Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر November 8, 2018 08:52
A A A
المصالحة الوجدانية تنعش الأمل بمستقبل لبنان
الكاتب: سركيس كرم

“ان الحوارات مع القوات اللبنانية مرت بعدة مراحل، وان اللقاء الثنائي مع الدكتور سمير جعجع يأتي تتويجا لهذه اللقاءات على المستوى القيادي ولم يتم التفريط في خلالها لا بكرامتنا او بكرامتكم او كرامة شهدائنا وسيكون لقاء من دون مصالح آنية او ظرفية” – سليمان طوني فرنجيه.
المصالحة التي تتم خارج سياق المصالح الآنية هي مصالحة وجدانية يراد منها ترسيخ التوافق والوئام بين الجميع وليس تقاسم المراكز والحصص. ويراد منها وقبل كل شيء طي صفحة الماضي الأليم مع ترسيخ مكانة الشهداء الغالية في القلب والوجدان. أو ليس الشهداء هم من بذلوا أغلى ما لديهم لنبقى ويبقى الوطن. أو ليست الشهادة هي نور العطاء الذي لا يخفت، والتضحية المكللة بالأخلاص، وقدسية الوفاء.
وها سليمان فرنجيه، بسمو أخلاقياته المتوجة بعظمةِ التسامح، ونُبل الشهامة، وصُدق الأيمان بالله ولبنان، يسير بثبات نحو المصالحة، ويتطلع الى ما فيه خير بلاده وأهله وشعبه، وهذه هي شيم الرجالات الكبار. وكم تكبر قلوبنا كمسيحيين وكلبنانيين به وبأهالي الشهداء الغوالي. وكم تعزز هذه الخطوة التاريخية إيماننا بالوطن وأملنا بمستقبله.
وليس غريباً بشيء أن نرى زعيم المرده يلتقي أهالي الشهداء الذين يتقاسم وإياهم ذات الأحاسيس ونفس المعاناة ويشعر وإياهم بألم فقدان أعزاء لن تبعدهم عن الذاكرة الأيام، وإنما يظلون في الأفئدة والبال أيقونة فداء.
فسليمان فرنجيه ليس من النوع الذي يمارس الزعامة الفوقية، ولا هو من يسعى وراء المكاسب على حساب قيمه وقناعاته وأهله وناسه.
ومن لا يعرف فرنجيه عن كثب يجهل شخصيته المشرقة بالعفوية المحببة والشفافية والصدق، وأسلوبه المفعم بالطيبة وعظمة التواضع وصلابة الحسم عند الحاجة.
ومن لا يعرف فرنجيه لا يعي حجم الثقة التي يضعها مناصروه والكثير من الناس بقيادته، ولا يدرك حرصه على الأنسان والطبيعة والعيش بأمان للجميع. ولا يعي ثقافة هذا الرجل الكبير انسانيا واجتماعيا وفكريا وسياسيا.
من هذا المنطلق تطل المصالحة لتكون بمثابة خطوة وطنية جبارة تتخطى كافة العوائق والمطبات إكراما لمستقبل آمن ومزدهر أستشهد في سبيله الشهداء. أجل، هم أرادوا لوطنهم وشعبه الوحدة والتضامن والأستقرار والأزدهار والبقاء والتواجد الحر في أرض الأباء والأجداد، وقد دفعوا ثمن ذلك حياتهم.
اليوم، يقف سليمان فرنجيه ومعه نجله الشاب طوني فرنجيه وأهالي الشهداء لإضاءة شعلة الأمل والتفاؤل بغد أفضل لكل لبنان ولكل مؤمن بالمحبة والتسامح انطلاقاً من تعاليم السيد المسيح.
سليمان فرنجيه قدم ويقدم النموذج المسيحي الأسمى الذي قل مثيله في التسامح والتضحية والجرأة.
سيدة زغرتا تحميك يا ابو طوني وتحمي الجميع وليرحم الرب أرواح الشهداء الأبرار.

(Visited 65 times, 1 visits today)