Beirut weather 16.73 ° C
تاريخ النشر July 2, 2016 05:52
A A A
روسيا ستبقى بالنسبة للولايات المتحدة خصما دائما
الكاتب: نقلاً عن روسيا اليوم

تناولت صحيفة “أرغومينتي أي فاكتي” السياسة الخارجية الأميركية، مشيرة إلى أنها لن تتغير بالنسبة لروسيا وأوكرانيا حتى بعد الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة. وجاء في مقال الصحيفة:

وفق المحلل السياسي الأوكراني دينيس دينيسوف، لن تتغير السياسة الخارجية الأميركية تجاه روسيا وأوكرانيا. ويعلم الجميع بأن النخبة الحاكمة في أوكرانيا تنتظر بفارغ الصبر نتائج الانتخابات الرئاسية الأميركية، لأنها تعتقد بأن الرئيس الذي سيأتي بعد أوباما سيقدم لأوكرانيا مساعدات أكبر ويساندها بقوة في المواجهة مع روسيا.

من الواضح ان الانتخابات الأميركية تؤثر جدا في الأوضاع الجيوسياسية في العالم، وارتباطا بنتائجها يمكن ان تتغير الأوضاع في منطقة كاملة من العالم.
هناك اتجاه في وسائل الاعلام الروسية يظهر المرشح الجمهوري دونالد ترامب وكأنه تقريبا سياسي موال لروسيا، في حين يظهر منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون كأنها “تجسد الشر”. إن تصور المرغوب كواقع هو نهج خطير. لأن الرئيس المقبل للولايات المتحدة يمكن أن يكون أيا كان ، ولكن لن يكون سياسيا مواليا لروسيا. لذلك سواء فاز ترامب أو كلينتون فإن موقع روسيا في اطار السياسة الأميركية سيكون في أفضل الحالات دولة منافسة، وفي أسوأها دولة عدوة.
نفس الشيء يجري في أوكرانيا حيث تقدم وسائل الاعلام هناك هيلاري كلينتون وكأنها ستقف إلى جانب أوكرانيا في قضية الدونباس، وسوف تقدم المساعدات اللازمة والدعم المطلوب.

حسب اعتقاد النخبة الحاكمة في أوكرانيا، يمكن أن يظهر هذا الدعم من خلال استمرار سياسة المواجهة الأميركية تجاه روسيا واستمرار العقوبات والضغط على شركاء واشنطن بهدف تشكيل ائتلاف شكلي مضاد لروسيا وتقديم الدعم المالي لأوكرانيا. وكما هو معلوم تخطط الولايات المتحدة إلى تقديم مبلغ 500 مليون دولار إلى أوكرانيا لتغطية النفقات الدفاعية. كما يتوقع أن تضغط الولايات المتحدة على صندوق النقد الدولي لتقديم مساعدات إلى كييف. أما في مجال التعاون العسكري – الاستراتيجي فتأمل أوكرانيا المشاركة في أكبر عدد من المناورات والتدريبات الحربية وجذب أكبر عدد من المدربين وخبراء الناتو لتعزيز القدرات القتالية للجيش الأوكراني.

أما شخصية ترامب فلا تثير التفاؤل لدى ساسة وخبراء أوكرانيا، وذلك بسبب تصريحاته التي يطلقها في حملته الانتخابية. ولكن من جانب آخر إذا حللنا سياسة الرؤساء من الحزب الجمهوري في علاقاتهم مع روسيا (الاتحاد السوفيتي) سنستنتج بأن مواقفهم كانت أكثر تشددا من مواقف الرؤساء من الحزب الديمقراطي.
وإذا أخذنا بالاعتبار النفوذ الأميركي الحالي في أوكرانيا التي اصبحت عمليا دولة تابعة ذات سيادة محدودة، يمكن ان نفترض بأن هذه الحالة سوف تستمر حتى بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، ولكن تأثيرها في الشؤون الداخلية قد يطرأ عليه بعض التغيير ارتباطا بمستوى العلاقات الأميركية – الروسية.

حاليا من الصعوبة التنبؤ بمستوى العلاقات بين الولايات المتحدة وأوكرانيا وروسيا بعد الانتخابات الرئاسية التي ستجري في تشرين الثاني المقبل. ولكن يمكننا أن نتوقع عدم حصول تغير كبير في موقف الولايات المتحدة من مسألة الدونباس، وأنها سوف تبقى تعتمد على الأوضاع الجيواستراتيجية ضمن اطار روسيا كدولة – خصم.