Beirut weather 21.12 ° C
تاريخ النشر December 23, 2018 09:42
A A A
من الذي أضاع عيدية اللبنانيين؟
الكاتب: موقع المرده

الى المربع الاول عاد الملف الحكومي بعد سبعة اشهر من الاخذ والرد ذهبت هدرا من عمر العهد القوي، وسط حال من القلق على الوضع الاقتصادي الاخذ في التدهور، والذي من اجله تشهد البلاد تحركات شعبية احتجاجية اليوم.
عدة مواعيد ضربت لتشكيل الحكومة منذ التكليف وحتى الساعة، وكلها ذهبت ادراج الرياح، فلا فول قبل ان يصير في المكيول على رأي الرئيس نبيه بري، ولا تشكيل في ظل التعنت والطمع بالحصص ومحاولة الاستئثار الجارية على قدم وساق، وبالتالي لا حكومة ولا امل بمعالجة الامور الطارئة والمزمنة التي تطال كافة المواطنين من دون استثناء، وكأنه كتب على هذا الشعب الانتقال من معاناة الى اخرى والبقاء رهن الانتظار الى ما شاء السياسيون ان يختلفوا من دون ان يتفقوا ولو مرة يتيمة على مصلحة البلد.
فما الذي حصل ومن الذي اضاع عيدية اللبنانيين بعد ان استبشروا خيرا بقرب تشكيل الحكومة؟
تقول المصادر ان الضوء الاخضر الذي اعطى الاشارة الايجابية لانطلاقة التشكيلة فرملته قبل امتار قليلة من نقطة الوصول الى اعلان التشكيلة عشية عيد الميلاد تعقيدات اعادت الامور الى نقطة الصفر اذا لم تتم معالجتها خلال الساعات القليلة المقبلة لتكون الحكومة عيدية رأس السنة بدل هدية الميلاد الذي يبدو ان مجوس السياسة لم يتمكنوا من الاستهداء الى الطريق التي توصل التشكيلة الى بر الامان بسبب عقدتين الاولى تمثلت بالاصرار على اعتبار مرشح اللقاء التشاوري من حصة رئيس الجمهورية والثانية تمحورت حول محاولة اعادة توزيع الحقائب، وهذا ما رفضته كافة الاطراف، وهذا الذي من شأنه ان يعرقل تشكيل الحكومة ربما الى ابعد ليس من عيد الميلاد بل من عيد الفصح على ما تقول المصادر.
وتضيف المصادر ان عقدة تمثيل “اللقاء التشاوري” في الحكومة العتيدة لم تأخذ طريقها الى الحل بسبب محاولة رئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل ضم مرشح اللقاء جواد عدرا الى حصة تكتل “لبنان القوي” وهذا الامر لم يقبله اللقاء التشاوري الذي يريد من عدرا ان يكون ممثله وهذا اقل الايمان، فيما تمثلت العقدة الثانية بمحاولة باسيل اعادة توزيع بعض الحقائب بعد ان كان تم الاتفاق في وقت سابق على هذا التوزيع الذي من شأن اللعب به اعادة الامور الى نقطة الصفر وهذا الامر سينعكس سلبا على تشكيل الحكومة التي اخذت حلحلة العقد من امامها فترة سبعة اشهر فكيف اذا عادت الامور الى المربع الاول؟
لتختتم المصادر بالتساؤل حول من المستفيد من العرقلة وباي هدف؟