Beirut weather 10.66 ° C
تاريخ النشر July 12, 2016 03:36
A A A
أرقام قاتمة في الجلسة المالية لمجلس الوزراء
الكاتب: النهار

علمت “النهار” ان جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية اليوم ستشهد من خارج موضوعها المتعلق بالمالية العامة مداخلات لعدد من الوزراء الممتعضين من طريقة طرح الملف النفطي في حوار ثنائي، لكن ذلك سيكون عرضاً لينصرف الوزراء بعدئذ الى الاحوال المالية لجهة تبيان حقائق إمكانات الخزينة كي يتبيّن للوزراء حدود المشاريع التي يمكن طرحها. وقالت مصادر وزارية في هذا الصدد انه ستجرى جردة حساب للمالية العامة في غياب الموازنة وإرتفاع الدين العام ومدى ضرورة الذهاب الى مجلس النواب للتشريع المالي ومعرفة سبل تخطي القاعدة الاثني عشرية للانفاق.ولم تتوقع ان تنتهي الجلسة الى نتائج ملموسة في المجال المالي في المدى المنظور.

وأبلغت مصادر وزارية “النهار” ان مجلس الوزراء سيعود في جلسته الخاصة اليوم الى الدوران حول الملف المالي الذي اعدٰه وزير المال علي حسن خليل مع مستشاريه وخبراء اقتصاديين وماليين في وزارة المال، وبقي معهم حتى ليل أمس يضع اللمسات الاخيرة على المضمون.

واشارت الى ان وزير المال سمع في زيارته الاخيرة لواشنطن صرخة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي تطلق منذ اكثر من عشر سنين، بسبب غياب الموازنات العامة وتزايد انفاق الدولة دون واردات لتغطيتها، في سابقة لا مثيل لها. وهو ضمٰن تقريره الذي سيعرضه اليوم على مجلس الوزراء لمحة عامة عن زيادة العجز وحجم الدين والنمو، ووضع التدفّقات النقدية، اضافة الى واقع مشروع الموازنة.

وفي مقابل الصورة القاتمة للأرقام، علم ان التقرير يتحدّث عن ادارة جيدة للدين العام، وعن نجاح الإصدارات، وعن التزام الانفاق ضمن القانون أي ان أي انفاق إضافي على آخر موازنة أقرت عام ٢٠٠٥ يأتي بتشريع في مجلس النواب.

وأوضحت المعلومات، أن رواتب الموظفين في الإدارات والمؤسسات العامة تعتبر مؤمٰنة حتى تشرين الاول المقبل، خصوصاً ان لا زيادات كبيرة سجٰلت في هذا القطاع خلال السنة الاخيرة. لكن مصادر مالية تساءلت، يدق وزير المال ناقوس الخطر على مالية دولة منهكة أمام حكومة مشلولة مطعون في صدقيتها وشفافيتها من رئيسها قبل أعضائها، كيف يمكنها ان تغطي الإصلاحات المطلوبة؟ اما الاجراءات المطلوبة سواء بواردات او نفقات فهي تحتاج الى تشريع في مجلس النواب. لذلك تشير المصادر المالية الى ان نتيجة طرح الملف في مجلس الوزراء ستكون رفع وزارة المال المسؤولية عن نفسها ووضع الجميع أمام مسؤولياتهم، إما بوقف أي انفاق جديد، وإما بالذهاب الى المجلس للتشريع، وإما بالدفع نحو البدء باستثمار النفط لانقاذ الاقتصاد اللبناني ومالية الدولة من كارثة محتٰمة.