Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر July 10, 2016 05:03
A A A
روسيا والناتو.. علاقة بلا طعم ولا رائحة!
الكاتب: وكالات

قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتينبرغ إن الناتو لا يعتبر روسيا حليفا استراتيجيا لكنه ليس في حالة حرب باردة معها وسيواصلان الحوار لأهميتها كجارة كبرى.

واستعرض ستولتينبرغ، السبت 9 تموز، نتيجة النقاشات حول روسيا خلال قمة الناتو المنعقدة في العاصمة البولندية وارسو، مؤكدا أن روسيا لا تشكل تهديدا مباشرا لحلف شمال الأطلسي. وأضاف:” نحن لا نرى وجود أي خطر مباشر من جانب روسيا تجاه أي دولة من دول الحلف. لسنا في شراكة استراتيجية مع روسيا، وهو ما كنا نحاول تحقيقه منذ الحرب الباردة. نحن الآن في وضع جديد يختلف عما شهدناه أي وقت مضى”.

وذكر أنه تمت مناقشة المشكلة الروسية خلال عشاء غير رسمي يوم الخميس، ضم قادة 28 دولة الأعضاء في الحلف وفنلندا والسويد ورؤساء مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وجرى حديث صريح وصادق.

هذا، وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي:” إن الرسالة الرئيسية في نهاية هذا العشاء هي أن الحلف متحد في توجهاته نحو روسيا التي تقوم على دفاع قوي وحوار بناء. وكنت مسرورا لرؤية الدعم القوي لهذه الرسالة داخل الناتو ووحدتنا الاستثنائية في هذا الموضوع”. وفي وقت سابق، أكد أن “الناتو لا يهدد أحدا” مشيرا إلى ضرورة التشاور والاتفاق مع روسيا على خارطة طريق. ونفى أن يكون وجود الناتو في شرق أوروبا ردا على روسيا بشأن أوكرانيا والقرم، لكنه أشار إلى أن “روسيا استخدمت قواتها المسلحة ضد دولة ذات سيادة ولذلك تحرك الحلف نحو الشرق” قائلا: “سنخبر روسيا بقراراتنا ونلتزم بالشفافية لتفادي الخلافات”.

روسيا والناتو.. علاقة بلا طعم ولا رائحة!

وكان الرئيس فلاديمير بوتين قد أعلن يوم 1 تموز خلال زيارته لفنلندا، أن روسيا ستحاول بدء حوار مع الناتو، رغم توسع الحلف نحو حدود روسيا. وأعرب عن عدم الرضا عن نية حلف شمال الاطلسي زيادة قواته في دول البلطيق. وقال:” يعتبرون تحركات قواتنا داخل أراضينا كعنصر سلوك عدواني وأما مناورات الناتو بالقرب من حدودنا فلا يعتبرونها كذلك”. واعتبر ذلك ظلما ولا يتوافق مع الواقع.

من جهته، أعلن الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند أن “روسيا لا تعد خصما لفرنسا أو خطرا على أمنها”. وقال إن حلف شمال الأطلسي لا يسعى إلى التأثير في العلاقات التي يجب أن تقيمها أوروبا مع روسيا، معتبرا أن روسيا شريك يمكن أحيانا أن يستخدم القوة، كما حدث في أوكرانيا والقرم، حسب قوله. وأكد هولاند أن الدرع الصاروخية غير موجهة ضد روسيا وأن الناتو لا يهدد أحد بينما يدافع عن أعضاء الحلف.

في غضون ذلك، أكد رئيس وزراء بريطانيا ديفيد كاميرون، السبت، أن زعماء وقادة بلدان حلف الناتو دعوا إلى إجراء حوار مع روسيا، ولكن من منطلق “الوحدة والقوة”. وقال: “علينا أن نجري الحوار.. فهناك العديد من المواضيع التي يجب مناقشتها ومن بينها الموضوع السوري، ولكن علينا أن نجري هذا الحوار من موقع القوة والوحدة فيما يتعلق بالأزمة الأوكرانية، ولاستيضاح حقيقة ما جرى هناك”. وأضاف كاميرون: “حدود أوروبا أعيد تخطيطها من قبل قوة عظمى، وعلى أوروبا وحلف الناتو الوقوف بشكل حازم في وجه هذا الأمر… بالطبع نحن نرغب في إجراء حوار، وهناك العديد من القضايا التي أثيرتها خلال لقائي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”.

وبدأت قمة وارسو بالوقوف دقيقة صمت تكريما لأرواح عسكريي الناتو الذين قتلوا أثناء تأدية مهامهم العسكرية في مختلف أنحاء العالم من كوسوفو إلى أفغانستان.