Beirut weather 21 ° C
تاريخ النشر July 3, 2016 05:20
A A A
أميركا: حزب ثالث؟
الكاتب: سمير التنير - السفير

يقول غاري جونسون، المرشح المحتمل عن «الحزب الليبرالي» الجديد عن مؤهلاته لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية: «كل مَن ألتقيه يُحبني ويُعجَب بي». وغاري جونسون هو الحاكم السابق لولاية «نيو مكسيكو» عن «الحزب الجمهوري»، والتي فاز فيها مرتين.
تألف الحزب المذكور من أحد عشر ألف عضو فاعل، ولم يسبق له من قبل أن تدخّل في الشؤون السياسية للولايات المتحدة، وهو يطمح لأن يصبح حزباً سياسياً كبيراً فيها. وجونسون، الذي قدّم نفسه في الانتخابات التمهيدية لـ «الحزب الجمهوري»، لم ينَلْ سوى 1.3 مليون صوت، لكنه يبني على ذلك للدخول في المعترك السياسي الأميركي.

ينوي غاري جونسون التعاون مع بيل والد، حاكم ولاية ماساتشوستس السابق، للإعلان عن بدء الحزب الجديد نشاطاته. ويُعِدّ الحزب أول مبادرة من هذا النوع، منذ خوض رالف نادر معركة الانتخابات الرئاسية الأميركية العام 2000، والتي حاز فيها على 3 في المئة من الأصوات، منها مئة ألف صوت في ولاية فلوريدا. وقد أدى ذلك إلى خسارة ألبرت غور مرشح «الحزب الديموقراطي» آنذاك.

وفي استفتاء للرأي أجرته «جامعة مونماوث»، أظهرت النتيجة أن غاري جونسون قد يحوز على 11 في المئة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية المقبلة. ويُعد هذا الأمر مقبولاً من قبل جونسون، الذي لم يشارك من قبل في أي استفتاء على الصعيد الوطني. علماً أنه في حال حصوله على 15 في المئة من الأصوات في الاستفتاءات، يحق له عندئذ المشاركة في الندوات التلفزيونية.

ويعتبر جونسون نفسه من أبطال المحافظين. هو مليونير عصامي، صنع ثروته بنفسه. وقد تعرّض من قبل لحادث سير أثّر على أعصابه. وهو يعترض على خطاب الكراهية التي يواجَه به المهاجرون من المكسيك، ويصفهم بـ «خلاصة الزبدة» وبأنهم يحوزون على مؤهلات كبيرة.
تظهر إحصاءات أميركية نشرت مؤخراً أن 60 في المئة من الناخبين يكرهون ترامب، فيما 55 في المئة منهم يكرهون هيلاري كلينتون.

ويدّعي 42 في المئة من الناخبين أنهم مستقلون. وهذا يزيد من احتمال حصول «الحزب الليبرالي» على أصوات أكثر. ويلتزم الحزب الأفكار المحافظة والليبرالية الاجتماعية وعدم تدخل الدولة في الاقتصاد. وبحسب استفتاء جامعة «مونماوث»، قد ينال 6 في المئة من أصوات كلينتون و4 في المئة من أصوات ترامب. علماً أن انتقاد عدد كبير من أنصار «الحزب الجمهوري» لترامب يصبّ في صالحه. وبعدما حاز ترامب على الأعداد المطلوبة للمندوبين، إثر انتخابات ولاية انديانا، تصاعد التأييد لجونسون بحسب شبكة «غوغل» العالمية للانترنت. وينتقد جونسون أفكار ترامب بقسوة، ويقول إنه يؤيد بعض أفكار برني ساندرز، خاصة في ما يتعلق بنقد الرأسمالية المتوحشة.