Beirut weather 13.57 ° C
تاريخ النشر January 27, 2019 08:19
A A A
أنطوان صفير لموقع “المرده”: الوضع سيء في السياسة والاقتصاد
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

مسار تشكيل الحكومة اللبنانية… “هبّة باردة وهبّة ساخنة” فحيناً تخيّم البرودة على تشكيلها وتتوقف المساعي وينساها البعض، وحيناً آخر تكون حامية مصحوبة بالمواقف العالية النبرة وبرفع السقوف والاحتدامات ولم يكن ينقص الواقع اللبناني المثقل بالمشاكل والمكبّل بالتعقيدات الإقليمية الدولية إلا دخول العلاقات الفرنسية الإيرانية على خط التوتر مع تلويح باريس بالالتحاق بـ«مركب» العقوبات على طهران.
هذا وقد انخفضت أسهم التفاؤل في بورصة امكانية ولادة الحكومة اللبنانية التي دخلت في شهرها التاسع ومن أبرز العراقيل التي تصعب الولادة المطالبة بالثلث المعطل.
في هذا الاطار اجرى موقع “المرده” اتصالاً بالدكتور في القانون الدولي المحامي انطوان صفير سائلاً حول دور الثلث المعطل في الحياة السياسية وتأثيره على مجريات الامور، حيث اكد الدكتور صفير أن “الثلث المعطل هو كلمة في غير موقعها لأنه لا يمكن أن يكون هنالك مفهوم في الدستور يهدف الى التعطيل، فالثلث هو ضمانة معينة موجودة في السياسة لا في القانون، لان الدستور عندما أتى على ذكر تشكيل الحكومة لم يتحدث عن ثلث او ثلثين أو نصف او غيره، والشيء الوحيد الوارد في الدستور عرضاً في هذا الموضوع، وهذا سبب الكلام عن الثلث ومن هو الفريق السياسي الذي يريد الاحتفاظ بالثلث في هذه المرحلة وفي مراحل سابقة وربما لاحقة، هو انه في حال فقدان أكثر من ثلث الحكومة تعتبر حكومة مستقيلة، وبالتالي يصبح هذا الثلث قادراً ان يعطل الحكومة في حال لم يكن مشاركاً في القرار او لم تكن القرارات وفق التوجهات التي يريدها”.

وقال صفير: “الثلث هو ضمانة او قوة لفريق سياسي للتأثير على قرارات الحكومة ومسارها وديناميتها والنتائج التي يرغب هذا الفريق ان تصل اليها في هذه المرحلة او في مراحل سابقة او لاحقة، اما حول اي تأثير للثلث المعطل على موضوع الانتخابات الرئاسية فأنا لا أرى ذلك لا في الدستور ولا في السياسة فالتأثير يصب على الحكومة وعلى طريقة عملها وطريقة ادارتها كسلطة تنفيذية للبلد واتخاذ المراسيم والقرارات وتطبيق القوانين وتعاملها مع الخارج، ومع كل هذه الامور يكون الثلث المعطل له تأثير كبير ، أما الانتخابات الرئاسية فلا ارى ان الثلث له علاقة بها، لان ذلك يتعلق بدور المجلس النيابي وبتكوينه وبظروف اقليمية ودولية، لأنه كما يدرك الجميع فان الانتخابات الرئاسية لا تتعلق فقط في الداخل وبتركيبة المؤسسات الدستورية اللبنانية حكومية كانت أم نيابية”.

واشار صفير الى أن عرقلة تشكيل الحكومة تتعلق في شقها الداخلي بالحصص وتوزيعها وبالوزارات “ومن هنا حدث تقسيم للوزارات بين سيادية ووازنة وخدماتية وهذا أمرٌ منافي لكل المفاهيم الدستورية”.
ولفت صفير الى أن “لبنان يعيش أزمة نظام سياسي وازمة تطبيق للدستور ونحن بمأزق حقيقي، وهذا الامر ليس جديداً وكل مرة نشهد مأزقاً لدى تشكيل الحكومات وانتخاب رئيس للجمهورية واصبح هناك “عرف في المآزق”، موضحاً أننا نعيش أزمة سياسية كبرى والاخطر هو الازمة الاقتصادية، والمعروف في لبنان ان السياسة هي التي تسيّر الاقتصاد، مع ان الاقتصاد يجب ان يسيّر السياسة، والديون تتعاظم وتكبر والشعب اللبناني أرهقه الدين لسنوات طويلة فلا يقدم على اي مشاريع انشائية او منتجة مستقبلية”.
واستطرد صفير قائلاً: “الوضع سيء في السياسة والاقتصاد وعلى المسؤولين تحمل مسؤولياتهم والذهاب الى تشكيل حكومة يكون فيها الحد الأدنى من الأخصائيين في الوزارات التي تحتاج الى اختصاص في هذا الموضوع وابعادها عن السياسة بمعناها النفعي والحزبي الانتقائي والانتقامي وغيره”.