Beirut weather 11 ° C
تاريخ النشر December 30, 2018 10:47
A A A
ميرنا زخريّا: جذور المشكلة في التوريث الرئاسي واغصانها في التشكيل الحكومي
الكاتب: موقع المرده

أكدت عضو اللجنة السياسية في المرده، مسؤولة اللجنة النسائية الدكتورة ميرنا زخريا أنه “مع الاصلاح يأتي التغيير ونلمس ان جميع الافرقاء السياسيين الواحد تلو الآخر بدأوا يبتعدون عن التيار الوطني الحر وليس خطأً ان تتغير الاولويات وكل فريق داخله مشروع سلطة ولديه طموحاته الخاصة ولكن المهم الا يكون هذا الامر اولويته المطلقة، وكل تيار يعزف معزوفة معينة والمرده يعزف معزوفة “لبنان الحر الموحد” وهو كان شعار الرئيس الراحل سليمان فرنجيه، أما الوتر الذي يعزف عليه التيار الوطني الحر لسنوات طوال هو الاصلاح والتغيير ولكنه سرعان ما انقلب ما بعد الرئاسة عليه وغدت أولويته السلطة فقط لا غير”.
ورأت زخريّا أنه “لا شك ان الجميع يتحمل مسؤولية عرقلة تشكيل الحكومة وقالها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن زمن التواضع قد انتهى وبرأيي الشخصي نصرالله يقصد بذلك مع الخصم والحليف”، لافتة الى أن مكونات 8 آذار لا تمانع حصول التيار الوطني الحر على 11 وزيراً ولا يجب ان يكون الـ11 على حساب 8 آذار”.
وقالت: “تشكيل الحكومة بيد الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري وعون مشكور على خطواته المتّخذة في ظل غياب شبه كامل للرئيس الحريري، فرئيس الجمهورية اعاد تشغيل المحركات للسير قُدماً في عملية تأليف الحكومة الجديدة”.
وتساءلت: “بماذا تنازل الرئيس عون والتيار الوطني الحر”؟، وبيّنت أن هناك فرقاً بين الاصلاح والتسلط، والسلطة انواع هناك السلطة الحكم والسلطة التي تميل الى التسلط”.
واعتبرت زخريّا أن عنوان المبادرة لحلّ عقدة اللقاء التشاوري لم يتساوَ مع ختامها فقد بدأوا بالحل لاعطاء اللقاء التشاوري وزير وانتهت المبادرة بمحاولة استمالة هذا الوزير للتيار الوطني الحر”.
واضافت في حديث لبرنامج “السياسة اليوم” مع الاعلامي عباس زلزلي عبر محطة الـNBN: “اعطي مثلاً أن النائب بهية الحريري لطالما كانت موجودة ضمن كتلة رئيس المجلس النيابي نبيه بري ولكنها ليست من حركة أمل بل تنتمي الى تيار المستقبل”.
ولفتت الى أن مؤتمر سيدر منح أموالاً ووضع شروطاً للاصلاحات في الوزارات والتي حصلت فيها تغييرات كوزارة البيئة التي لم تكن اساسية واصبحت اليوم من الوزارات الدسمة وفي حال لم تُستوفَ الشروط فهناك حديث آخر”.
وعن الشرخ الحاصل بين التيار الوطني الحر وحزب الله علّقت زخريّا قائلة: “جذور المشكلة في التوريث الرئاسي واغصانها في التشكيل الحكومي والرئيس عون لمّح في اكثر من مرة واوصل رسالة الى السيد نصرالله ان تكون الرئاسة المقبلة ضمن التيار الوطني الحر والاوفر حظاً بطبيعة الحال هو الوزير جبران باسيل، وبالتالي فان السيد نصرالله لم يترك حلفاءه أبداً، ومن المبكر الحديث بالملفات المستقبلية ولو أعطى السيد نصرالله وعداً بايصال باسيل الى سدّة الرئاسة لم نكن نشهد هذه الحديّة التي تظهر بهذا الشكل بين الطرفين”، معتبرة أن المتضرر الاول هو الرئيس عون الذي نحترم شخصه ومكانته لانها ولايته الرئاسية بينما الرئيس الحريري كان رئيس حكومة تصريف الاعمال وسيكون رئيس الحكومة المقبل ويمكن ان يكون رئيساً للحكومة لمرات أخرى”.
وقالت: “يجب ان نفرق بين اتفاقية مار مخايل وما بين اختفاء هذه الاتفاقية التي بُنيت على الثقة والمصالح، لافتة في هذا السياق الى أن منسوب الثقة تدنّى ولكن منسوب المصالح تضاعف وهذه الاتفاقية فقدت من روحيتها ولكنها لا زالت موجودة”.
ولفتت الى ان “كلنا نعرف ان الرئيس عون سيكون له حصة وزارية ولا عقدة عند السنّة المستقلين،د، ولكن هناك حق لهم ونتمنى ان يفك اسر اعطاء وزير لهم ولا أحد “يتشاطر” علينا في حقوق المسيحيين فلبنان هو الوطن الرسالة والمسيحيون من الطوائف المؤسسة في لبنان”. واعتبرت أن “المايسترو في السياسة اللبنانية هو رئيس المجلس النيابي الذي بدأ من حركة المحرومين التي اسسها الامام المغيّب موسى الصدر لهذا السبب نرى هذا التشنج بين التيار الوطني الحر وبري”.
وعلقت زخريّا على تغريدة النائب زياد أسود والتي قابلها ردٌّ من وزارة المال قائلةً: “الاستمرارية السهلة في الحياة السياسية أهون أمر فيها هو اللعب على الوتر الطائفي المذهبي، وباعتقاد التيار الوطني الحر ان هذا الامر جيد في حين انه كلما انفتحنا على الآخر كان الامر ايجابياً اكثر، مبيّنةً أن النفس الطائفي يعود تدريجياً الى المدارس والجامعات وهذا يؤدي الى تفكيك الدولة الامر الذي يعتبر مؤسفاً، واعتبرت ان رد وزارة المال على أسود هو ردّ موزون”.
ومضت في حديثها تقول: “الابشع هو قتل الطموح لدى الشباب ووعي الطائفية داخلهم والحقوق البسيطة غائبة عنهم كالمياه مثلاً فمن حقهم ان يشربوا مياهاً غير ملوثة واصبح الشباب يتلهون بأمور عادية، لافتة الى أن عدم الاكتفاء وشهوة التوسع شهدناها مع هتلر.
واستطردت زخريا قائلة: “الامام المغيب موسى الصدر ليس للشيعة فقط بل لكل اللبنانيين”.
وأضافت: “اننا نخسر ثقة المواطن يوماً بعد آخر ووزارة مكافحة الفساد مثلها المعيب ما حصل في الرملة البيضاء ولا اقصد انتقاد جهة معينة وهذه الوزارة لم تقم بشيء لمحاربة الفساد واستئصاله وهذا ما يشي باننا نتّجه من السيء الى الأسوأ ونعود الى الوراء والفساد يقوم على جناحين الفاسد ونتائج الفساد واذا لم يحدد اسم الشخص الفاسد فاننا لا نكون قد حاربنا الفساد، لافتة الى غياب الهيئات الناظمة ومجالس الادارات في معظم الوزارات، موضحة أنه في عام 2008 كان معدل الفساد في لبنان 83 والسنة الماضية 143 اي اننا نتراجع بشكل دائم وسريع”.
وشددت على أن “مؤتمر سيدر شهد فورة كبيرة قبل الانتخابات والمفترض ان تحصل مؤتمرات كهذه بعد الانتخابات والصين كبُرت لانها أخذت مشاريع ومناقصات”.
ولفتت الى أن “ما يجمع المرده بحركة امل هو الابتعاد عن العنصرية والطائفية وبناء الوطن للجميع لذلك رسالتنا “هي لبنان الحر الموحد”.
وقالت: “نحارب الفساد اولاً بالوعي لدى الشعب بدل التبعية ولكنني افهم هموم المواطن وتبعيته داعية الى احداث انتفاضة ويبدو ان الفقر دفع بالعديد من المواطنين للنزول الى الشارع ولفتني خبر اطّلعتُ عليه في احدى الجرائد ان شخصاً توفي اثر البرد بوقت لم نكن نسمع بهذه الاخبار من قبل”.
وقالت: “هناك بندان رئيسيان في اتفاق الطائف ألا وهما الغاء الطائفية التي تتطلب هيئة عليا واللامركزية الادارية وهذان البندان مفقودان حتى الآن في لبنان ويحق لنا التصويب على اتفاقية الطائف ولكن علينا تطبيقهما أولاً”.
وعن معايير تشكيل الحكومة وازدواجيتها، اشارت زخريّا الى أن “لا معياراً واضحاً لتشكيل الحكومة بل هناك نوع من تسلط حصول على معيار داخل الحكومة وليس للوصول الى الحكومة ويعمل فريق على معيار مقرر سابقاً ألا وهو الحصول على 11 وزيراً ومنذ البداية اقول انه في غياب المعيار الواحد لن يكون هناك عدالة في التمثيل، مشيرةً الى أن “لا تفاؤل بقرب تشكيل الحكومة ونرجو فك اسر المقعد الوزاري للسنة المستقلين وفك اسر الحكومة الجديدة خاصة اننا دخلنا السنة الثالثة للعهد الرئاسي معتبرةً أن حق السنّة المستقلين مُصادر من حصة الرئيس عون وليس من المرده والمؤيدون للمرده في طرابلس والضنية انتخبوا النائبين جهاد الصمد وفيصل كرامي متسائلة: “اين العدالة في التمثيل اذا كان احد يحق له بـ4 وزراء ويأخذ 6 وزراء””.
واستطردت قائلة: “حكومة الوحدة الوطنية يجب ان يمثل فيها الكتائب والقومي وكل من ساهم بوصول رئيس الجمهورية، مشيرة الى أنه لا يمكن لرئيس الجمهورية ان يكون الحكم والطرف”.
واضافت: “الهدر سهل ولكن البناء صعب و فريق العهد يتبنى كل انتصار وعند انتخاب الرئيس عون قالها رئيس تيار المرده سليمان فرنجيه “خطنا انتصر” ويجب على الرئيس القوي أن يقف على مسافة واحدة من الجميع”.
وتساءلت زخريّا في معرض حديثها: “ماذا لو طالب كل من بري والحريري بحصة كحصة رئيس الجمهورية”؟ مضيفة في الاطار: “فليأخذ رئيس الجمهورية حصة شرط ألا تؤخذ من حصة الآخرين وعلى الكل ان يسهل عملية تشكيل الحكومة اللبنانية”.
وعن عودة العلاقات العربية مع سوريا، قالت زخريّا: “لا أحد كان يدرك كم كان سيطول أمد الازمة السورية وايران والمقاومة قاتلتا الى جانب سوريا وايضا روسيا معتبرة ان اعادة العلاقات مع الجمهورية العربية السورية هي عودة منتظرة والمفترض ان يكون لبنان في سوريا ايضاً وبالتالي فان حضور سوريا الى القمة العربية المنتظرة في بيروت لا علاقة لها بتشكيل الحكومة لانها قمة اقتصادية، داعية لحوار رسمي مع الحكومة السورية وسوريا بحاجة الى حوالى 4 مليون ونصف عامل بحسب دراسة أجريت مؤخراً لاعادة الاعمار مشددة على اهمية التواصل الرسمي بين لبنان وسوريا متمنيةً ان يبادر فيه الرئيس عون”.
واضافت: “عندما ترتاح سوريا يرتاح لبنان وعندما تتعب سوريا يتعب لبنان من هنا ندعو الى حوار رسمي من رأس الهرم الى رأس الهرم بين لبنان وسوريا”.
وختمت بالقول: “لا حسّاً عروبياً في كل الدول وقد يدعي الرئيس المكلف سعد الحريري سوريا الى القمة العربية من يعرف”؟، لافتة الى أن الجميع سوف يصل الى مرحلة يطلب فيها الوصول الى سوريا ونقول الحمدلله على السلامة لسوريا آملة ان يعمّ الأمن في الدول العربية كافة”.

(Visited 243 times, 1 visits today)