Beirut weather 8.44 ° C
تاريخ النشر July 4, 2016 08:07
A A A
المخيم الصيفي ضروري!


اكدت الدراسات أن مشاركة الطفل في المخيم الصيفي تساهم في إيجاد التوازن بين نظامه الغذائي، ونشاطه البدني، وحاجته إلى النوم، مما يعزّز نموه البدني، ومشاركة الطفل فيه فائدة نفسية عاطفية مرتبطة بالفائدة المادية.
وعلى عكس جلوسه إلى الألعاب الرقيمة والانترنت والتي أثبتت الدراسات الطبية أنها من الأسباب الرئيسة لمشكلة البدانة عند الجيل الجديد، فضلاً عن أنها تجعل الطفل منعزلاً عن محيطه الاجتماعي، ولا سيّما إذا جلس إليها لفترة طويلة، والعطلة الصيفية قد تساهم في إدمان الطفل الألعاب الرقمية إذا لم تكن لديه نشاطات أخرى، إضافة إلى غياب الوالدين في حال كانا موظفان يعملان طيلة النهار، وبالتالي فإن الرقابة تكون شبه غائبة.
ويساهم المخيم في تطوير مهارة تحمل المسؤولية عند الطفل، وتحديدًا الاستقلالية في تدبّر أموره. فالطفل الذي يجد صعوبة في الاتكال على نفسه في تغيير ملابسه أو ترتيب أشيائه، والذي ترافقه والدته أثناء إنجاز أي أمر شخصي مثل تنظيف أسنانه أو غسل يديه، فإنه في المخيم سوف يكون مضطرًا للقيام بكل هذه الأمور وحده، إذ يجد نفسه أمام تحمل مسؤولية تدبره شؤونه الخاصة، يشجعه على ذلك الأطفال الآخرون المشاركون، والمسؤولون عن المخيم.
والمخيم الصيفي هو المكان الرئيس لتطوير مهارة التواصل الاجتماعي ومعنى التعايش مع الآخرين. إنه المكان المثالي لتعلم الاندماج الاجتماعي. قد يتصوّر الأهل أن المدرسة تقوم بهذا الدور، صحيح ولكن هذا لا يكفي.
إذ أن تواصل التلميذ الاجتماعي يقتصر على فترة الاستراحة خارج الصف، التي لا تتعدى نصف الساعة، وهذه مدة غير كافية لانفتاح التلامذة على بعضهم بعضًا. فضلاً عن أن هذه الفترة خاضعة لرقابة النظّار الذين يحاولون تجنيب التلامذة الحوادث، من دون أن يكون هناك دور تعليمي عملي للتواصل الاجتماعي.
من المعلوم أن النشاطات في المخيم الصيفي كثيرة، وغالبًا ما تكون نشاطات ترفيهية موزّعة على مجموعات تتطلب تعاونًا بين أفراد الفريق الذين عليهم الالتزام بالقواعد والقوانين، لتكون هذه النشاطات وسائل تربوية تعلم الطفل قواعد الحياة الاجتماعية. ففي المخيم يتعلم الطفل انتظار دوره، واللعب بروح الفريق، وتقبل الخسارة والاعتراف بقوة الفائز ومهارته.
يحرص القائمون على المخيم على عدم ترك الطفل وحده وألا يكون مهملاً من الآخرين، بل إنهم يبتكرون النشاطات التي تساعد الأطفال على الانفتاح على الآخرين واحترام التنوع الاجتماعي والتفاعل معه.
ويكون ذلك من طريق النشاطات المختلفة، وهي مفيدة للتنمية المعرفية والحركية للأطفال بشكل عام. وعلاوة على ذلك، فإن بعض الأطفال الذين يفتقرون إلى الثقة بالنفس أو يشعرون بأنهم دون غيرهم من الأقران منزلة، فإنهم في المخيم سوف يتعرّفون إلى القدرات التي لديهم من خلال النشاطات المختلفة التي يمارسونها في المخيم.
وتتاح للأطفال في المخيم الصيفي فرصة لقاء شباب نشطاء يعملون بمسؤولية، فيكونون مثالاً يحتذى به مما يساهم في صقل شخصية الطفل.