Beirut weather 10.42 ° C
تاريخ النشر July 1, 2016 04:03
A A A
الجيش يُحبط تفجيرين ويُلاحق عناصر إرهابية
الكاتب: النهار

اذا كان الاقتصاد هو الرافعة للبلاد فانه لا ينمو الا في ظروف امنية مستقرة، وقد أكد وزير السياحة ميشال فرعون لـ”النهار” ان احداث الايام الاخيرة لم تؤثر سلبا على حركة الحجوزات في الفنادق وفي مكاتب الطيران “ولكن لا يمكن التكهن من الآن بما ستؤول اليه الأوضاع في عيد الفطر. الحجوزات قبل تفجيرات القاع الارهابية كانت جيدة جداً، ولم تسجل حتى الآن أي الغاءات”. وتوقف عند الشائعات “المدروسة” التي تلقاها اللبنانيون عبر هواتفهم الخليوية، فاعتبر “انها ليست بريئة وخطيرة تصدر عن جهات غير مسؤولة وتتوجب ملاحقتها قضائياً وقانونياً”.
هذه الظروف والاوضاع كانت الشغل الشاغل للبنانيين، امنيين ومواطنين، الذين اتخذوا اجراءات احتياط تخوفاً من أي حوادث أمنية ارهابية وخصوصاً في ظل اعلان الجيش اللبناني احباط “مديرية المخابرات عمليتين إرهابيتين على درجة عالية من الخطورة، كان تنظيم داعش الإرهابي قد خطّط لتنفيذهما وتقضيان باستهداف مرفق سياحي كبير ومنطقة مكتظة بالسكان”. واشار البيان الى “توقيف خمسة إرهابيين وعلى رأسهم المخطّط، وقد اعترف الموقوفون بتنفيذهم أعمالا ارهابية ضدّ الجيش في أوقات سابقة”.

وعلمت “النهار” ان البحث جار عن عنصر من الخلية التي اوقفت يضطلع بدور لوجيستي على قدر بالغ من الاهمية وتجري حالياً متابعة تحركاته ويتوقع القبض عليه قريباً. أما السيارة التي كان يحكى عن تحضيرها لتفجيرها في الضاحية الجنوبية، فاكتشف أمرها بناء على اشارات من جهاز أمني غربي تقاطعت معلوماته مع معلومات لدى الاجهزة الامنية.

وأوضح مصدر عسكري لـ”وكالة الصحافة الفرنسية” ان “المخطط كان يستهدف كازينو لبنان في جونيه ومنطقة مكتظة بالسكان وفق ما تسمح به الظروف، مثل مراكز تجارية أو الضاحية الجنوبية لبيروت أو مناطق أخرى كالحمراء والاشرفية”. وقال المصدر: “كان يفترض ان ينفذوا العمليتين قبل نحوعشرة ايام”، مشيراً الى ان “التحقيقات لا تزال جارية معهم للكشف عن خلايا أخرى وأهداف اخرى محتملة”. وأبلغت مصادر أمنية “النهار” ان الهدف الثاني كان في منطقة تقع بين الحازمية والحدت على تخوم الضاحية الجنوبية لبيروت.

وتكتمت المصادر العسكرية على تحديد المواقع التي كان يخطط لاستهدافها منعاً للبلبلة وأكدت ان التحقيق لا زال مستمراً، وهو حتى الآن بين مدى خطورة المخطط الذي كان يعدّ له وقد أحبطه الجيش بتوقيفه رأسين كبيرين مع مجموعة وخلال الساعات المقبلة سيٌظهر هذا التحقيق المزيد من الحقائق. واوضحت المصادر أن البيان صدر لسببين: لأن من حق المواطن أن يعرف ما كان يعدّ له واحبطه الجيش ولم يعد يشكّل خطراً، وللحدّ من الشائعات.

واذ تضارب وصف المصادر الامنية للاخبار بين مبالغة في التخويف وواقعية في الكلام، جاء الغاء “حزب الله” احتفاله الجماهيري في مناسبة يوم القدس عصر اليوم ليضفي على الحذر وقعاً أكثر جدية، اضف اليه دهم قوة من الأمن العام بمؤازرة الجيش وكراً لإرهابيين في وادي عطا – خراج بلدة عرسال، في إطار عملية استباقية، وعثرت على حزام ناسف وأسلحة وأعتدة حربية مختلفة. ولا تزال المتابعة مستمرة لتوقيف أعضاء الخلية الإرهابية.