Beirut weather 16.29 ° C
تاريخ النشر July 4, 2016 04:50
A A A
«مورفين» للبنانيين والخلايا النائمة تنتظر التعليمات
الكاتب: ماري حدشيتي - الديار

مهما كانت التطمينات الامنية التي تقدمها السلطة للمواطنين، فانها لن تبرر شيئا من حماوة تخوفهم من الانفجارات التي يتوقعونها ان تحصل في اي منطقة على الاراضي اللبنانية وكأن هذه التطمينات هي «حقن مورفين» لهؤلاء المواطنين وإلا لماذا عمليات الدهم الامنية والمستمرة في اكثر من منطقة لبنانية التي يقوم بها الجيش اللبناني وسائر الاجهزة الامنية . والادهى من ذلك هو اعتقال مشبوهين وضبط اسلحة وذخائر واحزمة ناسفة ومتفجرات سواء في المناطق الاسلامية او المسيحية لان يد الارهاب لم تعد تفرق بين طائفة واخرى او مذهب واخر واكبر دليل على ذلك تفجيرات القاع الدموية الاخيرة التي ذهب ضحيتها شهداء وجرحى. هذا بالاضافة الى قرار البلديات بعدم تجول النازحين السوريين منذ ساعات الليل الاولى حتى الصباح في كل المناطق اللبنانية بالاضافة الى عدم تجوالهم طوال ايام عيد الفطر السعيد .

مما يعني كما تقول بعض الاوساط المتابعة للشأن الامني ان المعلومات التي تملكها الدولة اللبنانية عن الارهابيين المتوزعين في جميع المناطق تستلزم ورشة عمل امنية كبيرة حيث تحدثت الاوساط انه لو كان نصف في المئة من عدد النازحين هو من اتباع داعش او النصرة او غيرها من الجماعات التكفيرية لكان في لبنان اكثر من عشرة الاف انتحاري موجودين في مخيمات النازحين السوريين . ناهيك بالخلايا النائمة والتي تسكن في القرى والمدن بالاضافة الى بعضها الاخر الذي يقيم في المخيمات الفلسطينية واهمها في برج البراجنة ومخيم عين الحلوة الذي يتوقع ان تنطلق منه اكثر من عملية انتحارية قريبا اي بعد شهر رمضان الكريم .

وتضيف الاوساط انه يجب على كل لبناني ان يكون خفيرا او حارسا لبيته وقريته وارضه بمؤازرة الجيش والقوى الامنية الاخرى . لان الارهابيين يفرخون كالطفيليات في اغلب المناطق اللبنانية، لذا يستوجب دعوة الضباط والرتباء والجنود الاحتياط في الجيش اللبناني للالتحاق بهذه المؤسسة لحماية الحدود واطراف مخيمات النازحين علما ان هذا القرار يحتاج الى رؤية وتعزيز من قائد الجيش فقط ولا يحتاج الى مجلس وزراء لبناني يعاني من هشاشة العظام . لذا على قائد الجيش ان يتخذ كل الاجراءات الكفيلة بردع هؤلاء «الدواعش» بقوة وعزيمة بدون اي خوف او مجاملة مهما كانت الظروف لاعتقال عناصر «داعش» وكل من لهم علاقة بـ «داعش ». وقد يكون  ما حصل من تفجيرات في القاع وفي مناطق لبنانية اخرى يعود بشكل من الأشكال بمنفعة على هؤلاء الإقطاعيين السياسيين وهم يساهمون بالقسط الأكبر في تمدّد تراجيديا الإنسان اللبناني في التاريخ والجغرافيا في آن معا.

وتكتفي الاوساط في النهاية بالقول لكل السياسيين اللبنانيين، من سبق ومن لحق وسيلحق،«أنتم سبب بلوانا وجحيم حياتنا اليوميّة. ولئن فتح لنا بعضكم المدارس لنتعلّم والمستشفيات لنتداوى فهذا من صميم دوركم وليس من قبيل المنّة منكم علينا، لأنّنا مواطنون ولسنا قطيع أغنام. فهل أستوعبتم الدرس؟؟ إنّي أشك وأتّهم، تيمنا بما فعله «اميل زولا» في رسالته التاريخيّة والشهيرة  لرئيس جمهورية فرنسا « فليكس فور» حول قضية «دريفوس» وعنوانها «إني أتّهم».