Beirut weather 22.44 ° C
تاريخ النشر December 29, 2018 09:09
A A A
العودة عن الخطأ فضيلة
الكاتب: حسنا سعادة - موقع المرده

في وقت يستعد فيه لبنان لاستضافة القمّة العربية الإقتصادية والتنموية بين 19 و20 كانون الثاني المقبل من دون التوجه لدعوة سوريا الى هذه القمة، بحجة ان لبنان لا يمكنه الخروج على قرارات الجامعة العربية والإجماع العربي، بدأت الدول العربية بالتواتر تعيد حساباتها تجاه سوريا، فبعد ساعات من إعادة دولة الإمارات العربية المتحدة فتح سفارتها في دمشق والتي اقفلتها عام 2011 بعد حملة قادتها مع دول عربية أخرى لتعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية وقطع العلاقات الديبلوماسية معها، أعلنت البحرين استمرار العمل في سفارتها بسوريا، في وقت تتزامن فيه هذه الخطوات مع مؤشرات حول مساعٍ جارية لإعادة تفعيل العلاقات بين سوريا وبعض الدول العربية الاخرى.
وفي هذا الاطار يتساءل احد المراقبين قائلا:” هل انتظرت الامارات العربية قرار الجامعة العربية لاعادة فتح سفاراتها في سوريا؟، وماذا عن البحرين التي أعلنت استمرار العمل في سفارتها في دمشق فيما اعلن وزير خارجيتها أن بلاده تقف مع سوريا في حماية سيادتها وأراضيها؟، وماذا عن الاردن الذي فتح معبر نصيب؟، وماذا عن تونس التي استقبلت أول رحلة سياحية من سوريا عبر طائرة تابعة لشركة “أجنحة الشام” الخاصة بعد انقطاع لنحو ثماني سنوات؟، وماذا عن مصر التي زارها رئيس مكتب الأمن الوطني في سوريا علي المملوك وأجرى مباحثات مع مدير المخابرات العامة فيها؟، وماذا حول ما نقلته وكالة سبوتنيك الروسية عن السلطات السعودية بانه لا مانع لدى السعودية من عودة سوريا الى جامعة الدول العربية فيما كان المح الرئيس الاميركي دونالد ترامب الى اعادة اعمار سوريا باموالها؟.
وسط كل هذه الايجابيات تجاه سوريا يقول المراقب: ماذا عن لبنان الذي هو بامس الحاجة لاعادة تفعيل العلاقات مع الجارة الاقرب لاسيما ان هناك نحو مليون ونصف مليون نازح سوري على ارضه ناهيك عن ضرورة التواصل في ملفات امنية واجتماعية واقتصادية؟.
ويضيف المراقب ان هناك معلومات تفيد بان الانفتاح على سوريا مستمر وهو بدأ مع الزيارة المفاجئة للرئيس السوداني أحمد حسن البشير إلى دمشق متسائلا
اين لبنان من كل ذلك؟.
واذ يختم المراقب بالتأكيد ان العودة عن الخطأ فضيلة يلفت الى ان الاستمرار في الخطأ خطأ اكبر في وقت هناك من يزور فيه سوريا سرا ويرفض عودة العلاقات الطبيعية معها في وضح النهار.

(Visited 346 times, 1 visits today)