Beirut weather 26 ° C
تاريخ النشر July 12, 2016 09:09
A A A
بعد عشر سنوات.. ذكرى حرب تموز تقضّ مضاجع الصهاينة!
الكاتب: بيروت برس

9fc2cf435bebb27666cad1b92cad11e4

لم يستطع الصهاينة انتظار الثاني عشر من شهر تموز الجاري للحديث عن “حرب لبنان الثانية” كما أسموها، بل بدأت تبعات الذكرى العاشرة للحرب تلقي بظلالها على كيان الاحتلال منذ حوالي أسبوعين، حيث ضجّت أروقة الصحف العبرية بالتقارير والتحليلات التي اعتبرت أنّ التجربة التي خاضها العدو عام 2006 “كانت وما زالت فشلًا مدويًا”، حسبما وصفها الكاتب الإسرائيلي عاموس هرئيل، الذي قال في مقدمة مقاله الذي نشرته صحيفة “هآرتس” إنّه “تمّ تبكير موعد استخلاصات الذكرى السنوية العاشرة للحرب الثانية في لبنان، بسبب المنافسة بين القنوات”.

يسترجع أحد الجنود الصهاينة في جيش الاحتلال ذكرياته خلال الحرب، في مقالٍ نشرته صحيفة “يديعوت أحرونوت” الأسبوع الماضي. يصف ناحوم برنياع اللحظات الأولى لدخوله الحرب والتحاقه بقوات العدو على الحدود الجنوبية للبنان، محاولًا تحليل الأخطاء الصهيونية التي أدّت الى الهزيمة التاريخية النكراء. ينقل برنياع عن قائد كتيبته قوله إنّ جيش العدو كان يعاني من مشكلةٍ في الاستعداد بالوسائل والتدريب خلال الحرب، بالإضافة الى مشكلة ثقةٍ بين الجنود والضباط، قبل أن يضيف إنّ العدو كان ولا يزال يعاني من مشكلةٍ في تحديد أهدافه الاستراتيجية في لبنان.

وفي العودة الى صحيفة “هآرتس”، التي أجرت مقارنةً حول قوة المقاومة وتعاظم قدراتها منذ العام 2006 وحتى العام الجاري، اعتبرت الصحيفة أنّه يمكن اعتبار المقاومة “جيشًا بمستوى متوسط، ععلى الرغم من عدم امتلاكها لطائرات ودبابات”، معتبرةً أنه بفضل “قدراتها المحسّنة في جميع النواحي الأخرى، لن يكفي القصف من الجوّ إذا اندلعت الحرب في الشمال”.

ورأت الصحيفة أن “التدخل الروسي في سوريا يحمل في طيّاته ربحًا لحزب الله أيضًا”، مشيرةً الى أن “العمل الملاصق مع ضباط روس وقادة إيرانيين حسّن قدرات مقاتلي الحزب”، معتبرة أن “هؤلاء القادة والمقاتلين، الذين صمدوا خلال سنوات الحرب، راكموا تجربة عملياتية كبيرة ومنوّعة أكثر من قتال حرب العصابات الذي ميّز القتال في العام 2006″، وأضافت أن “للمنظمة أيضًا آلاف المقاتلين في الاحتياط، ففي العام 2006 كان هناك 20000 مقاتل نظامي، بينما بلغ مقاتلو الحزب في العام 2016 45000 مقاتل، 21000 منهم في الاحتياط”.

والى جانب حديثها عن الخبرات العسكرية للمقاومين، فصّلت الصحيفة بالأرقام التوقعات العبرية لعتاد حزب الله، معتبرةً أنّ مخزون الصواريخ اليوم لدى حزب الله مضاعف عشرات المرات مما كان لديه عشية 12 تموز 2006″، مشيرًة الى أنّ للمقاومة “قدرات منوّعة على الاطلاق: منصات إطلاق تحت الارض، منصات إطلاق في كراجات داخل المحميات الطبيعية ومنصات إطلاق متحركة على شاحنات وعربات تجارية مخصصة”، بالإضافة الى حديثها عن  الطائرات بدون طيار الهجومية، صواريخ بر-بحر، الصواريخ المضادة للدروع ومنظومة الدفاع الجوي المقاومة.

من جهتها، نشرت صحيفة “يسرائيل هيوم” العبرية وثيقةً عسكريةً إسرائيليةً تعتبر أنّ معركة بنت جبيل هي إحدى أشرس المعارك ضراوة، مشيرةً الى أنّ تلك المعركة بقيت عالقة في الذاكرة الجماعية الإسرائيلية بشكلٍ يفوق الكثير من الأحداث التي شهدتها تلك المواجهة في صيف 2006.

وقد كشف أرشيف جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس ولأول مرة، عشية الذكرى العاشرة للعدوان الصهيوني على لبنان، صوراً جديدة وتسجيلات لشبكة الاتصالات خلال تلك المعركة تظهر صوت ضابط العمليات في لواء غولاني المقدم “يوني شيطبون” وقائد الكتيبة 51 من لواء غولاني في حينه، والعميد حاليًا “يانيف عاشور”، وهما يتحدثان مع القوة المصابة ويسألان عن عدد المصابين، والتي سقط منهم حينها ثمانية من جنود الكتيبة 51 ومن بينهم نائب قائدها الرائد روعي كلاين.

كما كشفت الصحيفة أيضًا عن غارةٍ جويةٍ استهدفت عن طريق الخطأ وحدة الاستطلاع التابعة للواء النخبة، بعدما اعتقد الطيار أنها خلية تابعة لحزب الله، ما أسفر عن مقتل 14 جنديًا، مع ما تبعه من إرسال دبابتين من لواء 401 لإنقاذ الجنود، فأصيبتا في الطريق؛ حيث انفجر لغم تحت دبابة قائد الكتيبة ما أسفر عن مقتل أحد أفراد طاقمها، وأصيبت الدبابة الثانية بصاروخ أردى قائدها قتيلًا.

وتستفيض الصحيفة في وصف المواجهات البرية والتلاحم المباشر في بنت جبيل، لا سيّما عند اشتداد المعارك في 25 تموز، وما خلّفته من صور لن تُمحى من أذهان الصهاينة الذين أسعفهم الحظ – أو لا – وما زالوا على قيد الحياة.