Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر July 3, 2016 21:40
A A A
بالصور: هذا ما تركه داعش في الفلوجة
الكاتب: 24

الفلوجة (1)

أقفاص بشرية محترقة وقنابل ومدراس مدمرة، تركها عناصر تنظيم داعش الإرهابي في مدينة الفلوجة العراقية قبل أن يلقوا حتفهم أو يلوذوا بالفرار، بعد أن استعادت القوات العراقية بقايا المدينة المحطمة.
ولا تزال مخلفات “خلافة” داعش المزعومة متناثرة في الفلوجة، وهي المدينة الواقعة غرب بغداد والتي استولى عليها المقاتلون في أوائل 2014، لتصبح معقلاً رئيسياً للمتطرفين.
وأعلنت القوات العراقية مدينة الفلوجة محررة بالكامل، بعد أن أخرجت مقاتلي داعش من شمال المدينة وغربها، تحت غطاء من الضربات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة.
وكانت معركة الفلوجة بدأت في 22 أيار، في أحدث حلقة من سلسلة من الهزائم الإقليمية لداعش في العراق خلال العام الماضي.
وشوارع الفلوجة فارغة الآن باستثناء أفراد قوات الأمن، وبعض الطلقات التي يطلقها الجنود في الهواء احتفالاً بانتصارهم، بينما ما زالوا يبحثون عن القنابل التي خلفها المقاتلون، وفقاً لما ذكرته صحيفة دايلي ميل البريطانية.
وفجرت الشرطة كمية كبيرة من المتفجرات في منزل وسط الفلوجة، وتصاعدت سحابة من الغبار شاهق الارتفاع فوق المدينة، وانتشر حطام الانفجار في جميع أنحاء الحي.
وقال العقيد في الشرطة الاتحادية نبيل راضي: “حوى المنزل 5 أطنان من نترات الأمونيوم، فخخها عناصر التنظيم لتنفجر إذ حاول شخص ما العبث بمحتوياتها، فجرناها لنتخلص منها طالما أن الحي فارغ، ويحاول أفراد الأمن البحث عن القنابل المخبئة في المنازل، للتعامل معها قبل عودة النازحين”.
وأزالت الشرطة معظم أعلام داعش السوداء من المدينة، ولم يتبق إلا واحد ممزق يرفرف فوق عامود إنارة، وبعض الأعلام التي رسمت على جدارن الجسر العلوي للفلوجة. وعثرت القوات العراقية على سجون متعددة لداعش، ومحكمة واحدة على الأقل في المدينة.
وقال الملازم الثاني في قوات التدخل السريع حسين شاكر: “أنشأ عناصر داعش سجناً يقع داخل منزل، له بوابات معدنية ثقيلة تغلق غرف الداخل، ويظهر على الجدران آثار لإطلاق نار”.
وأضاف شاكر أن “أفراد الأمن الذين كانوا محتجزين في السجن، أحرقوا أحياء أثناء هرب مقاتلي داعش”.
وأوضح أن منزلاً آخراً أحرق من قبل القوات العراقية هذه المرة، يتضمن 7 أقفاص معدنية مصنوعة للبشر، بعضها معدّ كي لا يستطيع السجين الوقوف حتى.
وعثر عناصر الأمن أيضاً على نماذج لوثائق زواج صادرة عن داعش، وبقايا لما يسمى “المركز الزراعي في ولاية الفلوجة”.
وأظهرت وثيقة أخرى قرار منع الأغاني والبرامج التلفزيونية والأفلام، فيما كتب على لافتة كبيرة أنه ينبغي على المرأة أن تكون مغطاة بالكامل من الرأس إلى القدم.
وداخل الحي الصناعي في المدينة، تم تحويل عشرات محلات تصليح السيارات إلى مصانع للسيارات الملغومة.
ومقاتلو داعش الذين لا يزالون في الفلوجة لقوا حتفهم، وبعضهم تحلل من حرارة الصيف الحارقة وسط الأنقاض في مواقع الغارات الجوية على ما يبدو.
لكن الجهاديين الآخرين تمكنوا من الفرار من المدينة، وعثر على بقايا لحلى طويلة، حلقها بعض المقاتلين لتسهيل هروبهم.
وقال شاكر “لقد وجدنا جبلاً من لحاهم” في بيت واحد.
وعثرت القوات على قوارب صغيرة بدائية الصنع، شيّدت من المعدن مع العوارض الخشبية، تركت في نفس المدرسة التي تقع فيها هيئات التنظيم، وصنعت على ما يبدو بقصد عبور نهر الفرات إلى بر الأمان.
واستولت القوات المناهضة للحكومة على الفلوجة عام 2014، وسط غضب واسع بين السكان السنة، الذين شعروا بالتهميش والاستهداف من قبل الحكومة التي يقودها الشيعة في بغداد.