Beirut weather 23.71 ° C
تاريخ النشر July 5, 2016 05:20
A A A
«داعش» يضرب في السعودية
الكاتب: البناء

كشفت مصادر إعلامية روسية لـ «البناء» عن حدوث تقدّم في المحادثات التي تجري بين موسكو وواشنطن لصياغة تفاهم حول الشراكة في الحرب على داعش والنصرة، كعنوان للحرب على الإرهاب، وأشارت إلى أنّ الخبراء العسكريين تمكّنوا من رسم خارطة ملوّنة للانتشار العسكري للجماعات المسلحة في سورية في المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة السورية، فسمّيت المناطق «أ» ولوّنت باللون الأخضر المناطق الصافية لكلّ من تنظيم داعش وجبهة النصرة، والتي لا تداخل فيها مع أيّ جماعات مسلحة، والمناطق «ب» تلك التي تعود للمعارضة المسلحة التي قاتلت ضدّ داعش والنصرة، ولوّنت باللون الأحمر، وسُمّيت المنطقة «ج» ولوّنت بالأصفر تلك التي تنتشر فيها جماعات مسلحة لم تقاتل داعش والنصرة، أو قاتلت إلى جانب أحدهما، أو المناطق المختلطة بين داعش أو النصرة وأيّ من جماعات مسلحة يمكن تصنيفها ضمن المعارضة، وتمّ الاتفاق على تحييد المناطق «ب» من الاستهداف، والتوافق على تثبيت وتنشيط الحرب لتحرير المناطق «أ» وتشكيل آليات لكلّ من الحالتين، ومواصلة العمل اليومي السياسي والعسكري والأمني لضمّ أجزاء من المناطق «ج» إلى كلّ من المنطقتين «أ» و «ب» ضمن مهلة تنتهي نهاية هذا الشهر، بينما يجري العمل منذ تاريخه بالتفاهم في المنطقتين « أ» و «ب».

في هذه الأثناء تبدو الحرب على داعش عنواناً يتّسع للمزيد من المتردّدين، فبعد الضربات المؤلمة والموجعة للتنظيم في كلّ من تركيا والعراق وبنغلادش، شهدت السعودية تفجيرات متلاحقة في مدن القطيف وجدة والمدينة المنورة، وبينما كثف الإعلام السعودي نشاطه لتوجيه أصابع الاتهام نحو إيران، منظماً حملات استجلب لخوضها كلّ رموز الصحافة والدين والسياسة السعوديين والمؤيدين للسعودية، لتقديم مبرّرات وصياغة مسوغات تتيح اتهام إيران، حتى تمّ التعرّف على جثة مفجر جدة الانتحاري، وهو أحد الواردة أسماؤهم على لوائح المطلوبين لوزارة الداخلية السعودية بتهمة الانتماء لتنظيم داعش، وهو شاب سعودي في الثامنة عشرة من عمره، اسمه عبد الهادي عمر العتيبي.

التفجير في السعودية بعد تفجيرات تركيا والعراق وبنغلادش كشف طبيعة الاستراتيجية الجديدة لداعش بنقل الحرب إلى عواصم ومدن دول العالم، وفرض على الجميع الاختيار بين مواصلة النزف، أو المسارعة إلى مقاربة أولويات ومتطلبات الحرب على الإرهاب، بعيداً عن الاستنساب والحقد، والمصالح الفئوية الضيقة.

في لبنان، لا تبدو هذه الدعوة لنظرة مسؤولة لملف الإرهاب موضع توافق لبناني عام، حيث لا يزال الانقسام السياسي قادراً على توظيف المعركة مع الإرهاب، في خنادق المواجهات الداخلية، ويبقى حتى ذلك الحين سقف القرار السياسي الذي يتحرّك الجيش والقوى الأمنية تحته دفاعياً وموضعياً في حال التعرّض للهجوم، بلا خطة ورؤية واضحتين، تقولان كيف يمكن للبنان الخلاص وبأيّ أدوات وتفاهمات ومقدّرات، بينما السياسة مؤجلة، والتفاهم النفطي يقدّم نافذة ضوء يفترض أن تتقدّم على طاولة مجلس الوزراء.

الأمن في دائرة الإهتمام
رغم دخول البلاد في عطلة عيد الفطر وما تفرضه من استرخاء على المشهد السياسي لتعود الحركة السياسية مطلع الأسبوع المقبل، لا يزال الخطر الأمني في دائرة اهتمام المعنيين في ظل تدابير وإجراءات مشددة تتخذها الأجهزة الأمنية لاسيما خلال فترة العيد. وفي السياق، واصل الجيش اللبناني إجراءاته الاحترازية بقاعاً من خلال عمليات المداهمة في مشاريع القاع، بعد مصادرة جميع الدراجات النارية من النازحين واعتقال أشخاص من المشاريع لعدم حيازتهم أوراقاً ثبوتية، فيما شهدت جرود عرسال اشتباكات صباح أمس بين تنظيمي «داعش» و«النصرة»، إثر قيام «داعش» باحتلال حاجز للنصرة في منطقة الملاهي في جرود البلدة.