Beirut weather 11.51 ° C
تاريخ النشر January 8, 2019 06:57
A A A
لا حكومة الـ32 سالكة ولا المصغرة… من أين جاء الضوء الأخضر؟
الكاتب: كارول سلوم - اللواء

لا حكومة الـ32 وزيرا ولا تلك المصغرة قادرة على ان تبصر النور. فالاقتراحان لم يلقيا الصدى المطلوب، الاقتراح الاول رفض منذ البداية من رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، اما الثاني فكان مجرد اقتراح للحل من بعض القوى السياسية ولم يسوق وفي الأصل بقي مجرد تمن.
تكرار هذا المطلب جاء من اعلى سلطة كنسية مارونية ومن زار البطريرك مار بشارة الراعي مؤخرا ردد هذا الأمر حتى انه ورد من بعض نواب تكتل لبنان القوي.
كل المؤشرات عن الطبخة الحكومية إذاً لا توحي برسو المشهد على اي معالجة. اما لماذا لا يتم العمل على انجاز تشكيلة مصغرة فهو سؤال لا اجابة له.
ما يتردد حاليا هوان ثمة اتصالات تجري بعيداً عن الاضواء يجريها وزير الخارجية جبران باسيل انطلاقا من المقترحات الخمسة التي يعمل عليها علما ان لا تجاوب معها بعد من بعض المعنيين.
وفهم من مصادر معنية بعملية تأليف الحكومة ان الامور لا تزال على حالها في هذا الملف، وان ما من حراك فوق العادة سوى الافكار التي يعمل عليها الوزير باسيل الذي يواصل التداول بها من اجل اخراج الملف الحكومي الى النور, مؤكدة ان الاتصالات تحصل في الكواليس وان باسيل سيستكمل اتصالاته مع المعنيين علما ان ما من معطى حول موعد ولادة الحكومة الجديدة.
اما الحكومة المصغرة فلا مكان لها للتداول كمخرج للحل لأكثر من سبب يتصل باتفاق المكونات السياسية الفائزة في الانتخابات النيابية على مشاركتها الحكومة وفق النتائج التي افرزتها هذه الانتخابات وعدم الانقلاب عليها، كما ان تقليل عدد الوزراء في الحكومة قد لا يخدم الهدف في بعض الوزارات التي يراد منها العمل وعدم تضييع ما فاتها.
ووفق مصادر نيابية فإن هذا الكلام غير منطقي لأنه كلما كانت الحكومة مصغرة وتضم اكفياء من ممثلي الاحزاب السياسية، كلما قدمت إنجازات، غير انه ممنوع عليها ان تكون كذلك كي لا تحرم البعض من السلطة على ان الحديث حتى عن تجربة الامر يقفل دائما. وتذكر المصادر بحكومة الرئيس نجيب ميقاتي الاولى التي اشرفت على اجراء الانتخابات النيابية وضمت وزراء غير مرشحين للانتخابات وضرب بها المثل في عملها في مدتها القصيرة.
ويقول نائب تكتل لبنان القوي ادغار طرابلسي لـ «اللواء» ان النظام الانتخابي وما افرزه من كتل برلمانية والاصرار على تمثيل الجميع بحكومة وحدة وطنية…. كلها تقود الى حكومة اكبر ثم يأتيك موضوع التوزيع الطائفي والحزبي والمناطقي فيجعلها كبيرة او مضخمة. ويرى ان المهم الارادة للتشكيل.
الى ذلك، فهم ان مطلب البطريرك الراعي الذي كرره على مسامع المسؤولين الذين التقاهم بشأن الحكومة المصغرة لم يلق الاذان الصاغية، وكان التبرير ان الاتفاق يقضي بقيام حكومة وحدة وطنية يمكن لها ان تقوم بمهام انقاذية اذا توفرت الإرادة والنية لذلك. وتعتبر الاوساط المواكبة لعملية تأليف الحكومة انه كان يراد لصيغة الـ32 وزيرا ان تكون هي مفتاح الحل الحكومي لكن الموضوع لا يزال يصر عليه البعض بعدما حسمه الرئيس المكلف بالرد السلبي.
ووفق ما يعتبر البعض فإن الضوء الاخضر متى جاء من مكان ما لا يعود الحجم يهم.