Beirut weather 10.07 ° C
تاريخ النشر April 11, 2016 04:28
A A A
بري يرى «أملاً في آخر النفق»
الكاتب: الجمهورية

يستعدّ الداخل مع بداية الأسبوع لعددٍ من الإستحقاقات والمحطات المهمة تبدأ بزيارة رئيس سيراليون إرنست باي كوروما للبنان اليوم، وتليها جولة جديدة من الحوار الثنائي بين “حزب الله” وتيار”المستقبل” غداً الثلثاء، في حين يستعدّ رئيس الحكومة تمام سلام للسفر بعد غد الأربعاء الى اسطنبول للمشاركة في أعمال قمّة منظمة التعاون الإسلامي في دورتها الرابعة عشرة، قبل أن يستقبل لبنان السبت المقبل الرئيسَ الفرنسي فرنسوا هولاند في زيارة رسمية يستهلّ بها جولة في المنطقة تشمل أيضاً عمان والقاهرة. ما بين هذه الإستحقاقات، يواصل السفير الفرنسي في بيروت إيمانويل بون جولته على القيادات اللبنانية استعداداً لترتيب جدول أعمال زيارة هولاند وأوراق العمل التي يحملها. واستباقاً لهذه الزيارة تغادر المنسّقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان سيغريد كاغ بيروت غداً الى باريس للقاء عددٍ من مساعدي الرئيس الفرنسي الكبار وتتوّجُها بلقاء مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت ظهر بعد غد الأربعاء.

بري و”أُمّ الحلول”
وفي هذه الأجواء، رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال ترؤسه أعمال اتحاد البرلمانيين العرب في القاهرة “أنّ أُمّ الحلول تكمن في إعادة نسج حوار بين الدول العربية والخليجية والمملكة العربية السعودية خصوصاً، ودول الإقليم بما فيها إيران. وشدّد على ضرورة “إنشاء غرفة عمليات أُممية برعاية مجلس الأمن تنسّق النشاط العسكري والإستخباري وعمليات تجفيف موارد الإرهاب المالية والتسليحية وموارده البشرية وتمنع حركته عبر الحدود”. وقال بري إنه بدأ يرى “أملاً في آخر النفق، نسأل الله أن لا يكون سراباً يحسبه العطشان ماءً، في توصّل الأطراف اللبنانية الى إنجاز الإستحقاق الدستوري، بانتخاب رئيس الجمهورية”. وأضاف “أنّ لبنان اليوم يشقّ طريقه لإنجاز استحقاق الإنتخابات البلدية التي ستجرى بعد أسابيع في الشهر المقبل”. ولفت الى “أنّ الفتن داخل الطائفة الإسلامية وداخل المجتمعات العربية انطلقت ولا تزال”، وأكد “أنّ المؤثر الأول والأكبر في هذا الموضوع هو مقاربة ومصالحة بين الخليج والجمهورية الإسلامية الإيرانية، وخصوصاً بين المملكة العربية السعودية وإيران. هذا الموقف قلته في لبنان وأقوله الآن المصالحة أو التقارب بين الإيرانيين والسعوديين ليس فقط على المسلمين بل على الجميع”.

سلام
ومن جهته تحدّث سلام أمس في لقاء صحافي شاركت فيه “الجمهورية”، فلفت الى أنّ جلسة مجلس الوزراء الثلثاء قائمة في موعدها الإستثنائي لإضطراره الى السفر في اليوم التالي الى اسطنبول للمشاركة في القمة الإسلامية. وأضاف: “هناك جدول أعمال علينا إستكمال البحث فيه وبتّ قضايا مهمة أُرجئت، ومنها موضوع جهاز أمن الدولة، وأتمنّى أن يكون المهتمّون بالملف قد حققوا شيئاً قبل موعد الجلسة لبتّه وتأمين مخرجٍ يريح الجميع”.
وهل سيُعطى ملف المديرية العامة لأمن الدولة الأولوية واستكمال البحث بجدول الأعمال حيث توقف؟ أجاب سلام: “كلّ ما هو على جدول الأعمال من بنودٍ علينا البحث فيها، ومن بينها أمن الدولة وتجهيزات المطار التي علينا بتّها لإرتباطها بمهل محدّدة وقد تجاوزناها”. وكشف “أنّ لبنان تلقّى تحذيرات من الخارج تدعونا الى تنفيذ ما تعهّدنا به في المطار وإذا لم يحصل ذلك قريباً سينعكس الأمر سلباً على علاقتنا مع المطارات الأخرى وهو أمر لا نرغب في الوصول اليه”.
وفي موضوع مديرية أمن الدولة وحصيلة لقاءات الوزير ميشال فرعون قال سلام: “إسألوه”. وعندما قيل له إنّ فرعون يتّكل عليكم، أجاب: “أنّ مجلس الوزراء سيبحث في الموضوع وما يمكن التوصل إليه سيكون قائماً”.
وعن “الشربكة القانونية” في هذا الملف، قال سلام: “كلّ شيء فيه شربكة سياسية وأمنية وقانونية وهناك مرجعيات تعمل للحلّ”.
وعن محتوى الملف الذي يحمله الى قمّة اسطنبول، أوضح سلام: “نحمل ملفاً كاملاً يركّز على مكانة لبنان وهمومنا وهموم المنطقة وفي أولوياتها الشغور الرئاسي. تاريخياً الرئيس اللبناني هو الرئيس المسيحي الوحيد في هذا الشرق الذي كان يحضر القمّة الإسلامية الى جانب رؤساء الدول المسلمين ويا للأسف الأمر غير متوافر هذه المرة”.
وهل تبلّغ من السفير السعودي علي عواض عسيري موعداً للقاء الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز على هامش مؤتمر اسطنبول؟ قال سلام: “لم أتبلّغ شيئاً، ولكن في مثل هذه المؤتمرات نسعى الى مثل هذه اللقاءات والأمر رهن وقته ولا شيء ثابتاً ومحدّداً”.
وهل يتوقع اموراً سلبية في القمّة قد تُحرج لبنان؟ أجاب سلام: “علينا قبل ذلك التثبّت من قدرة الدول الإسلامية على اتخاذ مواقف موحّدة ومتضامنة تعزّز الدور الإسلامي في هذا العالم، خصوصاً أنّ الإسلام مستهدَفٌ على خلفية الإرهاب الذي أُلبس ثوباً إسلامياً مزوَّراً، وعلينا الانتظار أيضاً لنعرف كيف سيؤكد القادة المسلمون للعالم أنّ المسلمين في طليعة مَن يريد العدل والأمان والإعتدال في هذا العالم بعيداً من الإرهاب والإرهابيين، وهذا هو التحدّي الكبير الذي يواجهنا جميعاً”.
وعن فقدان الثقة بالدولة، قال سلام: “عدمُ الثقة بالدولة وبالمرجعيات موجود وهو ينسحب على كلّ شيء والنفايات أدقّ من غيرها. هنا وجهات نظر مختلفة وبالنتيجة يمكن الوصول الى حلول بعيدة من التجاذبات”.