Beirut weather 17.54 ° C
تاريخ النشر July 8, 2016 20:26
A A A
خطة “داعشية” لـ”احتلال” مدينة غازي عنتاب!

1280x960

كشفت النيابة العامة في كل من أنقرة وغازي عنتاب من خلال محاضر الادعاء في قضايا مختلفة تخص داعش، عن مراسلات وتسجيلات صوتية بين متهمين ومنتمين له تبين طريقة عمله وتجنيده للعناصر وتخطيطه للعمليات ضمن الأراضي التركية. كما كشفت مخططا كان من المزمع على أساسه التمهيد لما يشبه “الاحتلال” لولاية غازي عنتاب التركية.

وكشفت النيابة العامة في ولاية غازي عنتاب من خلال محضر اتهامها لكل من “مصطفى دمير، الهامي بالي، اسماعيل قورقماز، سلجوق بوداق، سامي شاكر وعكاش قره بيلي”، المتهمين بتفجير ديار بكر مطلع العام الحالي وتسبب بمقتل أربعة أشخاص وجرح 210 آخرين، عن تفاصيل عمل “داعش” في المدينة وكيفية تجنيده للعناصر وحركته عبر الحدود السورية – التركية.

النائب العام في ولاية غازي عنتاب بيّن من خلال محاضر الادعاء في القضية المذكورة أن جميع العمليات التي تم تنفيذها على الأراضي التركية قد تم التخطيط والتنسيق لها وتأمين معداتها ضمن مدينة غازي عنتاب وفي منازل تم استئجارها في المدينة كان يتم استخدامها كنقاط استراحة للعناصر القادمين من مخيمات تدريب داعش في سوريا.

وتوضح محاضر الادعاء أن عناصر داعش الموجودين في المدينة لا تقتصر نشاطاتهم على غازي عنتاب فقط بل يتم عن طريقهم تنسيق أعمال كافة الخلايا الموجودة في تركيا. إضافة لذلك، تشير المحاضر إلى مستوى عال من الوعي الأمني لدى الخلايا الموجودة في المدينة وإلى أنهم يخضعون كافة مصادرهم البشرية والاستخباراتية إلى مراقبة وتدقيق عاليين قبل البدء بالتعاون والتنسيق معهم، وإلى أن جميع المنضمين حديثا إلى داعش يتم إرسالهم إلى سوريا للخضوع لمعسكرات وتدريبات مكثفة قبل عودتهم.
أما النائب العام في العاصمة التركية أنقرة، فقد فجّر معلومات صادمة من خلال المحضر الذي تم إعداده لتقديمه في قضية تفجير محطة قطار أنقرة والمكون من 500 صفحة. حيث تضمن المحضر مراسلات بين أمير داعش في عنتاب “يونس دورماز” والذي قام بتفجير نفسه أثناء مداهمة منزله في المدينة قبل شهرين، وأمير الحدود “أبو بكر التركي “الهامي بالي” والتي تضمنت معلومات عن خطة داعش لـ”احتلال” مدينة غازي عنتاب! حيث بينت المراسلات نصائح من يونس دورماز بتوخي السّرية وعدم الاستعجال في تنفيذ المخطط تجنبا للأخطاء والطلب من “أبو بكر التركي” العمل على حملة إعلامية للترويج لعمل داخل الأراضي التركية ضد حزب العمال الكردستانيPKK وذلك للتبرير العمل وكسب تعاطف المسلمين في المدينة، إضافة لخطوات تنظيم وتنسيق العمل والتي جائت كالتالي:
“حاليا يوجد في عنتاب الكثير من الورشات التي يعمل فيها “العرب” كورشات الأحذية والخياطة. إذا كلفنا شخصاً لا يجذب الانتباه باستئجار مبنى من طابقين وفتح ورشة للعمل كواجهة نستطيع احتواء 50 من “الأخوة” فيه دون لفت الأنظار. فتح 5 ورشات مماثلة في المدينة ستفي بغرضنا”.
يتابع يونس دورماز في مراسلاته مع “ابو بكر التركي” حيث ينوه إلى ضرورة الاحتفاظ بالأسلحة والمعدات العسكرية الزائدة عن الحاجة لاستخدامها يوم تنفيذ العمل. حيث يقول: “أعرف 10 من الأخوة المستعدين لشراء سيارات وتقديمها للمجموعات العسكرية لتجهيزها بالمتفجرات المطلوبة ولكن بشرط استخدامها في “يوم العمل الموعود”. كل من هؤلاء الاخوة يستطيع تأمين سيارتين للاستخدام”.
ضمن نفس المراسلات تظهر معلومات تشير إلى أن 150 شخص خضعوا لتدريبات على التفجيرات الانتحارية وتدريبات على استخدام الأسلحة الخفيفة. كما أن داعش خصص لهم رواتب تتراوح بين 120 و690 دولارا شهريا. وفي نفس السياق يظهر استلام “يونس دورماز” مبالغ تصل إلى 110 ألف دولار وتبنيدها ضمن جداول للرواتب صرفت لعناصر داعش في غازي عنتاب.