Beirut weather 19 ° C
تاريخ النشر December 5, 2018 16:33
A A A
ميرنا زخريا: تتعثّر الإنطلاقة حين تتعدّد المعايير
الكاتب: موقع المرده

أكّدت عضو اللجنة السياسية في المرده، مسؤولة اللجنة النسائية الدكتورة ميرنا زخريا ان “الانطلاقة تتعثر حين تعدد المعايير، فمنذ انطلاقة تشكيل الحكومة لاحظنا وجود سرعة في تكليف رئيس الحكومة المكلف كما شهدنا شيئًا جديدا هو أن كل أربعة نواب يحق لهم بوزير وكان من المفترض أن يتم الطرح قبل الانتخابات لتشكيل التكتل الخاص بهم، أما من الناحية الثانية فبالنسبة لتعثّر تأليف الحكومة هو أن التكتل بمفهومه يجب أن يكون تكتلا سياسيا يقوم على رؤية سياسية واحدةـ يكون لديه الخط السياسي نفسه، بينما ما نشهده بلبنان للأسف هو أننا نرى في بعض الأحيان تكتلات لا يمكننا أن نضع علامات استفهام حولها لأنها تتألف من أربعة نواب أو أكثر علمًا أن هذا التكتل هو فقط انتخابي وليس سياسي.

واعتبرت ان الاعضاء داخل الكتلة يجب ان يكونوا متوافقين مع بعضهم البعض، ومن المعيب اعتبار كتلة نيابية تكتل سياسي، والنقطة الثالثة هي أن النائب ينوب عن الأمة وبالتالي مجلس النواب يقوم بالتشريع لكل لبنان وليس فقط للبلدة التي يعيش فيها النائب لذلك أصبح لدينا كمّ من التجاوزات في احقية التوزير الحكومي”.

 

وأشارت زخريا، ضمن برنامج “اتجاهات السياسة” مع الاعلامية بتول عبدون حمزه عبر أثير إذاعة الرسالة، الى ان “لدى الطائفة السنية 6 وزراء والانتخابات النيابية أفرزت نتائج بالأصوات التفضيلية 37% لتيار المستقبل و11% للمستقلين وهناك طعن من قبل المرشح طه ناجي. والأصوات التفضيلية بهذا المقدار من المؤكد أن من بين هؤلاء الوزراء الستة سيكون وزيرا من خارج مظلة تيار المستقبل، من بين حصة الوزراء السنة لدينا الرئيس المكلف تأليف الحكومة سعد الحريري ورئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي حسبما اعلن الحريري سيكون هناك وزير من حصته، ووزير لرئيس الجمهورية ميشال عون ويبقى 3 لتيار المستقبل.

ولفتت الى انه لدى رئيس الجمهورية 5 وزراء ومركز الرئاسة عزيز علينا كطرف سياسي في لبنان الى أبعد الحدود وليس انتقاصا من قيمة الرئيس أو من قيمة الرئاسة إنما لإحقاق العدل، فعندما يكون لدى رئيس الجمهورية مقعد سني للوزارة من المفترض أن يكونوا الوزراء الستة مأخوذين بالاعتبار سيما أن النواب الستة نجحوا بأصوات السنّة فلماذا يقال ليكونوا من حصة ةاو المسيحيين بل من المفترض ان يكونوا من حصة السنة، وهناك من يقول أن النائب فيصل كرامي تم توزيره سابقا من حصة الوزراء الشيعة ولكنه لم يكن نائبا آنذاك واليوم أصبح نائبا وأخذ آلاف أصوات السنّة في طرابلس عاصمة لبنان الثانية، لذلك من غير الطبيعي أن نتكلم عن بناء دولة وبنفس الوقت لا نريد ان تتمثل آلاف الاصوات السنّة“.

وتابعت: في الشأن الحكومي الرئيس المكلّف تأليف الحكومة هو الذي يشكل الحكومة ويوافق عليها رئيس الجمهورية ولكن لا يمكننا بناء دولة بوجود الطمع والثقة مفقودة، وما يحدث في لبنان مؤخرا هو مشكلة الثقة ما بين الدولة والمواطن وهذا ما يعزز الهوة ما بين الفريقين الذين من المفترض أن يكونوا فريقا واحدا. وانخفاض درجة الثقة ما بين المواطن والمسؤولين والحكومة تأتي بعدة مراحل:

أولا: في الوقت الحاضر يجب أن يكون هناك توافق وقبول مجتمعي لما يحصل وبالوقت الحاضر لا قبول لأننا نقول لآلاف الناس لا يمكن توزيركم.

ثانيا: اذا لم أكن مطمئنة للحكام الموجودين هذا يعني أن ليس لدي استقرار في بلدي وهذا ما انعكس على المرحلة الماضية التي كان من المفترض أن تكون خالية من القلق لتكون تفاعلية ما بين الحاكم المسؤول والمواطن“.

 

وعما اذا كان سيستمر موضوع عقدة تشكيل الحكومة للعام 2019 أجابت زخريا قائلة: “أصبحنا بنصف ولاية فخامة رئيس الجمهورية، وها نحن من دون حكومة، وقال الرئيس أن هذه الحكومة ستكون الأولى للعهد والعهد أصبح في نصف مدة ولايته. من قبل كان العهد لرئيس الجمهورية لأنه كان يتمتع بصلاحيات واسعة، بينما العهد الآن هو لرئيس الحكومة ورئيس الجمهورية وهذين الفريقين متوافقين على عرقلة الحكومة لانهما لا يقبلان باعطاء كل صاحب حق حقه.

وأضافت “من معايير إيجاد الحل لتأليف الحكومة هو أن الأطراف المعنيين يجب ان يشعروا انهم حصلوا على جزء من حقوقهم، والحلول المطروحة تذكرنا بالحلول التي طُرحت عند وضع القوانين الانتخابية حيث تم تقديم طروحات وطروحات وهي غير جدية، عندما أريد أن أقدم حلا جديا يجب أن يرضي هذا الحل الأفرقاء المعنيين.

وردا على سؤال قالت:  الوزير جبران باسيل يحاول تعبئة الوقت ولكن لا أريد إنكار محاولة إيجاد الحلول ولكن الحلول التي يطرحها لا توافق الجميع فهي توافق الطرفين أما باقي الافرقاء فكأنهم غير معنين وليس لديهم حقوق وذلك يذكرنا بما حصل منذ سنتين بغزارة الطروحات للقوانين الانتخابية التي كانت بدون جدوى وقامت بتضييع الوقت واضطررنا لتأجيل الانتخابات النيابية لسنة أخرى غير الاربع سنوات  التي تم خلالها تأجيل الانتخابات.

وتابعت: ” يجب ان تكون هناك عدالة وعندنا الى الحديث عن اصطفافات ما يعني انه اذا لم يتم تشكيل الحكومة وكانت هناك اعادة حسابات فان بإمكان فريق 8 آذار أن يشكّلوا جبهة  ما بين 46 الى 48 نائبا وهذا العدد يساوي 37% وبالتالي يحق لهم ب 11 وزيرا في الحكومة وهناك فرق شاسع بين 11 و7 وزراء الذين هي حصتهم اليوم . والنواب السنة المستقلون يطالبون بوزير واحد مهما تكن الحقيبة ولم يتطرقوا للحقائب”.

واعتبرت ان هناك طمعا من قبل رئيس الجمهورية والرئيس المكلف ادى الى عدم حل موضوع النواب السنة الستة.

وأردفت زخريا قائلة: “بالنسبة للتيار الوطني الحر رأينا ان النائب طلال ارسلان،  في حين أنه في كتلة خالية من الدروز، قد حصل على وزير درزي فأين الحق هنا؟ من هنا أتوجه لفخامة الرئيس بالقول ان الحل بيدك والحكومة المفترض ان تكون حكومتك بكامل أعضائها ونتمنى عليك ايجاد الحل اليوم قبل الغد خصوصا بظل التصاعد الذي نشهده خارجيا وداخليا.

ولفتت الى أن الرئيس المكلف خفف من حديّة مطالبه لأنه بداية كان يرفص هذا التوزير اما اليوم فيقول  اذا تريدون توزير نائب سني مستقل فوزّروه من حصّتكم، ونتمنى ان نجد نفس تخفيف للحدة من قبل  قصر بعبدا”.

في موضوع حادثة الجاهلية قالت زخريا: “نأسف لما حدث في الجاهلية، ولقد رأينا بالشكل العام تسييسا للأمن وتسييسا للقضاء أما بالشكل الخاص فهناك فرق بين ما حدث قبل المقتل وما حدث خلاله، وهنا كأننا نرى الفرق بين الخطأ والخطيئة. ما قام به وهاب خطأ اما ما قام به فرع المعلومات فهو خطيئة (الخطأ يمكن التراجع عنه ورأينا أن الوزير السابق وئام وهاب أخطأ واعتذر وتراجع أما الخطيئة فليست بخطأ أي لا يمكننا التراجع عنها).

وقالت: يبدو اننا كنا قبل حادثة الجاهلية باتجاه تشكيل الحكومة قبل عيد الميلاد والآن وضعنا الامور بالفريزر وذهبنا الى ازدواجية المعايير بالنسبة لمحاسبة الشخصيات والمواطنين وهناك امثلة عدة، وما يحصل هو شخصنة للمشاكل من مشكلة الجاهلية الى مشكلة الحكومة بدل ايجاد الحل والمعيار الواحد للامور.

ولفتت الى ان هناك فقدان للثقة مشيرة الى انه لذلك ان نسبة الاقتراع الى تراجع بسبب فقدان هذه الثقة.

وعن موضوع التصريحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي قالت زخريا: “مواقع التواصل الاجتماعي تُبيّن العداء ما بين المواطن والسياسة فهمّ المواطن بمكان وهمّ السياسي بمكان آخر، وبالتالي مواقع التواصل الاجتماعي نجحت بمكان واخفقت بمكان آخر: فهي سهّلت التواصل ولكن أخفقت بمبادئ التواصل، ولا يمكن ان ننتظر من الشعوب ان تكون لديه مبادىء التواصل، من الخطأ أن يفكر المسؤولون أن كل مغرّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي هو اعلامي مع أنه يظهر في الاعلام من هنا الفرق بين المسؤول وغير المسؤول. الخطاب السياسي قائم على عنصرين هما المحتوى والاسلوب والخطاب السياسي انحدر جدا وهذا ينعكس على الصورة في الداخل والخارج”.

 

وردًا على سؤال حول مطالبة الوزير باسيل بلوحة لجلاء القوات السورية عن لبنان قالت: ” ان توقيت سيء جدا لاننا في ظل مشاكل ولفتت الى انه سنة ال 76 طلبت الجبهة اللبنانية دخول قوات الردع السورية  ما يعني انهم دخلوا بطريقة رسمية الى لبنان ولفتت الى ان هناك انقسام في الشارع اللبناني اليوم ما بين “شكرا سوريا” و”سوريا برّا” لذلك يوجد انقسام حاد في هذا الاطار ودخول القوات السورية الى لبنان لم يكن احتلالا والأخطاء هي أخطاء وليست احتلالا، والاحتلال يحدث عنمدا يتم الدخول الى البلد عنوة“.

ولفتت الى انه “لا يمكننا ان ننسى ان الرئيس الراحل الشهيد رفيق الحريري سلّم مفتاح بيروت الى شخص سوري وقيادات 14 آذار ذهبوا الى سوريا عدة مرات فرئيس الحكومة سعد الحريري ابن الرئيس الشهيد زار سوريا وكذلك التيار الوطني الحر زار سوريا . لذلك يجب على المواطن الاطلاع على كيفية دخول السوريين الى لبنان ومن ساعدهم في لبنان ومن يزورهم حتى الساعة ومن قدم لهم مفاتيح.

واعتبرت انه يجب اليوم معالجة النزوح والرسالة في الفاتيكان لم تكن مشجعة ما يستدعي علاقة مطمئة اكثر لاسيما انه في السنة المقبلة ستنعقد القمة العربية في لبنان بغياب الدولة السورية التي هي على حدودنا ما يزيد تفاقم الامور وما يعكس تنافص وعدم تخطيط”.

 

وفي الشأن الحكومي أوضحت زخريا انها غير متفائلة بالنسبة لعمل الحكومي، اما البيان الوزاري فليس مشكلة وما يجب التنبه له هو ضرورة احترام مؤسساتنا لتحترمنا الدول ، ودعت المواطن الى المحاسبة .

واسفت كون الدول تضع علينا شروط لاصلاح مشاكلنا فيما يجب ان نحل نحن امورنا معتبرة ان الطمع يضر ولا ينفع، وتمنت التواضع من السياسيين الذين بيدهم تشكيل الحكومة وان تبصر الحكومة النور وتكون متوافقة“.

عن توافق تيار المرده وحزب القوات اللبنانية في الحكومة أكّدت زخريا قائلة: “بالنسبة لنا في تيار المرده نحن نفصل المواضيع في الحكومة عن بعضها لأن كل موضوع يتطلّب دراسة خاصة لما فيه مصلحة لبنان.

وردا على سؤال قالت: “العلاقة بين المرده والقوات سرّعت ربما بالمصالحة ولم تعد فقط تعني شخصين عبما انها تعني 30 عائلة بقضاء زغرتا  بل باتت تعني حزبين يتعاملان مع بعضهما داخل الحكومة هناك ملفات اتفقنا عليها في الحكومة واخرى لم نتوافق عليها، والمصالحة لا تعني شيئا في السياسة“.

وردا على سؤال حول ما قام به تيار المرده في وزارة الاشغال قالت: ” اي وزير قدم تحسن في وزارته انا كمواطنة بغض النظر لاي تيار انتمي اكون مسرورة اذا نجح الوزير في وزارته، أن الوزير فنيانوس عمل على تحسين العمل في وزارة الأشغال وهو الوحيد الذي أدخل أموالا إضافية الى خزينة الدول، وأتمنى أن يبقى وزيرا للأشغال في الحكومة المقبلة للمزيد من التقدم والنجاح في الوزارة. وبالنسبة للمطار فإن شركة “سيتا” هي التي تحملت المسؤولية كاملة، والوزير فنيانوس قدّم عددا من الخطط لم يتوفر التمويل اللازم لها حتى اليوم، والقصة بالوزراء الذين لم يقدموا شيئا ونعيد توزيرهم“.

وختمت زخريا قائلة: “نتمنى أن يكون الوزراء المقبلون من ذوي الخبرات في الوزارات التي سيتولونها ولا نعيد تكليف وزراء فشلوا في ادارة وزاراتهم“.

(Visited 93 times, 1 visits today)