Beirut weather 14.76 ° C
تاريخ النشر July 9, 2016 03:51
A A A
الأمم المتحدة قلقة من “اضمحلال” المؤسّسات
الكاتب: النهار

اذا كان الجمود السياسي الداخلي طبع الأسبوع الجاري باستثناء تركيز بعض الأضواء على تحرك لافت قام به رئيس “تكتل التغيير والاصلاح” النائب العماد ميشال عون في عيد الفطر وأدرجته الأوساط المراقبة في اطار السباق الرئاسي، فإن الاسبوع المقبل مرشح لخرق هذا الجمود انطلاقاً من مجموعة محطات ديبلوماسية وداخلية تبدأ بزيارة وزير الخارجية الفرنسي جان – مارك ايرولت لبيروت الاثنين والثلثاء المقبلين. وعلى تفاوت التقديرات اللبنانية التي تسبق زيارة ايرولت التي ستتميز بالمروحة الواسعة من اللقاءات التي سيعقدها مع ممثلي جميع القوى الداخلية فإن التحرك الفرنسي لا يبدو منفرداً في ابراز القلق المتصاعد حيال لبنان وازمته السياسية – الرئاسية، اذ سبقت هذه الزيارة أمس الاحاطة التي قدمتها المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ الى مجلس الأمن في جلسة مغلقة في نيويورك والتي اتسمت بأهمية لجهة عرض الواقع اللبناني عموماً وتناولها تداعيات الازمة السياسية خصوصاً.

وأفاد مراسل “النهار” في نيويورك علي بردى ان كاغ طلبت من مجلس الامن تقديم مزيد من الدعم الى الجيش اللبناني باعتباره “ضرورة لا ترفاً”، لافتة الى ان الهجمات الارهابية على بلدة القاع هي “مثال على السياق الامني المقلق” في البلاد. وصرحت كاغ لـ”النهار” بان رسالتها الأساسية تعبر عن “القلق من هشاشة لبنان و(امكانات) زعزعة استقراره”، لكنها تحدّثت عن “احترام كبير لدور الجيش اللبناني وكل الأجهزة والعمل النموذجي الذي تقوم به”. واذ أكدت انها طلبت مزيداً من الدعم للجيش، أبدت “قلقها من اضمحلال مؤسسات الدولة واختلال وظيفتها وعدم قدرتها على اتخاذ القرار”، داعية الى “تسوية سياسية” من طريق “التنبه لأهمية اجراء انتخابات عامة في الوقت المناسب ولكن بالتأكيد قبل أيار من السنة المقبلة”.

وجددت دعوتها الى احترام تنفيذ القرار 1701، طالبة عقد اجتماع لمجموعة الدعم الدولية للبنان في الخريف المقبل وأبرزت خصوصاً “أهمية ان يعمل المجتمع الدولي مع ايران والسعودية تحديدا للمساعدة على حل الخلافات السياسية” في لبنان.