Beirut weather 9.27 ° C
تاريخ النشر July 8, 2016 04:30
A A A
«داعش بنغلادش» يتوعد من الرقة بعمليات أكبر من هجوم دكا
الكاتب: الحياة

حذر تنظيم «داعش» من مزيد من الهجمات في بنغلادش حتى تطبيق الشريعة الإسلامية في العالم، ووصف في شريط مصور رصده موقع «سايت» الذي يراقب مواقع المتشددين على الإنترنت، مقتل 20 أجنبياً في هجوم تبناه على مطعم في العاصمة دكا الجمعة الماضي بأنه «مجرد نقطة من بحر».

وقال رجل عرّف نفسه باسم أبو عيسى البنغالي في التسجيل المصور: «أحداث الأمس القريب في بنغلادش جزء يسير من القادم الذي ينتظركم. سنواصل حتى تخسرون وننال النصر وتقوم الشريعة في أرجاء المعمورة».

وفيما ترفض بنغلادش إعلان التنظيم مسؤوليته عن هجوم الجمعة، وتتهم جماعة «مجاهدي بنغلادش» التي بايعت التنظيم بتنفيذه، قال أبو عيسى في التسجيل المصور، متحدثاً بالبنغالية والإنكليزية: «يجب أن تعلم بنغلادش إنها الآن جزء من ميدان أكبر لمعركة تأسيس الخلافة عبر الحدود»، علماً أن التنظيم كان أعلن الخلافة في عام 2014 في أراضٍ يسيطر عليها في العراق وسورية.

وقال من شارع مزدحم في معقل التنظيم بمدينة الرقة السورية: «أقول لحكام بنغلادش إن الهجمات التي ترونها اليوم ليست كتلك التي عرفتموها سابقاً، ولن تستطيعوا وقفها حتى ننتصر وتخسرون وتقوم الشريعة، ولا تحاولوا ذلك لأنكم ستفشلون».

وعززت الشرطة البنغالية إجراءاتها الأمنية بعد التهديد الصادر في الشريط المصور. وقال شهيد الرحمن، نائب المفتش العام في الشرطة: «نتعامل بجدية مع القضية، وتعمل كل وحداتنا المعنية بلا كلل»، علماً أن خبراء أمنيين يقولون إن «حجم الهجوم على مطعم «هولي أرتيزان» ودقته يشيران إلى توجيه من جماعات متشددة في الخارج».

وكان مسؤول حكومي نقل عن قادة أمنيين أنهم رصدوا تحذيرات على الإنترنت في شأن هجوم وشيك قبل الجمعة الماضي، وأمروا الفنادق والمطاعم الكبرى في المنطقة التي يوجد فيها المطعم بإغلاق أبوابها، لكنهم لم ينجحوا في تحديد الهدف الفعلي للهجوم.

وأعيدت الى روما أمس، جثث تسعة إيطاليين قتلهم المتشددون في هجوم دكا. وانتظر الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا يرافقه وزير الخارجية باولو جنتيلوني وصول الطائرة العسكرية.

وقال مصدر قضائي إن «محققين في روما يحاولون معرفة إذا كان الإيطاليون استهدفوا في شكل خاص في الهجوم.
*

في الولايات المتحدة، أعلن مسؤولون حاليون وسابقون أن الهجمات الدموية التي شهدتها أخيراً بنغلادش وتركيا والعراق والسعودية وارتبطت بـ «داعش»، تبرز أوجه القصور في الجهود التي تقودها الولايات المتحدة لإضعاف قبضة التنظيم في سورية والعراق، ومدى صعوبة منع هجمات متفرقة في أنحاء العالم، في ظل الاختلاف في اختيار الأهداف. قال بول بيلار، المحلل المخضرم في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إي) والذي يعمل حالياً في جامعة جورج تاون: «إنزال هزيمة منكرة بالرقة (عاصمة الدولة الإسلامية) عبر قصفها لن يوقف هذه الأمور». ويصف مسؤولون في واشنطن الضربات المميتة التي نفذتها الجماعة في أنحاء العالم بأنها «رد مباشر على نجاح التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة في طرد الجماعة من مساحات كبيرة من العراق وسورية»، لكن المسؤولين الأميركيين الحاليين والسابقين يقولون إنه «رغم صحة هذا الوصف جزئياً لكنه مبسط أكثر من اللازم، ويقلل من مدى تأثير داعش خارج الأراضي التي يسيطر عليها، إذ إن الجهود التي بذلتها الجماعة لتجنيد أنصار توجيه دعاية إلى خارج المناطق التي أعلنت الخلافة فيها، يسبق بفترة طويلة خسارتها مدناً رئيسية في العراق، مثل الفلوجة.

ويرى بعض المحللين أن «داعش» بمظهره الجديد يصبح أكثر شبهاً بتنظيم «القاعدة» الذي ركز في الدرجة الأولى على الهجمات الكبيرة بدلاً من السعي للسيطرة على أراض، و «ربما كان بناء خلافة والحفاظ عليها أكثر كلفة مما أدرك داعش في البداية».

وأشار مسؤول أميركي آخر إلى أن رسائل جرى رصدها لـ «داعش» تشير إلى أهداف لهجمات، بينها أماكن تجمع لغير المسلمين أو لمسلمين شيعة في المناطق التي تسكنها غالبية سنية ومنشآت حكومية.

وصرح جون كيربي، الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية أول من امس: «أوضحنا دائماً أن الحملة العسكرية لا تكفي لهزيمة داعش أو للقضاء على التهديد الذي يمثله، وتنفيذ حملة شاملة تعالج الأسباب الجذرية للتطرف هو السبيل الوحيد لإلحاق هزيمة دائمة به».

في فرنسا، أوقف رجل يعمل متطوعاً في إدارة مطاعم مجانية لفقراء في ضاحية باريس بتهمة ادعائه كذباً أنه تعرض لهجوم بسلاح أبيض على أيدي شخصين صاحا «الله أكبر»، ما أسفر عن إصابته بجروح.

وكان المتطوع البالغ 59 من العمر قدم في الأول من الجاري بلاغاً يُفيد بتعرضه لإصابة بسلاح أبيض في بطنه وصدره، لكن المحققين شككوا في صحة روايته، خصوصاً أنه أبلغ المحققين أنه كان وحيداً، واتصل بنفسه بالشرطة طلباً للنجدة.

وفي 12 أيار الماضي، قضت محكمة في مرسيليا (جنوب) بسجن مدرس يهودي ستة أشهر مع وقف التنفيذ بسبب زعمه كذباً أنه تعرض لهجوم معادٍ للسامية بعد أيام من اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني، والتي حصدت 130 قتيلاً.
***

The father of Simona Monti, one of the nine Italians killed in the Bangladesh attack, mourns on her coffin at Ciampino military airbase, near Rome, on July 5, 2016.  Relatives of foreign hostages murdered in a Bangladeshi restaurant were in Dhaka on July 4 to take their loved ones' bodies home as authorities made the first arrests over the killings. Witnesses say the perpetrators of the attack, which the Islamic State group has claimed, spared the lives of Muslims while herding foreigners to their deaths, killing many with machete-style weapons. / AFP / GABRIEL BOUYS

في الصورة، إيطالي يبكي أمام نعش أحد أقربائه القتلى في هجوم دكا (أ ف ب)