Beirut weather 10.99 ° C
تاريخ النشر July 6, 2016 05:56
A A A
الجيش السوري يتقدّم في ريفَيْ حلب ودمشق
الكاتب: البناء

تفرض روزنامة الحرب في سورية عدم الانتظار لموعد قمة العشرين في الصين مطلع أيلول لانعقاد اللقاء بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب أردوغان، فالموقع الحاسم لكلّ من موسكو وأنقرة في هذه الحرب لا يتيح مواصلة التطبيع مع مواصلة وقوف جيشيهما قبالة بعضهما البعض في خنادق الحرب. كما قالت مصادر روسية إعلامية لـ «البناء» ما استدعى التفاهم على تسريع المحادثات على مستوى المسؤولين السياسيين والعسكريين تحضيراً للقاء في نهاية هذا الشهر، على أن تتمّ مراجعة جداول الفرص المتاحة لعقد هذا اللقاء ومكانه، ليأتي هذا اللقاء متناسباً مع التقدّم الذي تحققه المحادثات الروسية الأميركية حول التعاون العسكري في الحرب ضدّ جبهة النصرة وتنظيم داعش، بالتزامن مع التحضير لجولة مقبلة من المحادثات السياسية في جنيف، بين الحكومة السورية ووفد من المعارضة، يفترض أن تتبلور ملامحه منتصف هذا الشهر.

ومع التقدّم الذي يحققه الجيش السوري في جبهات أرياف حلب ودمشق، وتعثر القوات المدعومة من واشنطن في تحقيق أيّ تقدّم على داعش في محاور الرقة والحسكة، وتقهقرها في منبج، تصير الأيام المقبلة فاصلة في رسم صورة التفاهم حول اتجاه الحرب على داعش، خصوصاً بعد الضربات التي نفذها التنظيم مؤخراً والتي جاءت بمثابة رسائل موجّهة لحلفائه.

التفجيرات في تركيا حسمت منذ البداية بلسان وزيري العدل والخارجية، أنها بتوقيع داعش، بينما تركزت الحملة السعودية في اليوم الأول نحو إيران، بقرار من ولي ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وفقاً لما قالته مصادر خليجية متابعة، بينما جرى إيقاف الحملة وحذف التصريحات التي تبالغ في توجيه سهامها نحو إيران من برامج البث في القنوات المموّلة من السعودية، وهذا ما لحق بتصريح خاص لقناتي «العربية» و»الحدث» أدلى به الوزير أشرف ريفي، وقالت المصادر إنّ قرار الحذف صدر عن ولي العهد وزير الداخلية محمد بن نايف. واعتبرت المصادر الدخول القوي لبن نايف تعبيراً عن امتعاض أميركي من التعامل السعودي مع التفجيرات وتوظيفها بحسابات ضيقة تتنافى مع الوجهة التي تريدها واشنطن لتزخيم الحملة على داعش، لتتصدّر الفضائيات السعودية في اليوم الثاني للتفجيرات حوارات وتحليلات دينية وسياسية وأمنية تركز على داعش بطريقة لافتة كعدو لا يمكن التهاون معه، وتتجاهل الحديث عن إيران.

معطيات الفراغ لم تتغيّر
وفي ظل الفراغ السياسي الذي يعاني منه لبنان، عادت الأنظار للتحول تجاه الملف الرئاسي، رغم ان المعطيات الاساسية التي تتحكم بالفراغ لم تتغير حتى إشعار آخر. فلا معطى حقيقي يمكن الاستناد عليه للبناء على اقتراب موعد إنهاء الفراغ. ولفتت مصادر مطلعة لـ «البناء» إلى أن لا انتخابات رئاسية في المدى المنظور، فالموقف السعودي لا يزال على حاله ولا تغير في طريقة التعاطي السعودي الإيراني، بغضّ النظر عن شبه تسليم قوى اساسية في 14 آذار بعدم تجاوز الوقائع القائمة والمعطيات المستجدة في المنطقة.