Beirut weather 10.99 ° C
تاريخ النشر April 11, 2016 04:38
A A A
«أمن المطار» تحت المجهر و«أمن الدولة» تحت الخطر
الكاتب: السفير

بينما يتواصل التجاذب السياسي على أكثر من محور، تم امس توقيف عاملين اثنين في شركة الخدمات الارضية، للاشتباه بتواصلهما مع جهات إرهابية، علما ان أحدهما، «أ. الأحمد»، هو شقيق المدعو محمد قاسم الأحمد، العضو في كتائب عبدالله عزام وخلية الناعمة الشهيرة، والمحكوم غيابيا بالسجن المؤبد لتورطه في متفجرات الرويس وبئر العبد.
وتكمن خطورة الموقوفين في ان عملهما كان يتضمن إيصال الحقائب الى الطائرات، ما يعني من حيث المبدأ أنهما كانا يملكان هامشا واسعا لإحداث اختراق أمني فادح، وذلك في انتظار ان تبين التحقيقات حقيقة تورطهما أو عدمه، في التعاون مع خلايا إرهابية.
وأتى هذا الإنجاز بالترافق مع الضجيج المثار حول وجود نقاط ضعف في أمن مطار رفيق الحريري الدولي، الأمر الذي دفع وزير الأشغال العامة غازي زعيتر للقول لـ «السفير» ان توقيف العاملين الاثنين في المطار، يثبت ان الوضع الامني في هذا المرفق الحيوي ليس مقلقا، بل هو جيد وممسوك، من دون ان ينفي ذلك الحاجة الى بعض التجهيزات والتحسينات من أجل تحصين أكبر وأفضل لأمن المطار.
ويضيف: أنا أؤكد أن الوضع في داخل المطار تحت السيطرة كليا خلافا للأجواء السلبية التي أشاعها البعض حوله مؤخرا.
ويشدد زعيتر على ضرورة ان يقر مجلس الوزراء غدا الاعتمادات الاضافية التي طلبها لبناء سور المطار (مليون و400 ألف دولار تضاف الى اعتماد الـ5 ملايين دولار) ولتطوير نظام الحقائب (مليونان و900 ألف دولار تُزاد الى اعتماد الـ3 ملايين دولار).
وفي ما خص العقود الرضائية التي وُقّعت بموجب الهبة السعودية قبل إلغائها وتقارب قيمتها 27 مليون دولار، يوضح زعيتر انه «إذا قرر مجلس الوزراء مجتمعا المضي في هذه العقود فأنا لن أعترض، أما إذا تعذر ذلك، فسأطلب إحالة الملف الى إدارة المناقصات، حتى يسلك مساره الطبيعي».
ويشير الى ان مجلس الانماء والاعمار رفع الى مجلس الوزراء ملفا يتعلق بتنفيذ أعمال في داخل المطار، مشددا على انه يرفض تدخل المجلس في ما ليس له علاقة به، «وأنا لن أقبل بتاتا بأن يتم تجاوز صلاحياتي كوزير للاشغال العامة».

Beirut_Airport_DSC_0439

ابراهيم: ادعموا الأجهزة
ومع استمرار «الامن العام» في كشف المزيد من الخلايا والعناصر الارهابية، يؤكد مديره العام اللواء عباس ابراهيم لـ «السفير» ان «الاستراتيجية التي نعتمدها ترتكز على تفعيل الامن الاستباقي او الوقائي، وهذا مسار متواصل، لا تراجع فيه، و «الشغل ماشي» لحماية الاستقرار اللبناني».
ويشدد على أهمية ان تبقى الاجهزة الامنية في موقع الفعل لا رد الفعل، مؤكدا ان التنسيق بينها قائم وهو يشمل ايضا جهاز أمن الدولة.
ويكشف عن ان «هناك العديد من الشبكات الارهابية التي هي قيد المتابعة والمراقبة من قبلنا، استنادا الى معطيات نملكها، ونأمل تحقيق المزيد من الانجازات في مواجهة الارهاب».
ويشدد على ضرورة منح الاجهزة الامنية كل أنواع الدعم لأنها هي التي تملأ الفراغ في المرحلة الحالية وتشكل الضمانة المتبقية للاستقرار النسبي الذي يحظى به لبنان، بالمقارنة مع المحيط، مضيفا: يكفي إجراء مقارنة سريعة بين الوضع الامني السائد عندنا وذاك السائد في الجوار الاقليمي حتى تتضح أهمية العمل الذي تؤديه الاجهزة.