Beirut weather 17 ° C
تاريخ النشر October 16, 2018 10:17
A A A
هل يتحول اختفاء خاشقجي مادة دسمة للابتزازات؟
الكاتب: سعدى نعمه - موقع المرده

تصعيد خطير استجدّ على خطّ العلاقات السعودية الاميركية اذ عاد مستقبل العلاقة بين الطرفين الى الواجهة مدفوعاً بتطورات اختفاء الإعلامي والكاتب السعودي المعارض جمال خاشقجي بعد دخوله مقر قنصلية بلاده في اسطنبول واختفائه، وما زاد “الطين بلّة” اعلان أميركي صريح بفرض أقسى العقوبات على الرياض في حال ثبُت تورطها في قضية الاختفاء وتأكيد بعض الشركات الاميركية مقاطعتها مؤتمر دافوس الاستثماري في الصحراء، توازياً جاء الرد السعودي عالي السقف بصورة أكدت أن الأمر أكبر بكثير من قضية الخاشقجي، حيث خرج بيان عن مصدر سعودي رسمي وتابع من ورائه ما نقله الكاتب تركي الدخيل عن مصادر صنع القرار في الرياض، والحصيلة تلويح سعودي بقلب الطاولة، اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً واستراتيجياً، وهذا أول تهديد من نوعه في تاريخ العلاقات السعودية الأميركية، حيث تضمّنت لائحة الإجراءات التي أشار الدخيل إلى أنها أكثر من ثلاثين خطوة جرى بحثها، التوقف عن تصدير كمية النفط التي يحتاجها السوق العالمي وترك الأسعار تصل إلى ما فوق المئتي دولار للبرميل، واستبدال تسعير النفط السعودي من الدولار إلى اليوان الصيني، وفي السياسة الذهاب لمصالحة إيران وحزب الله وحركة حماس “وهنا يكمن التحوّل الصاروخي”، وعسكرياً واستراتيجياً الذهاب للتسلّح من روسيا والصين، ومنح الروس قاعدة عسكريّة في تبوك شمال غرب السعودية، الا ان السقف الاميركي عاد وتراجع نوعاً ما حيث اعلن الرئيس الاميركي انه قد يكون قتل الخاشقجي على يد قتلة خارجين عن السيطرة.
والسؤال هل يتحول اختفاء خاشقجي مادة دسمة للابتزازات؟

على خطٍ موازٍ، يشير أحد المحللين السياسيين في حديث خاص لموقع “المرده” الى أن قضية خاشقجي قد تُلقي بظلالها على مستقبل العلاقات السعودية التركية من جهة والعلاقات السعودية الأميركية، وقضيته وضعت أنقرة في موقف محرج وفي وقت تسعى كل من الرياض وواشنطن الى ارساء علاقات وثيقة تأتي هذه القضية في حال ثبُتت التهمة على السعودية لتضعف العلاقات وتعيدها الى الصفر.
ويضيف المحلل: “اذا فرضت واشنطن عقوبات على السعودية ووفت الأخيرة بوعدها وصالحت حماس وحزب الله وتسلحت من موسكو وبكين فهنا ستكون أميركا في موقع الضعيف وتتشكل جبهة قوية بوجهها تكبّل يديها على أكثر من صعيد واذا كانت أميركا ضعيفة فحتماً اسرائيل ستكون كذلك لا مُحال مع ان أميركا لن تقف مكتوفة الايدي في ظل هذه التطورات الخطيرة وتسعى بكل ما أوتيت من قوة الى ابتزاز السعودية وتضييق الخناق عليها”.
ويشير الى ان الامور يبدو انها تتجه الى تسوية ما لاسيما بعد ان كان رفع الرئيس الاميركي دونالد ترامب السقف عالياً الا انه عاد وخفضه معتبراً ان هناك قتلة خارجين عن السيطرة ما يشي بان هذه التسوية بدأت تأخذ طريقها الى الاتمام ليبقى السؤال حول كيف ستكون نهاية هذه الأزمة وما هي التداعيات التي قد تترتب على التسوية؟

 

(Visited 3 times, 1 visits today)