Beirut weather 17.88 ° C
تاريخ النشر July 1, 2016 11:08
A A A
تركيا… إلى خراب “داعش” دُر
الكاتب: "واشنطن بوست"

 

 

ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية أنّ “تركيا تتجه إلى حرب أكثر شراسة وصراحة مع تنظيم داعش، عقب تفجيرات مطار أتاتورك في إسطنبول أمس الأول، كما أنّ ذلك قد يمهد لتدخل تركي أكبر في الصراع السوري”. يأتي ذلك في وقت لم يعلن فيه التنظيم حتى الساعة مسؤوليته عن الهجوم، إلّا أنّ المسؤولين الأتراك يعتقدون أنّ الهجوم يحمل بصمات التنظيم.
ويأتي هجوم مطار إسطنبول عقب سلسلة من الهجمات التي نفّذها في وقت سابق من هذا العام مقاتلون أكراد، إلّا أنّ تفجيرات المطار وفقاً لمحللين، تحمل بصمات تنظيم “داعش” وليس الجماعات الكردية.
وقدّم مسؤول تركي وصفاً لعملية تفجير المطار، مشيراً إلى أنّ أحد المهاجمين فجّر قنبلة في صالة القادمين في الطابق الأرضي منها ،وتحديداً في المحطة الدولية، وبعده بدقيقة واحدة، قام مهاجم آخر بالتفجير في صالة المغادرين في الطابق العلوي، قبل أن يقوم انتحاري ثالث بتفجير نفسه في منطقة وقوف السيارات، في خضم الفوضى التي أحدثتها التفجيرات السابقة حيث كان الناس يفرون.
ولم تعرف بعد المنطقة التي شهدت اشتباكات بين عناصر الأمن والمهاجمين، كما أعلن أثناء الهجوم، إلّا أنّ شهود عيان تحدثوا عن مشاهد ذعر وخوف أدّت الى وقوع إصابات بين المسافرين.
فيصل رشيد، عراقي كان قادماً من السويد باتجاه العراق، قال إنّ الجميع كان يركض نحو الخارج، ” لم نكن نعرف ماذا نفعل، كنا نهرب من الموت، كنا نريد الخروج من المكان فقط”.
ويعد مطار إسطنبول واحداً من أكثر مطارات العالم اكتظاظاً بالمسافرين، حيث يستقبل سنوياً قرابة 60 مليون مسافر، ويعد المركز الرئيسي للناقل الجوي الوطني، الخطوط الجوية التركية.
يقول سونر جاغابتاي، مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد “واشنطن لسياسة الشرق الأدنى”: “إذا ثبت أنّ تنظيم داعش يقف وراء الهجوم، فإنّه سيكون بمنزلة إعلان حرب”، مؤكِداً أنّ “الهجوم هذه المرّة مختلف إذ أنّه استهدف قلب العاصمة الإقتصادية وأدّى إلى مقتل العشرات”. وتابع: “ستكون عواقب هذا الهجوم واسعة النطاق، والرئيس أردوغان الذي يصور نفسه على أنه زعيم قوي، سيستغل هذه الفرصة ولن يدعها تفلت”.وسبق لتركيا أنّ اتخذت خطوات لمحاربة التنظيم الذي نما بشكل سريع وسط الحرب الأهلية في سوريا المجاورة، رغم كلّ اعتراضات البعض بأنّ تركيا لا تريد أن تدخل بصورة مباشرة في معركة مع المتطرفين.