Beirut weather 16.73 ° C
تاريخ النشر April 1, 2016 21:11
A A A
«كلاسيكو»… لا مثيل له
الكاتب: الراي

زيدان «خدش» وجه إنريكي… فهل يـ «خدش» كبرياء برشلونة؟
المواجهة تتجدد اليوم بين زيدان وإنريكي… من على دكة اللاعبين
*

يلعب ريال مدريد «ورقته الأخيرة»، آملاً في اللحاق بغريمه التاريخي برشلونة، عندما يحل ضيفا عليه على ملعب «كامب نو»، اليوم، في قمّة المرحلة 31 من الدوري الإسباني لكرة القدم.

لن تشبه مواجهة الـ «كلاسيكو»، مثيلاتها في العقد الأخير، لأن ريال مدريد، يخوضها جريحا جراء ابتعاده عن برشلونة حامل اللقب، بفارق 10 نقاط قبل 8 مراحل على انتهاء «الليغا».

وستكون المواجهة المحلية الأخيرة بين العملاقين هذا الموسم، علما بان تصادمهما في دوري ابطال اوروبا، لا يزال واردا، بعد تأهل برشلونة حامل اللقب، الى ربع النهائي لمواجهة مواطنه اتلتيكو مدريد، وريال مدريد لاختبار اسهل مع فولفسبورغ الألماني.

ولم يخسر برشلونة سوى مرة يتيمة في آخر 7 مباريات على ارضه امام ريال كانت 2-1 في نيسان 2012، فيما فاز 5 مرات.

ودفع ريال مدريد ثمن تخبطه في بداية الموسم، ما اطاح بمدربه رافايل بينيتيز، وادى الى ترفيع مدرب الرديف ونجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان الى منصب مدرب الفريق.

وفي حال فوز برشلونة، سيبتعد 13 نقطة عن الفريق الملكي، وبالتالي يفقد الأخير اماله المنطقية في اللحاق به، ليتفرغ «الكاتالوني» الى الفريق المدريدي الآخر اتلتيكو صاحب المركز الثاني، والذي يستقبل ريال بيتيس، اليوم، بعد خسارته المفاجئة امام سبورتينغ خيخون، ليبتعد بدوره بفارق 9 نقاط عن برشلونة.

وبغض النظر عن سيناريوهات الترتيب، الا ان المواجهة ستجمع مجددا ثلاثي برشلونة الرهيب «ام اس ان» المؤلف من الأرجنتيني ليونيل ميسي، افضل لاعب في العالم، والهداف الاوروغوياني «الفتاك» لويس سواريز، والمهاجم البرازيلي «اللامع» نيمار، بمواجهة ثلاثي ريال «بي بي سي» المؤلف من البرتغالي كريستيانو رونالدو، افضل لاعب في العالم 3 مرات، والجناح الويلزي «الطائر» غاريث بايل، والهداف الفرنسي كريم بنزيمة الذي يمر بفترة جيدة.

2016141

وسيكون الـ «كلاسيكو» الأول لزيدان مدربا على ملعب «كامب نو» الذي شهد تألقه لاعبا في السابق.

لكن زيدان وبعد تعيينه مدربا مطلع يناير الماضي، ظهر في فيديو يعود الى 20 سنة يقول فيه لدى توقيعه مع يوفنتوس الإيطالي انه كان يشجع يوفنتوس وبرشلونة في صغره.

وتحدد مصير مسيرة زيدان في تلك السنة، لأن مدرب برشلونة آنذاك الهولندي يوهان كرويف، الذي توفي هذا الاسبوع بعد صراع مع المرض، اكد توصله الى اتفاق شفهي لضم «زيزو» مطلع 1996، بيد ان رحيله عن مقعد تدريب برشلونة في الربيع اوقف حصول الصفقة، فبرز صانع الألعاب مع يوفنتوس، قبل احرازه كأس العالم مع فرنسا عام 1998 وانتقاله الى ريال مدريد (2001-2006) حيث اصبح من الرموز التاريخيين للنادي.

وكان زيدان من اللاعبين الحاسمين في مواجهة الفريقين في نصف نهائي دوري الأبطال 2002 عندما سجل في «كامب نو» ذهابا (2-صفر) في طريقه الى النهائي، وسجل هدفا اسطوريا في مرمى باير ليفركوزن الألماني مانحا «الملكي» لقبه القاري التاسع.

وفي 11 مواجهة له ضد برشلونة، سجل زيدان 3 اهداف في 11 مباراة، وحقق 4 انتصارات، و4 تعادلات، و3 خسارات، فيما فاز على ارض برشلونة مرتين، وتعادل مرتين، وخسر مرة واحدة.

لكن استقبال زيدان في «كامب نو» قد يكون ساخنا نظرا لخدشه وجه قائد برشلونة في نيسان 2003 ما خلق معمعة على ارض الملعب، واللافت ان قائد برشلونة آنذاك ليس سوى مدربه الحالي لويس انريكي.

لكن انريكي قلل من امكانية حصول مواجهة اخرى بعد تعيين زيدان: «ليس لدي اي ذكرى سيئة تجاه اي شخص».

وقال زيدان قبل المواجهة التي يحاول فيها محو خسارة الذهاب المذلّة (4-صفر): «نحن جاهزون».

في المقابل، تبدو منازلة برشلونة صعبة للغاية، نظرا لعدم تلقيه اي خسارة في 39 مباراة على التوالي في المسابقات كافة.

ومجرد النظر الى ترتيب الهدافين في «الليغا»، يمكن تصور مدى خطورة ثلاثي كل فريق، اذ يتصدر رونالدو اللائحة مع 28 هدفا (و9 تمريرات حاسمة)، يليه سواريز (26 و12 تمريرة حاسمة) وميسي (22) ونيمار (21) وبنزيمة (20)، فيما يملك بايل الذي غاب لفترة بسبب الاصابة 15 هدفا.

ولا شك في ان برشلونة، يعتمد بشكل كبير على ميسي صاحب 14 هدفا في 19 مباراة ضد ريال مدريد في الدوري، اي ضعف اهداف غريمه رونالدو، علما بان البرتغالي خاض 6 مباريات اقل في الـ «كلاسيكو»، علما بان ميسي هو الأكثر تسجيلا في المسابقات كافة ضمن الـ «كلاسيكو» مع 21 هدفا يليه الارجنتيني الفريدو دي ستيفانو (18) وراوول غونزاليس (15)، مقابل 15 لرونالدو.

وسجل ثلاثي برشلونة 20 هدفا في الـ «كلاسيكو»، فيما سجل ثلاثي ريال 12 هدفا، ولم ينجح بايل بعد في ادراك الشباك.

ومن النادر ان يقف اتلتيكو مدريد الى جانب جاره اللدود، لكن فوز ريال هذه المرة، سيقلص الفارق بين اتلتيكو وبرشلونة الى 6 نقاط في حال فوز «كولتشونيروس» على ريال بيتيس، ليعوض فريق المدرب الارجنتيني دييغو سيميوني خسارته الصادمة امام خيخون في المرحلة السابقة.

وبعيدا عن ثلاثي الصدارة، يحل فياريال الرابع ضيفا على ايبار، ويستقبل اشبيلية الخامس ريال سوسييداد، فيما يلعب لاس بالماس مع فالنسيا، وسلتا فيغو مع ديبورتيفو لا كورونيا.
***

«كلاسيكو» ... لا مثيل له (1)

صراع بين أغلى قوتين ضاربتين
يجمع الـ «كلاسيكو» بين برشلونة حامل اللقب وريال مدريد، اليوم، أغلى قوتين هجومتين في تاريخ كرة القدم. وستكون المعركة نارية بين الارجنتيني ليونيل ميسي والاوروغوياني لويس سواريز والبرازيلي نيمار من جهة «الكاتالوني»، والبرتغالي كريستيانو رونالدو والويلزي غاريث بايل والفرنسي كريم بنزيمة في «الملكي».

وكالة «فرانس برس» اوردت تقريرا حول ارقام النجوم الستة، الذين يتنافسون على لقب هداف الدوري «بيتشيتشي».

– رونالدو (28 هدفا):
انتقد هذا الموسم لابتعاد ارقامه عما كان يحققه في المواسم القليلة الماضية، لكنه يتصدر ترتيب هدافي «الليغا»، خصوصا لانه لعب كل دقيقة هذا الموسم، ولم يغب عن أي مباراة.
لم يسجل رونالدو في 4 مواجهات امام رباعي الصدارة في «الليغا»، لكنه استعاد أخيرا بعضا من مستوياته فسجل 7 اهداف في مبارياته الخمس الأخيرة.

– سواريز (26 هدفا):
بعد تحرره من الإيقاف والشجارات، يخوض سواريز موسما كاملا، فسجل 43 هدفا في 43 مباراة في المسابقات كافة، بينها 26 في «الليغا».
برغم تسجيله من ركلة جزاء غريبة مررها له ميسي ضد سلتا فيغو في فبراير الماضي، اثارت حنق المدريديين لدعم ميسي له في منافسته رونالدو، ثم تركه يسدد ركلتين بمواجهة سبورتينغ خيخون ورايو فايكانو، الا انه اهدرهما.

– ميسي (22 هدفا):
برغم غيابه شهرين عن المسابقات لاصابته باربطة ركبته ولعبه دور الممرر الحاسم لسواريز في اكثر من مناسبة، سجل 24 هدفا في 2016، بينها 16 في «الليغا»، ليبقى «البعوضة» جاهزا للمنافسة على لقب رابع لهداف الدوري، ويقف على بُعد خطوة من بلوغ حاجز 500 هدف في مسيرته.

– نيمار (21 هدفا):
بعد تراجع بسيط منتصف الموسم، عاد ليعيش احلى ايامه التهديفية، فسجل 4 مرات في 3 مباريات قبل توقف الدوري.
سجل 9 مرات في 6 مباريات في «الليغا» في اكتوبر ونوفمبر، وكان رائعا خلال اذلال برشلونة لريال مدريد في عقر داره 4-صفر.

– بنزيمة (20 هدفا):
يبدو معدل تسجيله مميزا في «الليغا»، فهز الشباك كل 78 دقيقة.
عانى من الاصابات ومن فضيحة لشريط «اباحي» مع زميله في المنتخب ماتيو فالبوينا.

– بايل (15 هدفا):
هددت الاصابات ايضا مسيرته هذا الموسم، لكن تسجيله 15 هدفا في 16 مباراة في الدوري، جعلته يعيش افضل مواسمه منذ 3 سنوات.
سجل بايل هدفا يتيما في الـ «كلاسيكو»، لكن من اروع اللمحات عندما اجتاز نصف الملعب قبل منح لقب كأس إسبانيا لريال عام 2014.

تكريم كرويف
سيكون الـ «كلاسيكو» على موعد مع تكريم «أسطورة» برشلونة، الهولندي الراحل يوهان كرويف، الذي توفي الاسبوع الماضي، عن 68 عاما بعد صراع مع مرض السرطان. وقال لاعب وسط قائد برشلونة اندريس اينيستا ان رحيل كرويف سيشكل «دافعا اضافيا» للفوز على ريال مدريد، تكريما للاعب ومدرب الفريق السابق. واضاف: «كانت الأيام الأخيرة مميزة. افضل تكريم له سيكون ما تركه لنا، لمشجعي برشلونة وعالم كرة القدم. امل ان نحقق الفوز في هذه المباراة المميزة».