Beirut weather 10.87 ° C
تاريخ النشر July 1, 2016 06:26
A A A
هذا السر سيفقد اسرائيل هيبتها أمام الدول العربية!
الكاتب: عربي 21

يعتبر السلاح النووي أحد أبرز الأسرار العسكرية المركزية الإسرائيلية، والتي يكاد يكون الحديث عنها منعدما إلى حدّ كبير في مختلف المحافل الإسرائيلية، ما يطرح سؤالاً مهماً حول السبب في سياسة الغموض والسرية الذي تلف به إسرائيل، هذه التكنولوجيا النووية المتقدمة، وإلى أيّ مدى وصلت في تطويرها؟!

قدرات نووية
وقّعت إسرائيل عام 1996 على معاهدة “الحظر الشامل للتجارب النووية” في الشرق الأوسط؛ لكنها “لم تصادق عليها أبداً”، وفقا لموقع “المصدر” الإسرائيلي الذي نقل في 20 من الشهر الجاري، عن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو قوله: “إسرائيل تدعم المعاهدة وأهدافها ولذلك وقعت عليها، أمّا قضية المصادقة فهي متعلقة بالسياق الإقليمي وبالتوقيت الملائم”.
وتوجد سبع دول وقعت على المعاهدة ولم تصادق عليها بعد وهي: أميركا، مصر، الهند، الصين، إيران، كوريا الشمالية، وباكستان. وأوضح الخبير في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، أن الاحتلال الإسرائيلي “اعتمد منذ تأسيس دولته، وتحديدا في أواخر خمسينيات القرن الماضي؛ حين شرع في تنفيذ مشروعه النووي بزعامة شمعون بيرز (كان وقتها مدير عام وزارة الدفاع الإسرائيلية) ودعم فرنسا الواضح، على سياسة الغموض، وعدم الكشف عما لديه من قدرات نووية أو هيدروجينية أو غيرها”.
وأكد أبو عامر أنّ “إسرائيل أرادت أن تحتفظ بهذا الغموض لأهداف ردعية، وإخافة العرب على مدار الساعة”، لافتاً إلى أنّ “المعطيات الدولية تشير إلى أنّ إسرائيل تمتلك ما يزيد عن 80 رأساً نووية”.

الرقابة الدولية
وأضاف أبو عامر: “حرصت إسرائيل أيضا على أن تبقي مشروعها النووي بعيدا عن أعين الرقابة الدولية”، مشيراً إلى أنّ “الإحتلال يعتقد أن أحد أسباب قوة هذا السلاح أن يبقى غامضاً بعيداً من الكشف أو الإحصائيات والأرقام الخاصة به”.
وقال الخبير في الشأن الإسرائيلي: “في اللحظة التي يتم الكشف فيها عن أي معلومات عن هذا السلاح؛ سيفتقد كثيرا من هيبته أمام الدول العربية، ومن هنا يصر الإحتلال على أن تبقى قدراته النووية قيد التكهن والتخمينات”، منوهاً إلى أنّ ما سبق هو السبب في “رفض الإحتلال بدعم أمريكي غربي، أي رقابة دولية أو عمليات تفتيش من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أسوة بالعرق وإيران”.
ورأى أنّ “استمرار الدعم الأميركي والغربي لإسرائيل، يمنحها فيتو كبير، على أي توجه دولي لإجراء تفتيش ميداني على المفاعلات النووية الإسرائيلية”، مضيفاً: “هذا يعطي إسرائيل فرصة لكسب الوقت، من أجل مواكبة قدراتها النووية الفتاكة، بحيث تبقى الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك هذا السلاح بعيدا عن أي رقابة دولية”.
من جانبه، أكّد المتابع والمختص في الشأن الإسرائيلي، عمر جعارة، أن “إسرائيل تمتلك ثلاثة مفاعلات نووية؛ المفاعل النووي في ديمونا جنوب فلسطين المحتلة، وفي الشمال مفاعل سوروكا النووي والثالث سري”، منوهاً إلى أنّ “الإحتلال قام بفتح مفاعل سوروكا أمام الصحافيين لأنّه مخصص للبحث العلمي”.

الوقود النووي
ولفت إلى “شهادة الخبير النووي الإسرائيلي مردخاي فعنونو الذي عمل في مفاعل ديمونا، وسجنته إسرائيل 18 عاماً، لتسريبه معلومات حول تطوير إسرائيل لأسلحة نووية، والتي دق من خلاها ناقوس الخطر”، مؤكّداً أنّ “كثيراً ممن عملوا في مفاعل ديمونا الخطير جداً، أصيبوا بمرض السرطان في الجلد، وتطالب الحكومات الإسرائيلية بتعويضهم”.
وأوضح جعارة، أنّ “إحاطة إسرائيل البرنامج النووي الخاص بها بالسرية والغموض؛ يأتي من خشيتها أن يتسبب بالحرج لأمريكا؛ وهي الراعي الحقيقي للاحتلال، والتي تعتبر نفسها راعية حقوق الإنسان في العالم”، ملمحاً إلى إمكانية “وجود مخازن أسلحة استراتيجية – نووية وغيرها – لأمريكا في إسرائيل”.
ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي أنّ “رفض إسرائيل التوقيع على اتفاقية عدم انتشار الأسلحة النووية، يأتي من أجل حماية نفسها”، كاشفاً أنّ “إسرائيل كانت تجري تجاربها النووية في جنوب أفريقيا قبل سقوط النظام العنصري ووصول نيلسون مانديلا للحكم”.
وحول طرق حصول إسرائيل على الوقود النووي، أفاد جعارة بأنّ “إسرائيل تمكّنت من شراء كميات هائلة من اليورانيوم المخصب من الإتحاد السوفياتي عقب انهياره، وهو الذي كان يمتلك مخزونا كبيرا جدّاً من تلك المادة”، معتبراً أنّ “امتلاك إسرائيل للسلاح النووي لا يضمن لها الأمن”. وأضاف: “استخدام إسرائيل للسلاح النووي بمثابة الإنتحار، وكتابة شهادة وفاة مؤكدة للدولة الإحتلال”.