Beirut weather 11.21 ° C
تاريخ النشر April 11, 2016 05:01
A A A
التحويلات المالية ممنوعة عن كل الأجهزة
الكاتب: النهار

لعل توقيف جهاز أمن المطار، بطلب من مخابرات الجيش، شخصين يعملان في إحدى شركات الخدمات العاملة في المطار بعدما تبين تورطهما في إجراء اتصالات مع جهات إرهابية وارتباطهما بإرهابيين معروفين في “كتائب عبدالله عزام” اتهم أحدهما بخلية الناعمة وتفجير الرويس، يجعل ملف أمن المطار يتقدم ما عداه على طاولة مجلس الوزراء الذي ينعقد غداً بدعوة من الرئيس تمام سلام الى جلسة تسبق سفره الاربعاء على رغم تشكيكه الخميس الماضي في انعقاد جلسة في ظل الازمة التي تسبب بها الخلاف على ملف المديرية العامة لأمن الدولة. ويعقد الوزير ميشال فرعون مؤتمراً صحافياً ظهر اليوم بعد اتفاقه مع وزراء الكتائب، لاعلان رفضهم “مذهبة” ملف أمن الدولة بل وضعه في اطاره الوطني الصحيح، وعن عدم رغبتهم في تعطيل عمل الحكومة في الملفات الملحة ومنها امن المطار الذي يتقدم المشاكل الاخرى شرط ان يكون “أمن الدولة” بنداً ثانياً أو ثالثاً في جدول الاعمال. وقد اجرى فرعون سلسلة اتصالات أمس في هذا الشأن مع مرجعيات سياسية ودينية أطلعها على اتصالاته في ضوء عدم توافر الحل حتى الساعة. وصرّح الوزير ألان حكيم لـ”النهار” بأ، “لا تطورات في الملف، ولا نريد مزايدة في هذا المجال، وثمة مكونات سياسية عدة منها الكتائب و”التيار الوطني الحر” والوزير فرعون، وحزب “القوات” من خارج الحكومة، وهذه لا يمكن تجاوزها، ولا يراهن أحد على خرق الصفوف الداعمة لهذا الملف”. واكد ان الوزراء المعنيين لن يوافقوا على نقل أو تحويل أي اعتمادات مالية لكل الاجهزة الامنية قبل ان تصرف اموال المديرية العامة لامن الدولة.
أما في السرايا، فيشكل ملف أمن المطار المدرج أيضاً في الجدول الشغل الشاغل للرئيس سلام “لكونه مرتبطا بمهل بدأت تضيق، انطلاقاً من التحذيرات التي تلقاها لبنان ولا يزال من مطارات العالم التي تدعونا الى التحرك والمعالجة بسرعة، وإلا فسينعكس الامر على علاقاتنا بهذه المطارات التي تهدد بالتوقف عن التعامل مع مطار رفيق الحريري الدولي”.

محطتان
والى مجلس الوزراء، تنتظر رئيس الوزراء محطتان مهمتان هذا الاسبوع. الاولى رئاسته وفد لبنان الرسمي الى مؤتمر القمة الاسلامية يومي الخميس والجمعة في اسطنبول، بعدما جرت العادة ان يكون الرئيس اللبناني هو المسيحي الوحيد في هذه القمة، ليعود السبت فيتولى المهمة الثانية المتمثّلة باستقبال الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في بيروت.
واذا كانت الزيارة الفرنسية بالغة الاهمية ويمكن ان تحمل أفكاراً جديدة وطروحات لاطلاق عجلة الاستحقاق الرئاسي، فان التحدي الأهم يبقى في اسطنبول حيث تنعقد القمة الإسلامية، من منطلقين: احتمال عقد لقاء لسلام والعاهل السعودي، إذا حصل أو لم يحصل، والامر الثاني مرتبط بالبيان الختامي للقمة وموقف لبنان فيه والتنسيق القائم مع وزير الخارجية في هذا الشأن لمنع تكرار التجربتين الاخيرتين في جامعة الأولى العربية ومؤتمر التعاون الاسلامي. وكشفت مصادر لـ”النهار” انه رهن بالموقف الرسمي الذي يمكن ان يبنى عليه لبدء اعادة تصحيح لبنان علاقاته مع الدول الخليجية.