Beirut weather 21.36 ° C
تاريخ النشر January 16, 2019 08:56
A A A
رزق الله لموقع “المرده”: عدم انعقاد القمة افضل من انعقادها هزيلة
الكاتب: سعدى نعمة - موقع المرده

لطالما كان يُطلق على لبنان “سويسرا الشرق” وقُبلته وملاذ يقصده كثيرون بالرغم من الخلافات والصراعات التي تتربص فيه من حينٍ الى آخر، وهو اليوم على موعد مع القمة الاقتصادية العربية التي تعقد على أراضيه نهاية الاسبوع بعد مرحلة من شبه المقاطعة العربية سواء السياحية أو الاقتصادية،
ويتزامن موعد القمة المزمع عقدها مع جملة استحقاقات سياسية واقتصادية ومالية واجتماعية تلفح الجو اللبناني فمن تتعثر ولادة الحكومة الجديدة الى رفع السقوف العالية والسعي للاستئثار بالسلطة حتى بات شعار المرحلة في بلدنا ينطبق على مقولة “أنا او لا أحد” ، الى الوضع المالي الخطر والاقتصاد الذي يعاني فيما الشعب هو الضحية الأساس، كما ان سوريا التي باتت يُحسب لها الف حساب بعد انتصارها على الحرب الكونية غائبة عن هذه القمة مع ان بعض الدول العربية أظهرت تقارباً في الايام الاخيرة من دمشق وشرعت في اعادة افتتاح سفاراتها هناك.
يشير الخبير في شؤون الشرق الاوسط والمحلل السياسي الدكتور شارل رزق الله في حديث خاص لموقع “المرده” الى أن “من بين الدول السبع المستقلة التي أسست جامعة الدول العربية في العام 1945، لبنان وسوريا وإن مؤتمر القمة العربية الإقتصادية والتنموية الذي سينعقد في بيروت، لن يكون هزيلاً في غياب الحكومة اللبنانية، وحتى في خضم الخلافات الداخلية. والأمانة العامة لجامعة الدول العربية تدرك هذه الأمور وهي تصر على عقده بمباركة دولية
وهناك من يقول إن غياب سوريا وليبيا ينذر بتداعيات لا يمكن تجاهلها”.
واضاف: “ان عدم انعقاد القمة أفضل بكثير من انعقادها هزيلة، وأهم شرط لانعقادها هو وجود سوريا، فسوريا استطاعت أن تصمد في وجه الأزمة بصرف النظر عن اللعبة الأممية التي ساعدتها على الصمود، كما أنها تعتبر دولة مواجهة،
اما أهمية القمة بالنسبة للبنان، فلبنان يأمل بعد انعقاد القمة بمرحلة إقتصادية مشرقة لاسيما على الصعيد السياحي لكن من الصعب تحديد تأثيرات هذه القمة على الإقتصاد اللبناني قبل انعقادها لأن لبنان مقبل على انطلاق العمل بالمشاريع التي تم تأمين تمويلها خلال مؤتمر سيدر، وعلى تطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص”.
وأوضح رزق الله أن هناك “خطة إقتصادية ستتبلور لاحقاً، واظنها ستعود بالخير على لبنان بعد الكبوة الاقتصادية التي يمر بها. وسبق أن أشرت إلى أن الدول صاحبة القرار لها علاقة بموضوع انعقادها في لبنان وهنا أعود إلى فترة الحرب الباردة وبالتحديد في الخمسينات من القرن الماضي، عندما تدفقت الأموال النفطية إلى لبنان بإيعاز أميركي لإنعاشه إقتصادياً وإبعاده عن المعسكر الشيوعي متسائلاً هل هي اليوم محاولة لتحجيم دور إيران في المنطقة؟
وأضيف أن موعد القمة يتزامن مع انطلاق العمل بمشاريع سيدر، مما سيدفع العرب إلى استثمار أموالهم في هذه المشاريع”.
وقال: “الإيعاز الخارجي على ما يبدو دفع بالأمين العام السفير حسام زكي إلى القول إن القمة العربية الإقتصادية تعني أساساً بالموضوعات التنموية بعيداً عن السياسة وتشابكاتها وتعقيداتها ووصفها بالحدث المهم، آملا أن تحظى بمشاركة عربية واسعة. فهذا الكلام يخفي أبعاداً لها مدلول معين”.