، وستكون لوزير الخارجية الأميركية مارك بومبيو زيارة قريبة للبنان.
في الخانة الإسرائيلية الاستفزازية المعتادة، بنيامين نتانياهو صرح في مستهل جلسة حكومته الأسبوعية، أن انضمام “حزب الله” إلى الحكومة اللبنانية يعني سيطرة إيران على لبنان، بحسب تعبيره.
وفي الخارج، تشغل زيارة الحبر الأعظم دولة الامارات العربية المتحدة العالم بأسره.


مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أن بي أن”
يطوي الأسبوع الحالي صفحاته على ارتياح واسع، بعدما صار للبنانيين حكومة كاملة الأوصاف حرموا من نعمتها تسعة شهور.
ويفتتح الأسبوع الطالع على أول اجتماع للجنة الوزارية المكلفة وضع صيغة للبيان الوزاري، الذي ستطلب الحكومة ثقة مجلس النواب على أساسه. الاجتماع الذي سيعقد غدا برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، لا يبدو أنه سيواجه امتحانا سياسيا صعبا على اعتبار أن الرسم التشبيهي للبيان الوزاري بات منجزا إلى حد بعيد، وهو في جوانب كثيرة منه، سيكون نسخة طبق الأصل عن البيان الذي حكم عمل الحكومة السابقة، ولا سيما لجهة بندي المقاومة والنأي بالنفس.
في المقابل، ثمة انتظار لبنود أخرى متصلة بمؤتمر “سيدر” وملف النازحين والعلاقة مع سوريا.
التفاؤل بإقرار سريع للبيان الوزاري، عكسه الوزير علي حسن خليل الذي حذر في المقابل من أن المسؤول عن التأخير في تشكيل الحكومة تحت شعار تحقيق إنجاز وهمي، هو من يتحمل مسؤولية تهديد العهد اقتصاديا وماليا.
وعشية انطلاق عمل اللجنة الوزارية، سجل رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط جملة ملاحظات: آحادية بتشكيل الحكومة وشبه غياب لمركز رئاسة الوزارة، وقال وكأن وزير الخارجية جبران باسيل وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري والمرحلة المقبلة، وحذر من أن هذا طعن بالطائف ولعب بالنار. وسأل جنبلاط: الطائف إلى أين؟، وإذا كان الحريري يريد التخلي عن الطائف، فهذا يشكل أزمة كبرى في البلد.
إساءة قناة “الجديد” بحق طائفة الموحدين الدروز هذه المرة، رد عليها جنبلاط بالإعلان عن التقدم بدعوى قضائية بحق هذه القناة، لأنها تسيء لشريحة من اللبنانيين، على حد تعبيره.
المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء رد على جنبلاط من دون أن يسميه، معتبرا أنه من المفيد أن يدرك كل من يعنيه الأمر، أن رئاسة الوزراء المؤتمنة على الطائف وعلى الصلاحيات، لن تكون مكسر عصا أو فشة خلق لأحد وهي لا تحتاج إلى دروس بالأصول والموجبات الدستورية من أي شخص.
خارج لبنان، الحدث اليوم في الإمارات العربية المتحدة مع زيارة البابا فرنسيس غير المسبوقة لمنطقة تعتبر مهد الإسلام. رأس الكنيسة الكاثوليكية سيركز على الحوار بين الأديان، خلال الزيارة التي تطأ فيها قدما أول بابا أرض شبه الجزيرة العربية التي يعيش فيها نحو مليوني مغترب مسيحي.
وفي هذا الإطار، خاطب البابا فرنسيس أهل تلك المنطقة بالقول: سأكتب على أرضكم العزيزة صفحة جديدة بالتاريخ في العلاقات بين الأديان.


مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المستقبل”
غدا يلتئم في السراي الحكومي الاجتماع الأول للجنة صياغة البيان الوزاري برئاسة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، وسط معلومات بأن عمل اللجنة لن يستغرق وقتا طويلا، وأن البيان سيتناول أبرز الملفات الحياتية والاقتصادية والمالية، بما يتناسب مع مقررات “سيدر”.
وغدا أيضا تبدأ عمليات التسليم والتسلم في عدد من الوزارات، فيما كان لافتا البيان الصادر عن المكتب الاعلامي لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الذي أكد أن رئاسة مجلس الوزراء، لا تجد في الكلام الذي يحاول النيل من دورها ومكانتها وأدائها في معالجة الأزمة الحكومية، سوى محاولة غير بريئة للاصطياد في المياه العكرة، ولكنها لن تكون مكسر عصا أو فشة خلق لأحد، وهي لا تحتاج إلى دروس بالأصول والموجبات الدستورية من أي شخص.
أما الحدث هذه الليلة، فسيكون في الامارات التي يصلها رأس الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس، في زيارة تاريخية تستمر حتى الثلاثاء المقبل، وتحمل دلالات عدة.


مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “المنار”
بعد الصورة التذكارية في بعبدا، ثم استراحة نهاية الأسبوع، وتقبل التهاني، تنطلق غدا رحلة التسلم والتسليم، ويوضع البيان الوزاري في مطبخ لجنته المنبثقة من طيف السياسة اللبنانية.
مصدر في اللجنة أشار ل”المنار” إلى نية لتجاوز المطبات ربطا بالمناخ الايجابي الذي يطبع المرحلة الجديدة من العمل الوزاري، إيذانا بالانطلاق نحو معالجة الملفات الشائكة والمتراكمة.
الحكومة الجديدة أمام مسؤوليات كبرى، واللبنانيون سينتظرون الوقائع والمتغيرات التي ستحصل عليها، وفق ما أكد رئيس المجلس التنفيذي في “حزب الله” السيد هاشم صفي الدين، ومنه تشديد على أن عدم إعطاء الأجوبة على العناوين التي قامت عليها الحكومة خلال أشهر قليلة يعني أنها ليست على مستوى الوعود.
لا مزيد من التراجع معيشيا واقتصاديا يتحمله اللبنانيون، وهم الذين يرون ان تشكيل الحكومة فرصة ربما تكون الأخيرة في إطار تصحيح الأزمات الراهنة، وهم- كما كل بلدهم- لم تبق لديهم قدرة على تحمل رؤية أي من مظاهر الانهيار.
على أتم الانتظار تبقى إطلالة الأمين العام ل”حزب الله” السيد حسن نصرالله عبر شاشة “المنار” السادسة من مساء الغد، ومنه حديث مرتقب على مستوى المرحلة، بينما مواقف اطلالته السابقة لا تزال تتردد في الداخل الصهيوني، وإعلامه يتحدث عن نجاح قائد “حزب الله” بزرع الخوف في قلوب المستوطنين من دون أن يقوم بأي عمل عسكري.
وفي لغة المعادلات العسكرية، غزة تواصل المواجهة بدقة متناهية، وتدخل سلاح القنص بفعالية على حدودها بوجه قناصي الاحتلال الذين أمعنوا قتلا بالمتظاهرين في مسيرات العودة، مؤكدة حماية أهلها بكل ما أتيح لها من وسائل، وفق كلام المتحدث باسم “سرايا القدس” ل”المنار”.


مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أو تي في”
ما بين تشكيل الحكومة وبدء العمل، تسليم وتسلم ينطلق غدا، ومحطة البيان الوزاري. وإذا كانت المادة 64 من الدستور تعطي مهلة شهر للحكومة لإنجاز برنامج عملها للتقدم على أساسه أمام المجلس النيابي طلبا للثقة، فإن شعار لا وقت لإضاعة الوقت، يتطلب كسب الوقت وإنجاز المهمة في أقرب فرصة. وهو ما يلتقي مع المعلومات التي تشير إلى أنه ما لم يطرأ أي طارىء، فإن جلسات الثقة قد تعقد في الأسبوع الذي يلي عطلة عيد مار مارون. هذا مع الإشارة إلى ان رئيس تكتل “لبنان القوي” الوزير جبران باسيل، وبحسب معلومات الOTV، كان تمنى على وزراء التكتل إنجاز الاستقبالات الشعبية وتقبل التهاني خلال عطلة نهاية الأسبوع، وذلك للانصراف اعتبارا من صباح الاثنين إلى التسلم والتسليم ومزاولة العمل الوزاري.
إستراحة الأحد خرقها اجتماع “اللقاء الديموقراطي”، الذي استتبعه النائب السابق وليد جنبلاط بتحذير من اللعب بالنار.
وعلى الفور، ردت رئاسة مجلس الوزراء باعتبار الكلام الذي يحاول النيل من دورها ومكانتها وأدائها في معالجة الأزمة الحكومية، محاولة غير بريئة للاصطياد في المياه العكرة، والتعويض عن المشكلات التي يعانيها أصحاب هذا الكلام والتنازلات التي كانوا أول المتبرعين في تقديمها.
وفي سياق آخر، انشغال اللبنانيين توزع بين قضية بطاطا وقضايا المطار. ففي الأسواق اللبنانية، نقص في البطاطا، والمزارعون والتجار يتحدثون عن خطأ وزاري وآخرون عن صفقة. أما في المطار، فإشكال الأمس على خلفية حقيبة وصالون شرف، ليس الأول من نوعه، فيما يؤمل أن يكون الأخير. وبعد تضارب الأجهزة ، بيان مشترك من الجمارك وأمن المطار اليوم، يؤكد اتخاذ الاجراءات المسلكية بحق المخالفين.


مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أم تي في”
بعد 15 دقيقة تقريبا تحط الطائرة البابوية في مطار أبو ظبي. الزيارة تاريخية بكل معنى الكلمة، إذ للمرة الأولى منذ نشوء المسيحية والاسلام يزور خليفة القديس بطرس شبه الجزيرة العربية، مهد الديانة الاسلامية.
البابا غرد قبل أن يستقل الطائرة كاتبا: أذهب إلى الامارات العربية المتحدة كي نكتب معا صفحة حوار وللسير معا على دروب السلام. وختم تغريدته قائلا: صلوا لأجلي.
والأكيد أن الشرق والعالم سيستجيبان لدعوة الباب الأبيض، وسيصليان كثيرا حتى تحقق الزيارة أهدافها. فالناس في الشرق والعالم شبعوا من البغضاء والحقد والكراهية، شبعوا من رائحة الدم والموت، وشبعوا من العنف والارهاب اللذين تحكما تحت تسميات مختلفة. من هنا يؤمل أن تكون الزيارة التاريخية مقدمة لفتح صفحة جديدة بين الديانتين المسيحية والاسلامية، ولرسم مسار جديد باسم الأخوة والانسانية، وباسم بقاء المسيحيين في أرضهم في منطقة شهدت انطلاق المسيحية كما شهدت انطلاق الاسلام.
محليا هجوم غير مسبوق لرئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط، على الرئيس سعد الحريري وعلى الوزير جبران باسيل. جنبلاط وجه اتهامات خطرة إلى الحريري، منها الطعن بالطائف والتخلي عن دوره كرئيس لمجلس الوزراء. كما اتهم باسيل بأنه يحاول مسبقا وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري من خلال مؤتمره الصحافي أمس.
التصريح الناري لجنبلاط، استدعى ردا سريعا وعنيفا من المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة، الذي اتهم جنبلاط بالاصطياد بالمياه العكرة، ولكن من دون أن يسميه.
التصعيد المتبادل يوحي أن جلسات صياغة البيان الوزاري، قد لا تكون بالسهولة التي تصورها البعض، وخصوصا أن جنبلاط أكد في تصريحه الصحافي أنه سيواجه وأنه سيخوض معركة حماية اللاجئين السوريين حتى النهاية. وعليه فإن الأنظار شاخصة إلى الاجتماع الأول للجنة الوزارية في السراي غدا، حيث سيتحدد مسار البيان الوزاري.
بالتوازي، فضيحة الاشتباك بين الأجهزة في المطار مستمرة، حيث التحقيقات أدت إلى نتيجة مضحكة- مبكية، توقيف عنصر الجمارك الذي أصر على تفتيش الحقيبة. وتتحدثون بعد عن دولة المؤسسات والقانون؟.


مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “أل بي سي آي”
“من الآخر… مش ماشي الحال بمطار بيروت”. سينبري من يقول: هذا إجحاف بصورة البوابة الوحيدة الجوية من لبنان إلى العالم، ومن العالم إلى لبنان. مهلا، وقبل ارتفاع منسوب الوطنية لدى المزايدين، لا بد من قول الأمور كما هي، خصوصا أننا في عهد حكومة جديدة يجب أن تسمع ما يجري لا أن تعرف ماذا يجري من التقارير.
“مش ماشي الحال بمطار بيروت”، لأن هناك من يريد أن يمرر حقيبة من دون إخضاعها لفحص السكانر.
“مش ماشي الحال”، لأن هناك صراع أجهزة: حينا بين جهاز أمن المطار وسرية المطار في قوى الأمن الداخلي، وهناك صراع بين جهاز أمن المطار والجمارك.
أيام حكومة تصريف الأعمال، انفجرت بين جهاز أمن المطار وسرية قوى الأمن، فوضع الخلاف على الرف انتظارا لتشكيل الحكومة، لمعالجته. أمس انفجر صراع بين جهاز أمن المطار والجمارك. جهاز أمن المطار أخرج حقيبة، يقول أنها خضعت للتفتيش، ليسلمها إلى صاحبها، الجمارك تعترض لأنها لم تخضع الحقيبة للتفتيش ولأنه ليس من صلاحية أو مهام جهاز أمن المطار إخراج الحقائب. القضية أخذت بعدا كبيرا: مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية يعتبر ان من حقه استدعاء عناصر جهاز أمن المطار ومسؤول الجمارك للاستماع إلى إفادتيهما، خصوصا انه يرتاب في كيفية تسريب شريط الفيديو وهو من الملفات الأمنية التي لا يجوز كشفها.
وجهة نظر أخرى تقول إن مسؤول الجمرك تعرض للتحامل، خصوصا أنه كان يقوم بواجبه وأنه يرفض تمرير أي حقيبة من دون الكشف عليها بواسطة السكانر، وللمصادفة فهو نفسه الذي كشف عملية تهريب كبيرة الأسبوع الماضي بكشفه تهريب أحد عشر كيلوغراما من الكوكايين.
القضية وصلت إلى هذا المستوى، بعدما احتلت صفحات التواصل الإجتماعي، فهل يكون المطار بندا أول على جدول أعمال اهتمامات الحكومة الجديدة؟، وبصرف النظر عن كون المطار خاضعا لأنظار الغرب ولاسيما واشنطن، فإن من حق اللبناني أن يسأل: أليس من حقي أن يكون لدي مطار خاضع لمعايير دولية لا استثناءات فيه ولا قبضايات فيه يحق لهم تمرير حقائب “على عينك يا أجهزة”؟.
ما حصل في المطار يقع على تماس مع خمس وزارات: العدل والدفاع والداخلية والمال والأشغال، فهل سيتحرك الوزراء المعنيون قبل أن يستفحل الأمر؟. المطلوب معالجة لا أن يقال إن الإعلام يكبر الموضوع.
حدث آخر لا يقل أهمية، موقف متفجر للنائب وليد جنبلاط انتقد فيه بشدة الوزير جبران باسيل، كما اعتبر أن الرئيس الحريري يتخلى عن الطائف. قنابل جنبلاط لم تقف عند هذا الحد، بل ألحقها بقنبلة إعلانه أنه سيرفع دعوى ضد تلفزيون “الجديد”.


مقدمة نشرة أخبار تلفزيون “الجديد”
ذات شباط أول انسدل اللون الأخضر على منفذي غزوة “الجديد”، ولف الرئيس نبيه بري بعباءته السياسية المعتدين على المحطة، والذين أقدموا في المرة الثانية على حرق مدخلها ومعداتها. ذاب القضاء تحت إبط دولة الرئيس، وابتلعت الأجهزة الأمنية معلوماتها، ووري الفاعلون عن الأنظار وهم معروفو الهوية.
وعلى مرمى شباط الثاني، كان التطرف يحتمي “ببني معروف” وزعمائها وعمائمها، ليضرب المحطة الواقعة جغرافيا على خط استواء توحيدي وترتفع على جبل العرب، وتنظر من أعاليها إلى لبنان بكل طوائفه من دون تفرقة أو تمييز، لكن من يحمل قنابل النار، كان يدرك لحظة رميها أن له ظهرا من المرجعيات الدينية والدنيوية على حد سواء، فهو في حماية جبل.
وكما استطاع الرئيس بري فرض خيمته على الفاعلين في سالف العصر والزمان، تمكن الزعيم وليد جنبلاط اليوم من “تدويل” ملف المرتكب مازن لمع، من خلال ربط تسليمه بحادث الجاهلية وعدم تسليم أمين السوقي في حادث الشويفات. والربط طال أيضا التصريحات لمرجعيات هذين الحادثين قائلا: “ما بيجوز أن يهان القضاء ويساء إلى الدولة ورموز في الدولة، ما بيجوز التهجم على عماد عثمان وسمير حمود والقضاء، يتفضلوا يسلموا السوقي، ولحد هلق ما عرفنا كيف انقتل محمد بودياب بالقنص أو من قبل أحد المرافقين”. ولدى سؤاله عن الجاني أجاب جنبلاط: “المرتكب موجود وبس يصير الوقت المناسب بسلمو.. لكن يتفضل غيري كمان”.
فلماذا ربطنا الزعيم وليد جنبلاط بالجاهلية والشويفات، وقضية النزاع في الشرق الأوسط؟، ما لنا ولهذين الحادثين ونحن معتدى علينا؟. وما دام جنبلاط قد احتكم إلى القضاء وعرف طريق العدلية معتزما رفع دعوى على “الجديد”، فليقدم على هذه الخطوة ويتبعها بتسليم المعتدي الذي رمى قنبلة على المحطة، واختبأ خلف عباءات متشددة.
فالفاعل الذي يحمل صفة “شيخ”، كان قبل القنبلة مناصرا ل”الاشتراكي”، لكنه بعد القنبلة أصبح اشتراكيا بالتبني السياسي، مرفوعا عنه الحجاب، يرضخ له الزعيم، فترضخ الأجهزة الأمنية والمرجعيات الدينية تلقائيا. يطلب جنبلاط من “الجديد” “شوية تفهم وتفاهم”. و”الجديد” تسأله: ماذا تطلب منا؟، ان نتفهم ونتفاهم غدا إذا وقع الدم في المؤسسة؟، عند مداخلها؟، واستهدف موظفيها وحراس ليلها؟، وهل ستتفهم الأمر إذا طالت شظايا القنبلة منزلا من الطائفة الدرزية الكريمة من جيران “الجديد”؟.
سيشكتي زعيم الجبل على فقرة ساخرة صورته زعيما يأكل رأس الحية. وإذا كان برنامج شربل خليل قارب هذه الصورة بشكل هزلي، فإن لغة “الحية” والأفاعي في السياسة لم نعرفها إلا من وليد جنبلاط نفسه، أيام نضاله في قوى “ثورة الأرز” المتوارية عن الأنظار كما الفاعل اليوم، ومن “الجديد”، عاد جنبلاط إلى قديمه في المعارضة، وأعلن الانقلاب على أحادية الحكومة، وتحدث كأب روحي للطائف.
وكشف جنبلاط أن وفدا من “اللقاء الديمقراطي” سيزور الرؤساء عون وبري والحريري من أجل السؤال: “الطائف إلى أين؟”. وقال: “إذا كان رئيس الحكومة يريد التخلي عن الطائف هذا يشكل أزمة كبرى في البلد”. ولاحظ جنبلاط شبه غياب لمركز رئاسة الوزارة في مرحلة تأليف الحكومة وما تلاها، وكأن وزير الخارجية جبران باسيل وضع الخطوط العريضة للبيان الوزاري والمرحلة المقبلة، وهذا لعب بالنار. وأشار جنبلاط إلى أن “التحالف الجديد فرض وزيرا لشؤون النازحين لونه سوري”.
وعلى أعقابه، رد الرئيس سعد الحريري فلم ير في كلام جنبلاط سوى محاولة غير بريئة للاصطياد في المياه العكرة، والتعويض عن المشكلات التي يعانيها أصحاب هذا الكلام، والتنازلات التي كانوا أول المتبرعين في تقديمها. وقال بيان الحريري: لكل من يعنيه الأمر، إن رئاسة مجلس الوزراء لن تكون مكسر عصا أو “فشة خلق” لأحد.