Beirut weather 14.96 ° C
تاريخ النشر January 11, 2019 14:27
A A A
تعرّفوا على أول مختارة في حلب

أبهرت “كارول جوزيف جانجي” مختار حي “الهزازة” وتوابعه أهالي الحي، ولفتت الأنظار لها لكونها الامرأة الأولى في حلب التي تشغل هذا المنصب.

بمساعدة أهالي الحي نجحت كارول بالكثير من التحديات كمختار، بعد تعيينها خلفا لوالدها، جوزيف جانجي، الذي شغل منصب مختار الحي خلال أربعة عقود متلاحقة أمضاها في خدمة الناس حتى وفاته.

تقول كارول جانجي، لوكالة “سبوتنيك”: يدفعني الشغف بخدمة الناس وأهل الحي، وأكون سعيدة جداً حين أرى ابتسامة الناس بعد تلبية مطالبهم، وهذا الموقع الذي أشغله هو مسؤولية كبيرة لكوني أتابع قضايا أهالي الحي بنفسي، ولا أرضى إلا بأن تحل مشاكلهم”،

مشجعة النساء على التقدم للعمل في هذا المنصب في جميع الأحياء السورية موضحة أن “العنصر النسائي يتميز بجمعه بين العقل والعاطفة أي بين الحزم وبين حب مساعدة الناس في حل مشكلاتهم”.

وتضيف كارول جانجي: اعتاد السوريون أن يشاهدوا سيدات بمناصب عليا، مثل منصب نائب رئيس الجمهورية، وهناك سوريات يشغلن مناصب وزراء وأعضاء في مجلس الشعب ومدراء عامين، أو سيدات أعمال في مجال الاقتصاد، وهناك الطبيبات والمهندسات

والعالمات، لكن لم يعتد السوريون على أن تشغل سيدة منصب المختار لارتباطه كعرف وإرث بالرجل، ومن هنا فإن تجربتي في “المخترة” فريدة من نوعها وصعبة بنفس الوقت.

وفي معرض حديث، جانجي، عن الصعوبات التي واجهتها بعد تسلّمها “المخترة” وكيف قابلت نظرة المجتمع تقول: “الناس يستغربون تعيين (أنثى) بهذا الموقع، فقد اعتدنا أن نرى هذا المكان يشغله الرجل، ولكن، اختلفت الآراء بين مؤيد لهذه الفكرة، ومعارض لها، البعض رأى أن أعباء المهمة فوق طاقة المرأة، حسب رأيهم، وبشكل عام فإن المثقفين وأصحاب العقول المنفتحة أيدوا الفكرة وشجعوني، أما الجهلة فاستهجنوها، ولكن بدأت هذه النظرة تختلف شيئاً فشيئاً بعد تمكني من العمل بجد، وإثباتي المقدرة على تحمل المسؤولية.

أهالي الحي يجدون بـ “كارول” المختارة العادلة المنصفة والمحبة لعملها والتي توصل صوتهم للجهات الخدمية والمعنية، محاولة بذل الجهد ليكون الحي وأهله بأحسن حال.

يساعد المختارة كارول جانجي عدة أشخاص يعملون كفريق واحد في مكتبها، ويشكلون معاً لجنة الحي، ولا تنسى المختارة التي تحمل إجازة بالتجارة والاقتصاد الدعم الذي تلقته من الجهات الحكومية لتمكينها من القيام بدورها وعملها في خدمة المجتمع، بالإضافة لمدراء الدوائر الخدمية.