Beirut weather 21.62 ° C
تاريخ النشر July 7, 2016 04:15
A A A
دعوة إلى 1701 مائي
الكاتب: النهار

سامي الجميّل لـ”النهار”: اكتمال السلطة قبل النفط
وسعَيد يدعو إلى “1701 مائي”: لا استثمار بلا استقرار
*

غابت التحركات السياسية في عطلة العيد واقتصرت على زيارتين للمعايدة قام بهما رئيس “تكتل التغيير والإصلاح “النائب ميشال عون لدار الفتوى وعين التينة، حيث لفتت حفاوة الاستقبال وتناولت الأحاديث بينه وبين الرئيس نبيه بري مواضيع خلوة الحوار المقررة مطلع آب، والمساعي لتسريع عملية التلزيمات النفطية.

وبدا أن الملف النفط الذي يشق طريقه إلى إحدى جلستي مجلس الوزراء المقررتين الأسبوع المقبل سوف يثير جملة اعتراضات وملاحظات عليه في الوسط السياسي. والباكورة من رئيس الكتائب النائب سامي الجميّل الذي قال لـ”النهار” إن موضوعاً بأهمية تلزيم استخراج النفط والغاز “يوجب أن تكون السلطة مكتملة للتعامل معه، فيُنتخب رئيس للجمهورية ومجلس للنواب يعمل ويراقب، وتعود هيئات الرقابة إلى العمل بفاعلية ونزاهة”.

ولفت إلى “اعتراف الرئيس تمام سلام المتكرر بالفشل والفساد في حكومته”، واصفاً إياها بـ”حكومة مرّقلي تمرّقلك” ومؤكداَ أن “حكومة بهذه المواصفات غير مؤهلة للتعامل مع ملف الثروة الوطنية التي يشكلها النفط والغاز، وتبلغ قيمتها مليارات الدولارات . لذلك على الأفرقاء السياسيين المعنيين، بدل التفاهم على تقاسم هذه الثروة الإستراتيجية، أن يقوموا بواجبهم بانتخاب رئيس خطوة أولى على طريق اكتمال المؤسسات، وبعد ذلك تتخذ القرارات في مواضيع بأهمية النفط وغير النفط. أما الأسلوب الحالي المتبع فيطرح مئة علامة استفهام “.

ولفت رئيس الكتائب إلى أن “10 سنوات أو 15 سنة قد تمر قبل أن يبدأ تدفق واردات بيع النفط والغاز اللبنانيين، وما يحصل أن هناك سعياً إلى عمولات وإلى ترتيب أمر واقع للإفادة في السنين المقبلة، باعتبار أن لا أحد يمكنه الجزم أين سيكون موقعه وما سيكون عليه وزنه في السلطة إذا تغيّرت الظروف والأوضاع بانتخابات أو غيرها. يفكرون على أساس “هيك هيك البلد فارط” فلندبّر أنفسنا، خصوصاً أن الموضوع يتعلق بمليارات الدولارات” . وذكّر بعجز لبنان عن المشاركة في “مبادرة الشفافية في الصناعات الإستخراجية” التي تضم نحو 60 دولة نفطية للتأكد من عدم وجود فساد في المعايير والتطبيقات لأن “هيئة التشريع والإستشارات” أوصت لرئيس الحكومة بتحاشي تعريض لبنان للفضيحة عالمياَ، عندما تنشر “المبادرة ” تقريرها السنوي عن التزام الشفافية وعدم الفساد في الملف النفطي. وحذر الحكومة ختاماً من “اللعب بمصير ثروة تعود للشباب اللبناني والأجيال القادمة، وليست للطبقة السياسية ولا للحكومة الحالية بالتأكيد”.

أما منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد فقال لـ”النهار” إن “خبر التوجه إلى استثمار الثروة النفطية في لبنان مفرح في المطلق، ولكنه يطرح أسئلة عن إمكانية جلب استثمارات أجنبية إلى مياه إقليمية متنازع عليها، فهل صار فرضاَ واجباَ ترسيم الحدود المائية بين لبنان وإسرائيل من أجل استثمار حقول النفط والغاز في مياهنا الإقليمية ؟ وهل هناك إمكانية لاستخراج النفط واستثماره في منطقة مهددة بالإشتعال في أي لحظة ؟”.

ودعا سعَيد إلى ضمان استقرار إقليمي لتفعيل هذا الموضوع من خلال قرار “1701 مائي” بالحد الأدنى ين لبنان وإسرائيل “في انتظار الإنتقال إلى مرحلة سلام وفقاً لبنود المبادرة العربية للسلام”.

وذكرت مصادر متابعة للملف النفطي إن السلطات اللبنانية سوف تضطر إلى التوقف عند السبل التي سوف تعتمدها لتصدير النفط والغاز المستخرجين، لافتة إلى صعوبة تصديره إلى تركيا عبر خط الأنابيب التركي – الإسرائيلي إلى أوروبا في حين أن مدّ أنابيب من لبنان إلى قبرص للتصدير عبرها إلى اليونان ومنها إلى أوروبا سيكون مشروعاً مكلفاً جداً يفقد النفط والغاز اللبنانيين القدرة على المنافسة بأسعارهما . أما الخيار المتمثل بتسييل المنتجات النفطية اللبنانية غازياً وإرسالها في شاحنات نحو تركيا فيتطلب إنشاء معمل أو معامل بمعايير ومواصفات موحدة مع تلك الموجودة في تركيا وإسرائيل، مما يطرح إشكاليات معقدة ويستوجب موافقات وتوافقات محلية عليها بمشاركة جميع الفئات اللبنانية.