Beirut weather 9.84 ° C
تاريخ النشر July 5, 2016 04:21
A A A
التهديد الإرهابي يشغل الإهتمامات
الكاتب: جوني منير - الجمهورية

على رغم دخول البلاد في عطلة عيد الفطر غداً، وانكفاء السياسة نسبياً لتعودَ همومها بعد العطلة، ظلّ التهديد الإرهابي يشغل الاهتمامات والمتابعات، وأبقى الأجهزة الأمنية والعسكرية في حال جهوز تامّة، فضاعفَت إجراءاتها في الساعات الأخيرة، ونفّذ الجيش اللبناني مجموعة تدابير استثنائية حول دُور العبادة ومحيطها والطرقِ الرئيسة وأماكن التسوّق والمرافق السياحية، في مختلف المناطق اللبنانية. وفي تطوّر أمنيّ لافت، ضربَ الإرهاب أمس عشيّة العيد ثلاث مدنٍ سعودية. فمنذ فجر أمس أقدم انتحاريّ على تفجير نفسِه قرب القنصلية الأميركية في مدينة جدّة، فيما هزّ انفجاران مدينة القطيف شرق السعودية وتزامَنا مع انتحاريّ فجّرَ نفسَه قرب مقرّ أمنيّ عند الحرم النبوي في المدينة المنوّرة.
توازياً مع الهمّ الأمني، تقدّمَ ملف النفط أكثر فأكثر إلى الواجهة، وبدا لكثيرين أنّه حرّكَ الملف الرئاسي وولّد اقتناعاً لدى اطراف عدة، خصوصاً لدى المسيحية منها، مفادُه أنه إذا كان يجب الإسراع في استخراج الغاز والنفط، فالأَولى الإسراع في انتخاب رئيس جمهورية، لأنّ هذه القطاع هو قطاع استراتيجي ويتعلّق بالأجيال القادمة، مثلما هي الحال في دوَل الخليج، ولا يجوز أن تقرّه هذه الحكومة أو المجلس النيابي بغياب رئيس الجمهورية، وإلّا اعتُبر تغييباً للدولة وليس فقط للمكوّن المسيحي الذي لا يتجسّد في الدولة بالأحزاب، إنّما برئيس الجمهورية شخصياً.

«داعش» و«النصرة»
وفي مشهد يدلّ الى الخطر المحدق بالحدود، إندلعَت اشتباكات بين مسلحي «جبهة النصرة» وتنظيم «داعش» في جرود عرسال ورأس بعلبك أمس، استُعملت فيها مختلف أنواع الاسلحة المتوسطة والثقيلة. وأفيدَ عن وقوع عدد من القتلى والجرحى في صفوف الطرفين. وسارعت «النصرة» إلى إقامة حاجز في منطقة وادي حميد.
وتُعدّ هذه الاشتباكات استكمالاً للحرب الدائرة بين الطرفين والتي بدأت منذ أشهر. والجدير ذكره أنّ الوجود الأساس لـ»النصرة» يتركّز في جرود عرسال، فيما تتمركز «داعش» في جرود رأس بعلبك، وكلّ مِن التنظيمين يحاول توسيعَ بقعة إنتشاره، وقد جاءت اشتباكات الأمس في هذا السياق.

مصدر عسكري
وأكّد مصدر عسكري رفيع لـ«الجمهورية» أنّ «الاشتباكات اندلعت في المناطق التي يحتلها الطرفان، ولم يقتربا من مراكز الجيش اللبناني أو يحاولا تنفيذ أيّ هجوم في اتجاه الحزام وخطّ الدفاع الذي يقيمه الجيش».
ولفتَ المصدر الى أنّ «الجيش اتّخَذ أقسى تدابيره لكي لا يستغلّ المسلحون الاشتباكات وينفّذوا عمليات تسلّل الى الداخل، أو أنّ تفرّ إحدى المجموعات وتحاول الاحتماء بالبلدات اللبنانية»، مشيراً الى أنّ «وحدات الجيش على أتمّ الجهوزية للتحرّك، فيما كانت المدفعية تراقب لتدكّ مواقعَ المسلحين في حال اقتربوا من المراكز العسكرية أو البلدات اللبنانية»، واعتبر أنّ «استمرار الإشتباكات بين المسلحين يصبّ في مصلحة لبنان، فبذلك يُنهي الإرهاب نفسَه بنفسه».
من جهة ثانية، أنهى الجيش اللبناني عمليات الدهم التي بدأها صباح أمس في منطقة مشاريع القاع، حيث صادرَ خلالها عدداً من الدرّاجات النارية وأوقفَ 35 من المخالفين وأطلق 25 منهم وأبقى على البقية رهن التحقيق.

ريفي تلقّى تهديداً
وعلمَت «الجمهورية» أنّ وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي تلقّى تحذيرات من جهاز أمني بضرورة اتّخاذ أقصى الاحتياطات الأمنية، حيث عُلِم أنّ مجموعة أمنية حضَرت إلى منطقة الشمال لرصدِه ومتابعة تحرّكاته.

الإرهاب يضرب السعودية
وفي تطوّر أمنيّ لافت، تنقّلَ الإرهاب منذ فجر أمس بين ثلاث مدن سعودية، ففجّرَ انتحاريّ نفسَه أمس قرب القنصلية الأميركية في مدينة جدّة، وهزّ انفجاران مدينة القطيف بالتزامن مع انتحاري فجّر نفسَه قرب مقرّ أمنيّ عند الحرم النبوي في المدينة المنوّرة.