Beirut weather 15 ° C
تاريخ النشر June 30, 2016 04:48
A A A
نصائح اوروبية غير معلنة بالتنسيق مع دمشق
الكاتب: الديار

لا اثارة لاي من الازمات الاستراتيجية وطرح الحلول، وانما اللعب بكرة النار والدفع بها نحو الفريق الآخر. يسأل مصدر ديبلوماسي ما «اذا كان العسكريون والامنيون عندكم يثقون بالسياسيين»؟
في رأي المصدر انه لو ترك الامر للساسة في لبنان لكان «داعش» في القصر الجمهوري…
المصدر قال لـ«الديار» «ان معظم الدول الاوروبية ترى ان التنسيق بين بيروت ودمشق ضروري جداً. لدينا خرائط مفصلة، وصور من الاقمار الصناعية. الجيش اللبناني لا يستطيع ان يتقدم لانه كمن يحارب داخل غابة، ولو كان هناك تنسيق مع جيش النظام لتم الاطباق عليهم او على الاقل لحوصروا داخل منطقة ولكانوا اشبه ما يكونون بالثعالب في جحورهم».
وكشف ان الدول اياها «تفضل عدم الحديث في ذلك علناً، لكنها تبعث باشارات الى السلطة اللبنانية التي كما نعلم، منقسمة على نفسها، وهناك فريق يرفض التنسيق مع دمشق حتى ولو وصلت التنظيمات الارهابية الى ساحل المتوسطة.

التواطؤ مع الارهاب
وفي هذا الصدد، رأى النائب نبيل نقولا «ضرورة التعامل مع الدولة السورية مهما كان الثمن، ومن لا يريد ان يتعامل معها فهو متواطئ مع الارهاب ضد اللبنانيين الابرياء».
بطبيعة الحال، هناك قوى سياسية وتعتبر ان الاساس في وجودها، وفي استمرارها هو الوقوف، والى الابد، ضد دمشق، وحتى ضد «حزب الله» الى حد ان وزيراً محايداً لكنه يؤيد ضمناً، التعاون مع سوريا في هذه النقطة بالذات، يقترح «عقد معاهدة سلام» او على الاقل عقد هدنة بين هذه القوى وسوريا.
في الكواليس اسئلة خطيرة من قبيل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين ادت الى اندلاع الحرب الاهلية في لبنان، فهل تؤدي مشكلة اللاجئين السوريين الى حرب مماثلة؟
هذه المرة، وفي ظل الفوضى الاقليمية والانهماك الدولي في العديد من الملفات الكبيرة، والمعقدة، يرى اكثر من مرجع لبناني ان انفجار ملف النازحين يعني ان على لبنان السلام.
وفي هذا السياق، قال وزير معني لـ«الديار» «ان ازمة النازحين اكبر منا ومنهم وحلها اكبر منا ومنهم». هذه هي قناعة المراجع، والوزراء، بحسب ما يضيف ليشير الى ان الازمة باقية ما بقيت الازمة السورية و«كما نتكيف مع الازمات الاخرى يفترض ان نتكيف مع هذه الازمة».
هل يعني هذا البقاء داخل المراوحة؟ تصريح انتحاري لوزير العمل سجعان قزي قال فيه: اذا كنا غير قادرين على معالجة اعادة النازحين او قسم منهم على الاقل من دون التواصل مع النظام السوري فليس في الامر جريمة اذا ما تواصلنا مع النظام من اجل هذا الملف».
اضاف: وكأننا اذا قاطعنا النظام السوري سيسقط واذا تم التنسيق معه سيبقى، ولقد قاطعنا النظام خمس سنوات ونصف ولا يزال موجوداً».
كل المؤشرات تدل على ان الربط بين تفجيرات القاع التي شيعت شهداءها في مأتم مهيب وملف النزوح سيستمر لمدة طويلة ودون ان يكون هناك اي افق لهذه المسألة.

بري: نمارس انتحاراً
وفي هذا السياق، شدد الرئيس نبيه بري في لقاء الاربعاء النيابي، على «وحدة الصف اللبناني في مواجهة الخطر الارهابي، وابرزها التشتت الذي نشهده والازمة السياسية المتمثلة بغياب وشل مؤسسات الدولة». واشار الى انه «في مقابل الاستهداف الانتحاري الارهابي لأمن واستقرار لبنان نمارس نحن انتحاراً منذ اكثر من سنتين ونيف من خلال الشغور الرئاسي وتعطيل المؤسسات». وحذر رئيس المجلس من «الاستمرار في الدوران في الازمة لان ذلك سيؤدي بنا الى الفراغ والمجهول»، مستغرباً ما قيل ويقال عن سلة الحل «التي ليست سوى بنود الحوار المطروحة منذ البداية، فانا لا اخترع شيئاً، ولا ادري من اين يأتون بالتوصيفات الجديدة».