Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر April 11, 2016 07:59
A A A
حلب “التربة الأصلح” لنعي “اتفاق وقف الأعمال القتاليّة”
الكاتب: الاخبار

56b5831ac36188dc368b4611

ذكرت “الاخبار” ان معظم المعطيات (العسكريّة منها والسياسيّة) تشير إلى أنّ الحديث عن أبوابٍ فتحتها الهدنة الهشّة في المسار السياسي صار أقرب من أي وقت مضى إلى الخروج من حيّز التداول.
ووفقاً للمعلومات الواردة من الشّمال، تبدو محافظة حلب “التربة الأصلح” لإعلان النعي الرسمي لـ”اتفاق وقف الأعمال القتاليّة” قبل أن يكمل شهره الثّاني (دخل التطبيق في نهاية شباط الماضي). لا يرتبط الأمر بالمعارك المتفرّقة الدائرة في الوقت الرّاهن، بقدر ما يرتبط بالتّحشيدات الضّخمة التي تواصل التّدفق إلى معظم الجبهات الحلبيّة لرفد صفوف المعسكرات المتحاربة بالعديد والعتاد. وفيما يواصل الجيش السوري وحلفاؤه التّلويح بشنّ معركة كبرى وسط تكتّم على التفاصيل والمواقيت، تستمر “جبهة النصرة” وحلفاؤها بإعادة “رصّ الصفوف”، بعد أن شهدت كواليس المجموعات اتفاقاً غيرَ معلن “على توزع الجبهات وتقاسم المسؤوليّات”، وفق تأكيدات مصدر كبير في “النّصرة” لـ”الأخبار”.
وكانت معسكرات المجموعات في خلال الأسبوعين الأخيرين مسرحاً لحركة تنقّلات غير اعتياديّة، أفضَت إلى مغادرة مئات المقاتلين جبهتي ريف حلب الغربي والجنوبي وحلول آخرينَ محلّهم. ومن المرجّح أن المغادرين في طريقهم للالتحاق بصفوف “المجموعات المعتدلة” التي تسعى إلى توسيع نطاق العمليّات ضدّ تنظيم “داعش” ليأخذ شكل “معارك كبرى” في ريف حلب الشمالي، وعبرَه نحو الريف الشرقي. اللّافت أن عملية إعادة توزيع المقاتلين “المعارضين” على الجبهات لا تقيمُ اعتباراً لتوجّهاتهم “الأيديولوجيّة” بقدر ما تلحظُ طبيعة “الاختصاصات العسكريّة”. وتؤكّد معلوماتٌ متقاطعة حصلت عليها “الأخبار” أنّ “معظم المقاتلين الذين سُحبوا من ريف حلب الغربي هم أصحاب خبرة في عمليّات الهجوم والاقتحام”. فيما حلّ محلّهم آخرون “تلقّوا تدريباتٍ خاصّة على المهمات العسكريّة الدفاعيّة، واستخدام المضادّات المتطوّرة”.
وتُكمّل هذه المعطيات معلومات عن “تسلّم الفصائل العاملة في ريف حلب الغربي دفعات أسلحة جديدة من بينها أصنافٌ تتسلّمها للمرّة الأولى”، وفقاً لمعلومات “الأخبار”. ويوحي المشهد بأنّ الخطط العسكريّة “المُعارِضة” للمرحلة المقبلة تقوم على تثبيت السّيطرة غرب حلب وجنوبها. مع عدم إغفال السّعي إلى شنّ هجمات جديدة سعياً إلى كسب مزيد من النقاط الصالحة لتحويلها إلى “نقاط دفاع متقدّمة”، في مقابل العمل على قضم مزيد من الأراضي في الريف الشّمالي على حساب “داعش”.