Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر July 3, 2016 05:43
A A A
سواطير داعش تضرب وتقطع روؤس 20 اجنبيا
الكاتب: النهار

سواطير داعش تضرب في بنغلادش وتقطع روؤس 20 اجنبيا في مطعم
*

اقتحم رجال مسلحون مطعم “هولي ارتيزان بيكيري” في دكا اثناء تناول الزبائن طعامهم وقاموا بفصل البنغاليين عن الاجانب ثم بدأوا بتقتيلهم بالسواطير، قبل ان تتمكن قوات الامن من قتل ستة من منفذي الهجوم الذي اعلن تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) مسؤوليته عنه.
عندما نجح عناصر قوات النخبة البنغالية في اقتحام المطعم في الحي الراقي في العاصمة دكا بعد 11 ساعة من بدء الاعتداء، كانت ارض المطعم البيضاء مغطاة باللون الاحمر وبجثث الاجانب الذين تم قتلهم بالسواطير.

ولطالما شكل المطعم ملتقى للاجانب والديبلوماسيين والنخبة في بنغلادش، ومساء يوم الجمعة بالذات دعا حسنة كريم كل عائلته الى المطعم احتفالا بعيد ميلاد ابنته. والسبت، لم يكن حسنة قادرا على النطق سوى ببضع كلمات لوصف هذا الكابوس مكتفيا بالقول ان المهاجمين “لم يمسونا بسوء”. ولكنه روى لوالده رسول كيف قام المهاجمون المسلحون ببنادق رشاشة وقنابل وسواطير بفصل الاجانب عن الباقين.
وقال رسول كريم “اخذوهم الى الطابق العلوي وبقي البنغاليين حول طاولة”. وتمكن عدد من الزبائن من الهرب في ظل الفوضى والارباك اللذين سادا في البداية.

وقال رجل تمكن من الهرب لتلفزيون “اي بي بي” الهندي ان المسلحين كانوا يهتفون بشعارات اسلامية عندما اقتحموا مدخل المطعم الذي كان يقف عليه حارس واحد. واضاف طالبا عدم ذكر اسمه “ركضت لاحذر الباقين، بعضهم تمكن من الهرب من الباب الخلفي وبقي الباقون في الداخل”. واضاف انهم “طلبوا من الناس الاصطفاف في طابور. كان هناك 20 الى 25 موظفا و20 الى 25 زبونا. ثم اطفأوا النور وكاميرات المراقبة”.

وكانت بنغلادش التي يدين 90 في المئة من سكانها بالاسلام بدأت الجمعة اسبوعا من الاجازة بمناسبة عيد الفطر. وما ان عرفت بحصول عملية احتجاز رهائن حتى هرعت الشرطة الى المكان واشتبكت مع المسلحين لكنها واجهت مقاومة قوية.
وقال دييغو روسيني الطباخ الارجنتيني الذي تمكن من الهرب “كانوا يحملون اسلحة رشاشة وقنابل”. واضاف “الرهائن الذين هربوا لجأوا الى الشرطة”. واضاف لقناة “سي5 ان” الارجنتينية “شعرت بالرصاص يمر قريبا جدا مني. لم اشعر بمثل هذا الرعب في حياتي”.
وبينت صور بثها تنظيم “الدولة الاسلامية” الذي تبنى الهجوم جثثا غارقة في برك من الدماء. والضحايا العشرون للاعتداء هم جميعهم من الاجانب وتم قتلهم جميعهم بالسواطير، وفق الجيش. والسواطير هي الاسلحة التي استخدمها اسلاميون متطرفون لقتل العشرات من المفكرين والعلمانيين وابناء الاقليات الدينية واجانب في بنغلادش خلال العامين الماضيين.

سواطير داعش تضرب في بنغلادش

وروى مسؤول امني شارك في الهجوم على المطعم صباح السبت مشاهد مرعبة. وقال لفرانس برس طالبا عدم كشف اسمه “كانت الدماء منتشرة في كل مكان، صدمتنا المجزرة”. واضاف “سمعنا العصابة تهتف الله اكبر وكتبوا على الحائط عبارة تقول ان الله سبيلنا الى جنة الفردوس”.
وعثر في المطعم على جثث ستة مهاجمين وهم جميعا في العشرينات من العمر، وفق المسؤول الامني “ويرتدون سروايل لها عدة جيوب وبداخلها قنابل يدوية الصنع”.
ولقي اثنان من عناصر الشرطة مصرعهما الجمعة عندما واجها المهاجمين المدججين بالسلاح. وانقذت قوات الامن 13 رهينة على الاقل منهم ثلاثة اجانب خلال تدخلها في المطعم.

ويعرف مطعم “هولن ارتيزان بيكري” عن نفسه على فيسبوك بوصفه المخبز التقليدي الوحيد بين مومباي وسنغافورة.
واستنكر رئيس الحكومة الايطالية ماتيو رينزي بشدة الهجوم الذي ادى الى مقتل عشرة ايطاليين، مؤكدا ان ايطاليا منيت “بخسارة موجعة”.
واعلنت رئيسة الوزراء البنغالية الشيخة حسينة واجد عزمها على “استئصال الارهاب”. واضافت في كلمة متلفزة “هذا عمل شنيع. اي نوع من المسلمين هم هؤلاء؟”
حصلت عملية احتجاز الرهائن بعد سلسلة طويلة من الجرائم. وقتل يوم الجمعة متطوع في معبد هندوسي بالساطور في غرب البلاد، فيما طعن كاهن هندوسي السبت في الجنوب الغربي وعثر عليه في حالة حرجة.
وتعزو الحكومة مسؤولية الجرائم الى مجموعات اسلامية محلية ترغب في تقويض استقرار البلاد.