Beirut weather 23.41 ° C
تاريخ النشر December 3, 2018 05:09
A A A
فتنة “الفراغ والتعطيل” أطلَّت برأسها
الكاتب: النهار

لعل التعبير الوصفي الأبلغ ورد على لسان الرئيس ميشال سليمان الذي رأى “ان الفراغ وتعطيل الاستحقاقات الدستورية ينتجان الفوضى والاضطراب”، محذراً “من اشعال الفتنة فهي تأكل الاخضر واليابس ولن ينجو منها من افتعلها”. هكذا باختصار يمكن وصف المشهد الحالي حيث بدأ الوضع السياسي، كما الاقتصادي، والأمني، يتآكل، في ظل تعطيل وفراغ مستمرين، ما ينذر بتداعيات راوحت تقديراتها الايجابية بين الضغط للاسراع في التأليف الحكومي خوفاً من تفلت متزايد أطل من بعلبك وصولاً الى الجاهلية مروراً بقرى سنية في عكار والاقليم وشوارع بيروتية، ومتشائمين بإمكان الاتفاق في القريب العاجل بما يدخل البلاد في المجهول، وربما المحظور.
وكانت الاتصالات التي جرت ليل السبت – الاحد، عملت على نزع فتيل الانفجار، فتبدل كلام التهديد والتهويل الذي كان اطلقه الوزير السابق وئام وهاب مساء، محمود أبو دياب الذي سقط في الجاهلية، وبدا واضحاً ان “حزب الله” أخذ مسافة من الخلاف، على رغم محاولة وهاب اقحامه مطالباً بعدم التفاوض معه بل مع السيد حسن نصرالله، فلم يرسل موفديه الى مراسم تشييع، وتجنّب اصدار بيان رسمي في هذا الشأن. لكنه لم يغب عن التعليق بواسطة نائبه نواف الموسوي الذي قال: “صبرنا كثيراً على الإساءة للرئيس نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الشوارع وعلى شاشات التلفزة، فلماذا لم تقم الأجهزة الأمنية بأي عمل، ولماذا لم تحضر 20 آلية و20 مدرعة وحوالى 200 مسلح لتعتقل من كان يشتم، وماذا كان يعمل المدعي العام لإصدار مذكرة، ألم يكن يسمع في بيته الشتائم التي كانت تطال رئيس مجلس النواب، فهل يجب أن نشتم نحن في هذا البلد ويتآمر علينا ونضطهد، وفي النهاية يجب أن لا نتحدث بأي شيء، وهل هناك فقط جنس معين في هذا البلد هو من يجب أن لا يقترب منه أحد، وإلا المفروض أن يسيل الدم للركب، فبالأمس قتل أحد الشباب، فلو أن العملية استكملت وأصبح هناك مجزرة، فمن كان يمكنه أن يخرج لبنان من أزمته، ولكن نحن من أنقذ لبنان كالعادة”.
وفيما غابت المقار الرئاسية الثلاث عن التدخل المباشر أو اصدار بيانات رسمية في هذا الشأن، تضاربت المواقف الوزارية الرسمية.
حكومياً، لم تنقطع حركة الاتصالات، لكنها تبدو في الثلاجة بعدما طغت عليها المستجدات الأمنية.