Beirut weather 20 ° C
تاريخ النشر November 13, 2018 06:22
A A A
قبل مؤتمر “السقف المرتفع” هذه هي خيارات الحريري
الكاتب: إلهام سعيد فريحة - الأنوار

بعد العودة من العاصمة الفرنسية حيث شارك في الذكرى المئوية الاولى لانتهاء الحرب العالمية الأولى، يعقد رئيس الحكومة المكلَّف سعد الحريري مؤتمرًا صحافيًا يرد فيه على ما أورده الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في ما خص ملف تشكيل الحكومة.

الرئيس الحريري، في باريس، كان قام بسلسلة من اللقاءات مع بعض قادة الدول، حيث ان العاصمة الفرنسية استضافت ما يناهز سبعين رئيس دولة. ومن الذين التقاهم الرئيس الحريري الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب اردوغان وعدد آخر من الرؤساء والقادة.
وبينما كانت اللقاءات تتكثف، كانت اجواء تيار المستقبل وإعلام المستقبل في بيروت ترفع السقف في مواجهة ما أطلقه الامين العام لحزب الله، ربما لتوجيه اكثر من رسالة ان هذا السقف لن ينزل تحته الرئيس المكلف في مؤتمره الصحافي، ومما تردد في إعلام المستقبل ان “الموقف الأخير المتمسك بسنَّة 8 آذار، أطاح عمداً متعمّداً بالمعايير الدستورية المتبعة في تأليف الحكومات ليفرض في المقابل شروطاً مختلقة ومعايير مبتدعة في حق الدستور، هذا الدستور الذي لم يكلّف أحدًا تشكيل الحكومة إلا الرئيس المكلّف هذه المهمة بالتعاون مع رئيس الجمهورية”.

يعود الرئيس الحريري، وقد سبقه الى الرد على السيد نصرالله أكثر من رد، من بينها تغريدات لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع. جنبلاط خاطب في تغريدته السيد نصرالله فقال: “اتوجه اليك كمواطن عادي من أجل التأكيد على الحوار على نقطة واحدة فقط هي منع الانهيار الاقتصادي والجوع بعيدا عن الصواريخ وإيران وسوريا”.
أما الدكتور جعجع فاكتفى بالقول: “بما يتعلق بحديث السيد حسن نصرالله في الأمس فهو غير مقبول شكلاً وغير منطقي مضموناً”.
الرئيس المكلف، إنطلاقًا من هاتين التغريدتين، لا يمكنه إلا ان يكون سقفه السياسي اعلى منهما، خصوصًا أنه المعني الأول بعملية التشكيل، والدستور أناط به هذه المهمة، وهو، وفق مصادر متابعة، لديه عدة خيارات، ومنها:
التمسك بموقفه، وهو سبق واشار في أكثر من مناسبة الى انهم إذا اصروا على توزير أحد النواب من سنَّة 8 آذار “فليفتشوا عن غيري”.
هذا الأمر يقود الى المخرج الثاني المحتمل وهو ان يعتذر الرئيس المكلف عن عدم تشكيل الحكومة، لكن هذا الأمر صعب التحقق لأنه يعني المضاعفات التالية:
سقوط التسوية التي اتت بالعماد ميشال عون رئيسًا للجمهورية والرئيس سعد الحريري رئيسًا للحكومة، ولا احد يحتمل في هذه الظروف سقوط هذه التسوية لأنها ستؤدي الى كسر المعادلة التي اتت بالاقوى في طائفته رئيسًا للجمهورية، وهكذا يكون الاقوى في طائفته رئيسًا للحكومة، وأي كسر لهذه القاعدة هو كسر للتوازن الذي قام عليه اتفاق الطائف، ومن اسباب معاناة البلد منذ عقدين من الزمن ان هذا التوازن كُسر اكثر من مرة بسبب الكيدية والحقد السياسي، فأدى الى ما أدى اليه من تقهقر البلد، وعليه لا أحد يجرؤ على تكرار التجربة.

مع إنتظار ما سيقوله الرئيس الحريري، فإن ما هو ثابت ان الحريري سيبقى الرئيس المكلف وسيشكِّل هو الحكومة، اما في حال التعثر فهناك نتيجتان سلبيتان لا ثالث لهما:
لا حكومة جديدة، وسيكتب عمر جديد لحكومة تصريف الأعمال.
لا رئيس مكلف غير الرئيس الحريري.

(Visited 290 times, 1 visits today)