Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر July 11, 2016 03:45
A A A
فائزون باللقب الأغلى في القارة العجوز يتذكرون لحظة المجد
الكاتب: محمد نجا - السفير

يحلم الملايين في إحراز اللقب، لكن أكثر من 200 لاعب بقليل فقط ذاقوا طعم المجد في نهائي بطولة أوروبا.
فبييترو أناستازي كان تخطى للتو عمر المراهقة عندما ساهم في تتويج إيطاليا باللقب على أرضها في العام 1968. وأرنولد موهرن كان في الـ37 من عمره عندما ساهم في تتويج هولندا بعد 20 سنة. وخاض التشيكوسلوفاكي أنطونين بانينكا ماراتونا لـ120 دقيقة ثم انبرى ليحسم نهائي العام 1976 بطريقة ستبقى في الذاكرة. وأثمرت مشاركة أوليفر بيرهوف لمدة 26 دقيقة في نسخة العام 1996 عن هدفين قلبت بهما ألمانيا المباراة رأسا على عقب. لكن ما يجمع بينهم هو المذاق الفريد لمجد بطولة أوروبا.
هاكم بعض المتوجين باللقب يتذكرون لحظة المجد على موقع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم.

ـ فيكتور بونيديلنيك (الاتحاد السوفياتي، 1960 مسجل هدف الفوز في الوقت الإضافي من نهائي النسخة الأولى):
«أستمتع دائما عندما أتذكر تلك المباراة النهائية. فالفوز على يوغوسلافيا جعل من الاتحاد السوفياتي أول بطل في تاريخ أوروبا. لا يمكن لأحد أن ينسى لحظات المجد تلك، ان كان من الجمهور أو المشجعين أو اللاعبين. بالنسبة إلي، كان الهدف الذي سجلته في الدقيقة 113 الأهم في مسيرتي. لقد سجلت أهدافا كثيرة لأنديتي وللمنتخب الوطني، لكن هنالك مباريات وأهدافاً تبقى مميزة في حياة اللاعب الرياضية. كانت تلك اللحظة الأهم في حياتي».

ـ لويس سواريز (إسبانيا، 1964، نجم خط وسط المضيفة إسبانيا الفائزة على الاتحاد السوفياتي):
«تبقى أجواء المباراة في ذاكرتي لأن استاد «سانتياغو برنابيو» كان ممتلئا إلى آخره. لعب المشجعون دورا كبيرا لأننا كنا منتخبا شابا نسعى إلى تحقيق إنجاز ما. أراح ذلك الفريق وخفف من الضغط علينا. حتى عندما كنا نرتكب خطأ، وهذا ممكن جدا مع فريقنا الشاب، تقبل المشجعون الأمر. لعبنا بشكل جيد. كان المنتخب السوفياتي جيدا لكنني أعتقد أننا استحقينا الفوز. شاركت مع منتخبات إسبانية أخرى كانت أقوى مما كنا عليه في العام 1964، لكننا لم نحقق شيئا».

ـ أنطونيو بانينكا (تشيكوسلوفاكيا، 1976، مسجل ركلة الترجيح الحاسمة في الفوز على ألمانيا الغربية 5 ـ 3):
كنت أبقى بعد التدريب مع حارسنا أتمرن على تنفيذ ركلات الجزاء ونراهن على لوح من الشوكولا أو كوب شراب. كنت قبل النوم أفكر في طرق للتغلب عليه. خطرت لي فكرة ان أؤخر ركلتي ومن ثم أرسلها من فوقه، لأن حارس المرمى بعد أن يرتمي لن يتمكن من الوثب في الوقت المناسب. حاولت ذلك خلال التدريب وسرعان ما حظيت بالزخم وصرت أفوز بالرهانات، وأستخدمها في المباريات الودية، ومن ثم في مباريات الدوري، وكانت الذروة في بطولة أوروبا».

ـ هورست هروبيش (ألمانيا الغربية، 1980، تم ضمه متأخرا إلى التشكيل فسجل هدفي فريقه في النهائي:
«كان مركزي مهددا قبل المباراة النهائية. خضت ثلاث مباريات من دون أن أهز الشباك ولما كنت اعترضت في حال لم يقم المدرب يوب درفال باختياري. وعندما أتذكر ذلك، أقول إنه اتخذ القرار الصائب. افتتحت التسجيل. لكن في الشوط الثاني انتفض البلجيكيون واستحقوا إدراك التعادل في الدقيقة 75. لو خضنا شوطين إضافيين لكان الأمر صعبا بسبب الطقس الحار والتعب لدرجة أننا بالكاد رفعنا الكأس بعد المباراة. جاء هدفي الثاني إثر ركنية نفذها كارل هاينتس رومينيغه، وكان حاسما».

ـ ماركو فان باستن (هولندا، 1988، سجل هدفا رائعا في الدقيقة 54 من المباراة النهائية):
«وصلت الكرة من أرنولد موهرن وكنت أفكر ان باستطاعتي استلامها ومراوغة هؤلاء المدافعين أو اللجوء إلى الطريقة السهلة، المخاطرة والتسديد. نحتاج إلى الكثير من الحظ في أوضاع مماثلة، وحصلت عليه في تلك اللحظة. كان شعورا رائعا. كانت اللحظة التي يمكننا القول: إننا نتقدم 2 ـ صفر ويمكننا الفوز في تلك المباراة. لكن مع الاحتفال الذي أعقب الهدف، لم ألاحظ ما فعلته. فقد كنت أسأل عما حصل».

ـ دافيد تريزيغيه (فرنسا، 2000، واحد من بديلين فرنسيين سجلا ضد إيطاليا):
«تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 94 عبر سيلفان ويلتورد منحنا المزيد من الثقة والرغبة، واستغلينا فرصتنا. بدأت اللعبة مع روبير بيريس الذي رفع كرة صعبة، لكنني سددتها فور سقوطها. وضعت كل قوتي في تلك التسديدة. كانت بطولة صعبة بالنسبة إلي خاصة وأنني رغبت في لعب دور أكبر. أولا كنت سعيدا من أجل زملائي، ومن ثم من أجل عائلتي، وأخيرا لنفسي. لقد حققنا حلمنا وأصبحنا أبطالا للعالم ولأوروبا».

ـ ثيودوريس زاغوراكيس (اليونان، 2004، قائد المنتخب الفائز بعد ترشيحه بنسبة 100ـ1):
بعد أن سجلنا هدفا، بات من الصعب على البرتغال التغلب على أحد عشر لاعبا يدافعون بصلابة. قاتلنا جميعنا للفريق، وبدلا أن نشعر بالتعب، صرنا نغطي مساحات أكبر. زادت رغبتنا في إحراز الكأس. كنا تحت الضغط، خاصة أواخر المباراة، لكننا لم نهلع أبدا. عندما أطلق الحكم صافرة النهاية، بدا وكأن الأضواء أُطفئت… شعرت بالذهول لبعض الوقت. كانت لحظات لا تُصدق».
***

8355db3c-b365-46f8-92f6-455f6dfe6e2a

المهاجم الفرنسي تريزيغيه يسجل الهدف الذهبي في مرمى إيطاليا خلال نهائي العام 2000 (أرشيف)