Beirut weather 23 ° C
تاريخ النشر July 8, 2016 06:02
A A A
مصر تعمل للسيطرة على خطر «العائدين من ليبيا»
الكاتب: الحياة

تصدر محكمة جنايات القاهرة في 4 تشرين الأول المقبل حكمها ضد أول مجموعة تمثل أمام المحاكم في اتهامات تتعلق بممارسة نشاط إرهابي في ليبيا، والتخطيط لاستهداف منشآت داخل البلاد، في القضية التي عُرفت باسم «العائدون من ليبيا»، وتضم 16 متهماً، بينهم فاران. وتم توقيف عدد من المتهمين عند منفذ السلوم البري قادمين من ليبيا، ودلوا على آخرين كانوا على اتصال بهم داخل مصر، ضمن مخطط لتنفيذ هجمات داخل البلاد، وفق المعلومات الأمنية.

وقالت مصادر رسمية لـ «الحياة» إن أعداداً أخرى قيد التحقيق في اتهامات مماثلة، موضحة أن مجموعات عدة اعتقلت وتخضع لتحقيقات بعد أن دلت المعلومات عن علاقات لها مع جماعات مسلحة في ليبيا. وأشارت إلى أن الأمر لا يقتصر على العائدين من ليبيا، بل إن التحقيقات تشمل أيضاً مصريين كانوا يسعون إلى التسلل إلى ليبيا من أجل الانضمام للعمل المسلح فيها بعدما تواصلوا مع مصريين في الأراضي الليبية.

وتسلمت القاهرة دفعات مصريين اعتقلوا في ليبيا بتهمة الهجرة غير المشروعة، وهؤلاء يخضعون إلى تحقيقات مدققة بهدف التعرف على ما إن كانت لأحدهم صلة بالإرهاب هناك. وأفادت المصادر بأن القاهرة تسلمت أيضاً مواطنين اعتقلتهم السلطات الليبية بعد معارك مع جماعات مسلحة كانوا يقاتلون ضمن صفوفها. ومن أبرز القيادات المصرية للعمل الجهادي المسلح في ليبيا القياديان هشام عشماوي وعمر رفاعي سرور، وفق مراقبين مصريين معنيين بملف الجماعات الإسلامية.

87ec20bd9d1246ea9b31f15e60fb03c6

وعشماوي قيادي أصولي وضابط سابق في الجيش، انضم إلى الجماعات المسلحة في سيناء، وتحدثت معلومات أمنية عن مسؤوليته عن تدريب مسلحين وتخطيط لعمليات استهدفت معسكرات للجيش بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي في 3 تموز عام 2013. أما عمر سرور فهو نجل القيادي الأصولي رفاعي سرور الذي توفي عام 2012، وكان سُجن 3 سنوات عام 1981 في «قضية الجهاد الكبرى» قبل تبرئته.

وقال منظر «الجماعة الإسلامية» السابق الدكتور ناجح إبراهيم لـ «الحياة» إن المعلومات المتواترة تشير إلى استمرار وجود عشماوي وسرور ضمن صفوف المسلحين في ليبيا، لافتاً إلى أن وجودهما يؤكد أن أعداداً من المصريين موجودة في ليبيا، لكن لا يمكن التكهن بالعدد على وجه الدقة لأن غالبيتهم تصل إلى ليبيا تسللاً.

وقُتل قبل أيام ضابطان و4 جنود في الجيش المصري في مواجهة مع مهربين في المنطقة الغربية. وأوضح إبراهيم أن عدداً من الشباب وقيادات الصف الثاني في التيار الإسلامي في مصر، بانتماءاته المختلفة، ممن فروا بعد عزل الرئيس السابق محمد مرسي، سافروا إلى ليبيا، خصوصاً مع تبني العمل المسلح ضد الدولة.

وتدعم القاهرة الحكومة الليبية بقيادة عبدالله الثني والجيش الوطني بقيادة خليفة حفتر، وتُلح على المجتمع الدولي لدعم الحكومة، وتطالب مجلس الأمن بالتعامل بجدية مع مطلب رفع حظر تسليح الجيش الليبي. وذبح تنظيم «داعش» في ليبيا 21 مسيحياً مصرياً، وردت القاهرة بضربة جوية على معاقل التنظيم في درنة.

وقال قيادي سابق في «الجماعة الإسلامية» في مصر إن مئات من الشباب الذين انضووا تحت راية حركة «حازمون» (في إشارة إلى القيادي السلفي الموقوف حازم صلاح أبو إسماعيل)، سافروا إلى ليبيا بعد عزل «الإخوان» عن الحكم. وأوضح أن تسفير هؤلاء الشباب كان يتم بيسر إلى سورية إبان حكم «الإخوان»، ومع زيادة الضغوط العسكرية على الجماعات المسلحة في سورية، هجرتها أعداد منهم إلى ليبيا.