Beirut weather 15 ° C
تاريخ النشر July 1, 2016 05:11
A A A
داعش لِخطط تهجير وتفجير
الكاتب: البناء

شهدت المواقف الروسية والأميركية اتجاهات تنسجم مع موعد الثلاثين من حزيران المنصوص عليه في القرار 2254، حيث ذكَر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اللقاء الذي يعقد كل سنتين للسلك الديبلوماسي الذي يمثل بلاده في أنحاء العالم، بمكانة سورية في المنطقة والعالم وكيف أن الحرب فيها ستقرر مصيرهما، مشدداً على دور الجيش الروسي في الحرب على الإرهاب، ورسم مسار العملية السياسية التي تخدم مسار هذه الحرب، مجدداً الدعوة لجبهة عالمية مناهضة للإرهاب كطريق لتقصير عمر الحرب، بينما كان رئيس المخابرات الأميركية جو برينان يعلن أن مسودة اتفاق روسي أميركي للتعاون العسكري في الحرب على الإرهاب في طريقه للتوقيع، على قاعدة هذه الأولوية وتفادي أي خلافات أخرى، في إشارة للموقفين المتباينين لواشنطن وموسكو من مستقبل الرئاسة السورية. وقال برينان إن هذا التعاون يُلزم واشنطن بالطلب من المعارضة المسلحة الخروج من أي تعاون أو تشابك مع الإرهاب، مقابل التزام موسكو بضمان وقف قواتها وقوات الجيش السوري لاستهداف الجماعات المعارضة المتعاونة مع واشنطن وفق هذا المفهوم للحرب.

يأتي الموقف الأميركي الذي نشرت تفاصيل إضافية عنه صحيفة واشنطن بوست بقولها إن المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا تلقى دعوة لمناقشة أفكار جديدة مع خبراء الأمن القومي الأميركي تمهيداً للبحث في استئناف محادثات جنيف بين الحكومة والمعارضة في سورية، وما تتضمّنه الأفكار من تأجيل البحث في مصير الرئاسة السورية والتشارك في حكومة موحّدة تتولى البحث في دستور جديد، من ضمن شراكتها في الحرب على الإرهاب بدعم القوى العالمية الكبرى.

يأتي التموضع الأميركي على إيقاع تحولات رسمت إطارها الواشنطن بوست بتزعزع الاتحاد الأوروبي مع خروج بريطانيا وانشغاله بأحواله الداخلية من جهة، والتسارع التركي نحو موسكو في ضوء القلق من الخصوصية الكردية على حدودها، خصوصاً أن الأميركيين اختبروا محدودية قدرات الجماعات التي موّلوها ودرّبوها وسلّحوها في إحداث فرق كبير في الحرب على داعش.

شهر تموز سيكون اختباراً لحدود التحولات الأميركية وملاقاتها لروسيا في مكان مناسب لعقد تسوية، يمكن تسويقها لدى الحليفين السوري والإيراني.

في هذه الأثناء يعيش اللبنانيون قلقاً متزايداً مع تكشف المزيد من المعلومات عن خطط تنظيم داعش للتهجير والتفجير، بينما قرر حزب الله اقتصار إحيائه ليوم القدس العالمي على كلمة متلفزة للسيد حسن نصرالله، وإلغاء الاحتفال الجماهيري التقليدي بالمناسبة.

الأمن يفرض نفسه
فرض الهاجس الأمني نفسه على الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية والوسط الشعبي كأولوية على الملفات الخلافية الساخنة، مع ارتفاع منسوب خطر الإرهاب واحتمالات ضرب أهداف جديدة تجارية ومدنية لم يعتد عليها اللبنانيون، بعد أن تأكد لدى الجهات الأمنية المعنية بأن المجموعات الإرهابية أدخلت لبنان في دائرة الاستهداف على مستوى القيادة العليا في سورية مع تعدّد المهمات الإجرامية وأهدافها التي يمكن أن تُحدّد بثلاثة أهداف رئيسية: الأول تفجيري كما حصل في القاع، والثاني قتل تدميري كما حصل في الضاحية الجنوبية والثالث ترويضي بهدف ضرب الاستقرار القائم على السياحة والخدمات، ولهذا السبب استنفرت الأجهزة الأمنية الرسمية وغير الرسمية مؤخراً، واتخذت وضعية الاستنفار الأقصى لمواجهة الأخطار الدائمة، أما السؤال الكبير الذي يطرحه كثيرون في الوقت الحاضر: هو هل الجهات الدولية التي تدّعي بأنها تؤمّن الغطاء للحفاظ على الاستقرار الأمني في لبنان ودعم أجهزته الأمنية بمواجهة الإرهاب سحبت يدها منه؟ وبمعزل عن الإجابة، فإن الواقع اللبناني يمكن أن يُقال فيه أمران: الأول، إن لبنان مستهدف بعمق من الإرهاب والثاني توفر يقظة أمنية رسمية وشعبية تبقي الأمور تحت السيطرة.

الجيش: إحباط عمليتين إرهابيتين خطيرتين
وفي آخر المستجدات الأمنية، وقبل أن تنفض القاع عنها غبار التفجيرات الإرهابية، تمكنت استخبارات الجيش من إحباط عمليتين إرهابيتين على درجة عالية من الخطورة، كان تنظيم «داعش» قد خطّط لتنفيذهما ويقضيان باستهداف مرفق سياحي كبير ومنطقة مكتظة بالسكان»، وأعلنت قيادة الجيش في بيان صدر عن توقيف خمسة إرهابيين وعلى رأسهم المخطّط. وقد اعترف الموقوفون بتنفيذهم أعمالاً ارهابية ضدّ الجيش في أوقات سابقة.

وعلمت «البناء» من مصادر مطلعة أن المرفق السياحي الكبير المستهدف خلال هذه العملية هو كازينو لبنان الذي كان سيُستهدَف الشهر الحالي، أما المنطقة السكنية فهي الأسواق التجارية في المتن والهدف ضرب الاقتصاد»، واستبعدت المصادر تمكن الإرهابيين من الوصول الى الضاحية الجنوبية وتنفيذ أعمال إرهابية فيها، بسبب التدابير الأمنية المتخذة فضلاً عن تدمير معظم معابر الموت في الجرود الحدودية لا سيما في يبرود والقلمون».

..والأمن العام داهم في عرسال
وفي سياق متصل، داهمت قوة من الأمن العام بمؤازرة من الجيش، أحد أوكار الإرهابيين في وادي عطا – خراج بلدة عرسال، وذلك في إطار عملية استباقية، حيث عثرت على حزام ناسف وأسلحة وأعتدة حربية مختلفة. وتم ضبط الموجودات، ولا تزال المتابعة مستمرة لتوقيف باقي أعضاء الخلية الإرهابية.

وفي إطار تصدي حزب الله للمجموعات الإرهابية استهدف عناصره مقار لتنظيم «داعش» في جرود القاع وجرود رأس بعلبك وادي زويتيني في البقاع الشمالي بقذائف المدفعية الثقيلة وحققوا إصابات مؤكدة في صفوف مسلحي التنظيم.