Beirut weather 21.15 ° C
تاريخ النشر July 2, 2016 05:24
A A A
نزول تدريجي أميركي تركي عن الشجرة السورية
الكاتب: البناء

بدأت المفاوضات الجدية على الجبهتين الروسية الأميركية والروسية التركية، وأول القطاف التزام أميركي تركي بالمشاركة العسكرية في الحرب على جبهة النصرة والخروج من التعريف اللفظي للنصرة كتنظيم إرهابي وإقامة الجسور معها تحت الطاولة وربط كل استهداف لها بالصراخ والبكاء على المعارضة، والتسليم باستحالة تحييد الفصائل التي لا تحيد نفسها عن النصرة، وللمفاوضات تتمة تتصل هنا بمستقبل جيش الإسلام وأحرار الشام، والتسليم بأن جيش الفتح أكذوبة أنتجتها المخابرات التركية والسعودية لتجميع الفصائل المسلحة تحت راية النصرة كما للمفاوضات عقدة محورية تتصل بكيفية جلب جماعة الرياض إلى جولة جديدة من محادثات جنيف تحت سقف الانتقال من أولوية إسقاط النظام إلى أولوية أخرى هي قتال الإرهاب، والذهاب لمصالحة سورية سورية عبر حكومة موحدة تمهد لانتخابات بعد دستور جديد، وتتفرغ لقتال الإرهاب ضمن جبهة عالمية تشترك فيها القوى الفاعلة دولياً وإقليمياً.

موسكو مرتاحة لبداية التحولات في واشنطن وأنقرة، وترى وفقاً لما تقوله مصادر إعلامية روسية، أن التفاوض سيكون سريعاً، قد لا يتخطى منتصف تموز، ليتبلور بصيغة تفاهم، فالجيوش تتموضع في جغرافيا واحدة، والحرب دائرة، ولا يمكن الحديث عن تفاهمات دون توحيد الضفة التي تقاتل عليها الجيوش في سورية، وهذا معنى الاتفاق على جمع اللجان العسكرية المشتركة لروسيا مع كل من أميركا وتركيا بالتوازي مع اللجان الدبلوماسية.

على الساحة الدولية طغى الحجم المبهر لإحياء اليوم العالمي للقدس الذي أطلقه زعيم الثورة الإيرانية الراحل الإمام روح الله الموسوي الخميني، في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان لكل عام، وشهدت أكثر من مئة مدينة كبرى في العالم بينها عشرات العواصم تظاهرات شارك فيها الملايين، الذين هتفوا بموت «إسرائيل» وتلحّفوا بأعلام فلسطين، بينما شهدت الأراضي الفلسطينية من شمالها إلى جنوبها إحياء مميزاً، خطفت أضواؤه عمليات المقاومة، والمواجهات التي خاضها أكثر من ربع مليون مصلٍّ توجَّهوا للإحياء في المسجد الأقصى، وفيما عجزت «إسرائيل» عن فعل ما يوقف هذا الشلال الشعبي والتغطية عليه، بدت عملية داعش في عاصمة بنغلادش دكا باقتحام الحي الدبلوماسي وخطف الرهائن في أحد مطاعمه، بلا تفسير سوى التشويش على هذا الإحياء العالمي ليوم القدس ضمن تبادل الخدمات مع «إسرائيل».

لبنان أحيا المناسبة للمرة الأولى دون احتفال جماهيري تفادياً لمخاطر التفجيرات التي تقلق اللبنانيين بعد المعلومات عن مخاطر محدقة أشارت إليها الأجهزة الأمنية بمعلومات موثقة. وكانت كلمة الأمين العام لحزب الله محور الحدث، حيث توجه لـ «الإسرائيليين» مؤكداً قدرة المقاومة وجهوزيتها، ومشيراً إلى أن ما بين أيديها من حجم ونوع عن الكيان وما تعرفه عن نقاط ضعفه يجب أن يقلق قادته كما تقلقهم صواريخ المقاومة، متوقفاً أمام التناوب والتنسيق في الحروب بين «إسرائيل» والتنظيمات المنبثقة من الوهابية وفكر القاعدة، خصوصاً عبر ما تشهده سورية وما يعيشه لبنان هذه الأيام، وجهوزية المقاومة بوجه هذين التحديين معاً، وتوجّه نصرالله نحو أهل القاع، خصوصاً والبقاع عموماً ليقول لهم، «نحن معكم وراء الدولة وأمامها إن أرادت، وإن لم تقم الدولة بما عليها فنحن لن نتخلى عن مسؤولياتنا، والرسالة هي: سنحكميم برموش العيون، فتلك رسالة السيد عباس الموسوي مؤسس المقاومة والسيد موسى الصدر إمامها».