Beirut weather 12.62 ° C
تاريخ النشر November 25, 2018 23:52
A A A
طوني فرنجيه: حل العقدة الحكومية بالتنازل.. والمصالحة مسيحية لوطن أفضل
الكاتب: موقع المرده

 

5a25cd2e-1037-41b7-8518-9d2ae76c6634 6d225074-858d-4768-919d-9612741cc42b 9c5cd8a3-c1b9-456a-8cbb-692e31f311a3 06017ead-5f04-4cb3-ad17-ffbee565ad7d 7464efa6-b823-4a9f-888c-04ae3061fac8 89374c42-32d4-4d8d-bc72-87284876184d c296ee48-f407-4218-b73d-f406d2b7b308 cacb9796-a6ee-4d3d-b06b-f4b6b5247a22 d814bb08-d19c-4052-a74e-f0a9430ecacf e78cce1c-b196-4456-aab1-84259f2b6c87 fe17a90f-91d0-4ae6-9b79-e917553ca313
<
>

رأى عضو “التكتل الوطني” النائب طوني فرنجيه أن “المصالحة التي تمت بين تيار المرده وحزب القوات اللبنانية محطة أكثر من إيجابية ومن ضحّى فيها أكثر هو سليمان فرنجيه ولا إطار سياسي لها بل هي مصالحة وجدانية ووطنية تساعد في بناء وطن أفضل”.
ولفت في مقابلة مع الإعلامي جورج صليبي ضمن برنامج “وهلق شو” على قناة “الجديد”، إلى أنه يشبه والده في المواقف بنسبة 95 بالمئة من حيث ردود الفعل السياسة إلا أن البعض يراه أكثر ديبلوماسية”، مشيراً إلى أن “والده كان متساهلاً مع حلفائه، وتحديداً مع التيار الوطني الحر، وأنه لو كان مكانه لكان تصرف بشكل مغاير وخاصة في منطقة الشمال وفي الكورة والبترون”، مؤكداً أنه “لا يجب أن نتساهل مع الجميع بنفس المستوى، فمن يحفظ الود نرد له بالود ولدينا حلفاء أوفياء”.
ورداً على سؤال حول توزير السنة المستقلين، لفت إلى أن “هناك عقد تم تفكيكها وبقيت العقدة السنية، التي تحتاج إلى حل عبر التنازل من قبل الرئيس المكلف سعد الحريري والتنازل الأكبر من قبل الرئيس ميشال عون إذ يجب أن يكون رأس الهرم هو الحريص على الدولة”.
ورأى فرنجيه أن “هناك معايير يجب احترامها، وقبول الرئيس الحريري باعتماد القانون الانتخابي النسبي يعني قبوله بالشراكة داخل طائفته”، معتبراً أن “ظروف تشكيل الحكومة، فرضت على النواب السنة تشكيل تكتل ليحفظوا حقهم بالوزارة، موضحاً أن “التكتل الوطني” طلب من اليوم الأول أن يكون ممثلاً بوزيرين سني ومسيحي إلا أن المسألة تم التعامل معها باستخفاف، مشيراً إلى أن “النواب السنة ضحوا وكانوا أوفياء لحلفائهم والحد الأدنى أن يبادلوا بالوفاء ذاته”، مشدداً على أن “تشكيل الحكومة أخذ منحى محاصصة طائفية ومذهبية وهو ما أجبر النواب السنة المعارضين على المطالبة بتمثيلهم في الحكومة”، معتبراً أن “الحل يكمن بتشكيل حكومة تكنوقراط أو حكومة أقطاب ولكن أمام التحديات الموجودة، اليوم، يجب تشكيل حكومة وحدة وطنية”.
وعن تحرك الوزير جبران باسيل، قال النائب فرنجيه أن “حل العقدة السنية تتطلب تنازلاً وليس تحركاً”، موضحاً أن “العهد هو من يعرقل نفسه كما انتهج التعطيل لمدة سنوات فيما كنا نأمل أن يحدث وصول ميشال عون إلى سدة رئاسة الجمهورية نقلة نوعية باتجاه بناء الدولة ومؤسساتها بالانتقال من شبه الدولة باتجاه الدولة القوية والمتماسكة ولكن تبين اليوم أنهم يريدون كل شيء في البلد”، معتبراً أنه “من المعيب أن نعطل الدولة من أجل وزير واحد”.
ورأى أنه “من المؤسف أننا أصبحنا في لبنان نتمنى أن نعود ولو 50 سنة إلى الوراء لأن الهواء كان نظيفاً والدولة كانت أفضل بكثير”.
من جهة أخرى، قال: “سمعنا كلاماً واضحاً بالأمس في الفاتيكان أهم من وزير بالزائد أو وزير بالناقص وقد قيل لنا بوضوح، خلال زيارتنا الفاتيكان الأخيرة، أن أزمة سوريا لن تحل بيومين وأن النظام باق باق باق وعلينا التعامل مع هذا الواقع”، معتبراً أنه “بدل المناكفات حول وزير في الحكومة علينا إيلاء الأهمية القصوى للوضع الاقتصادي الذي يشكل أولوية في ظل تضاعف نسي البطالة”.
واعتبر أن “لا وقت لدينا للرفاهية السياسية أو التكبر والشخصانية في التعاطي مع ملف العلاقات مع سوريا”، مشيراً إلى أنه “للأسف كل القوانين المطروحة في المجلس النيابي تساهم في تكريس بقاء النازحين السوريين في لبنان ولم نر أي قانون يحمي اليد العاملة اللبنانية وأنا أعمل حالياً على قانون حول هذا الملف”.
أما في موضوع المصالحة، فقال: “بدأت المصالحة حين قال الرئيس الراحل سليمان فرنجيه عفا الله عما مضى، وجرت بعيداً عن أي استحقاق وسليمان طوني فرنجيه مقتنع بأنه لا يمكن بناء لبنان إلا أذا انسجمنا مع أنفسنا وبيئتنا”، مشيراً إلى أن “سليمان فرنجيه لا يريد أن يورث أحداً أحقاداً وأنه ترسيخاً لسياسة اليد الممدودة، التي ننتهجها تأتي المصالحة”،
وأضاف: “في المصالحة وضعنا الماضي وراءنا ليكون عبرة للمستقبل ولا يمكن لأحد أن يلغي أحداً بل يجب أن تعيش مع بعضنا البعض وتفكر بطريقة إيجابية لنبني الوطن”، مشدداً على أنه “مقتنع بهذه المصالحة ويجب عدم وضعها في الإطار السياسي لأنها مصالحة وجدانية ووطنية تساعد في بناء وطن أفضل.. هي مصالحة على حجم الشهداء الذين سقطوا كما أنها لم تتم على كؤوس من الشمبانيا.. هي مصالحة مسيحية ووجدانية من أجل الأجيال المقبلة”.
وتابع: “المصالحة مع القوات ليست تحالفاً سياسياً إنما التنافس السياسي قائم ومشروع وسنبقى في محور المقاومة وقناعتنا بعروبتنا لن تتغير”، مشدداً على أننا “لسنا تابعين لأحد بل نحن في هذا محور المقاومة لأننا نتشارك مع هذا المحور الكثير وأبرزها العداء لإسرائيل ومحاربة الإرهاب”.
وعن أداء وزير الأشغال يوسف فنيانوس، قال: “يتعرض لحملة واسع وأداؤه ممتاز وأدعوه ليستمر في هذا النمط من العمل”.
وختم بالقول: “علينا التمسك بالأمل أكثر من أي وقت مضى لأن باستطاعتنا إنقاذ وطننا ويجب تغيير العقلية الاقتصادية وحل أزمة الكهرباء التي تخسّرنا المليارات”.