Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر November 6, 2018 09:52
A A A
هل تصمد إيران امام الاجراءات الاميركية كما فعلت سابقاً؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

توعّدت واشنطن “قاهرة قلبها” بضغط تصاعدي لا هوادة فيه وهي ستمضي في الضغط ما لم تغير الأخيرة “مسارها الثوري” وتوقف نشاطاتها “الخبيثة” بحسب قولها، وها قد نفذ الرئيس الاميركي دونالد ترامب ما لوّح به من قبل وادخل العقوبات الاميركية المفروضة على طهران مرحلة جديدة صار الهدف فيها ضرب قطاعي النفط والمصارف الا ان طهران بدت وكأنها “تضع يدها في ماء باردة” غير آبهة بالمخططات والاجراءات الاميركية، هي التي اعتادت عليها أصلاً اذ تبنى الرئيس الإيراني حسن روحاني لهجة يغلب عليها التحدي مؤكداً أن بلاده سوف تستمر في “بيع النفط” ونفتخر بأن نخرق العقوبات”.
اشارة الى أن الولايات المتحدة قد رفعت العقوبات عن إيران بعد التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني عام 2015.
واذا أردنا تقديم لمحة عن ماهيّة العقوبات الأميركية على إيران نشير الى أنها تشمل مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية والصناعية وعلى رأسها قطاع النفط الذي يعتبر “عصب” الاقتصاد الايراني وطهران تعدّ ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة اوبك وهي كالتالي:
مشتريات الحكومة الإيرانية من النقد الأميركي (الدولار)
تجارة إيران في الذهب والمعادن الثمينة الأخرى
معادن الغرافيت والألمنيوم والحديد والفحم فضلا عن برامج كمبيوتر تستخدم في الصناعة
التحويلات المالية بالريال الإيراني
نشاطات تتعلق بأي إجراءات مالية لجمع تمويلات تتعلق بالدين السيادي الإيراني.
قطاع السيارات في إيران
مشغلي الموانئ الإيرانية والطاقة وقطاعات النقل البحري وبناء السفن.
التحويلات المالية المتعلقة بالنفط الإيراني.
التحويلات والتعاملات المالية لمؤسسات أجنبية مع البنك المركزي الإيراني.
والسؤال هل تصمد ايران امام هذه المواجهة كما فعلت سابقاً؟
وعلى قاعدة “علينا ان نفهم الماضي لقراءة المستقبل” ولو عُدنا بالذاكرة الى الوراء
لأدركنا ان الصراع الاميركي الايراني يعود الى العام 1979 وامتدت فصوله تباعاً.
وفي الفترة الممتدة بين الاعوام 2012 حتى 2015 فقد نجحت ايران من التملص من العقوبات النفطية المفروضة عليها عبر قنوات للتهريب كان ابرزها قنوات النفط العراقي سواء عبر حقول انتاج مشتركة او من خلال أنابيب نقل او قنوات لتهريب النفط الخام عبر شركات خاصة او تقديم تسهيلات كبيرة للمشترين بعيداً عن القنوات الرسمية وذلك عبر منحهم امتياز السداد لفترة تصل الى 90 يوماً بدل 30 يوماً المعتمد حالياً في معظم مدفوعات تجارة النفط حول العالم.
وعقدت إيران والدول الست (الصين، روسيا، أميركا، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا) مفاوضات “ماراتونية” من 26 آذار لغاية 2 نيسان 2015 في مدينة لوزان السويسرية من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وإلغاء جميع العقوبات على إيران بشكل تام، وبذلك استطاعت الجمهورية الاسلامية الايرانية في مؤتمر لوزان كسب ثقة الدول التي اعطت الطابع السلمي للبرنامج النووي الايراني وخرجت منتصرة.
ونختم بالقول: “أصبح لدى طهران الخبرة الواسعة في مجال مواجهة العقوبات الاقتصادية وتبقى كل السيناريوهات مفتوحة على كل شيء”!

(Visited 5 times, 1 visits today)