Beirut weather 25.21 ° C
تاريخ النشر September 12, 2018 14:46
A A A
فيصل كرامي: علة العلل في لبنان فقدان المنطق والقواعد

سأل عضو التكتل الوطني النائب فيصل كرامي المسؤولين في الحكومة “ماذا هيأتم للسياحة؟ فلا كهرباء، لا مياه، ازمة نفايات، ازمة سير، لا خدمات اتصالات ولا انترنيت”.
ورأى ان “علة العلل في لبنان هي فقدان المنطق والقواعد في كل شيء، وهي علة مصدرها الحقيقي والعميق عدم الاحتكام الى قوانين ثابتة تسري على الجميع، لأن القاعدة القانونية لا تحتمل الا لونين، اسود او ابيض، في حين ان البلد “ماشي” من اكثر من ثلاثين سنة على اللون الرمادي بكل درجاته، وهو لون الامزجة والاستنسابات والهروب من الحقيقة”.

وقال خلال عشاء اقامه على شرفه في مطعم “الشاطئ الفضي”، في حضور النقباء السابقين لنقابة المحامين وحشد من المحامين: “عام 2002 وضعت الحكومة ورقة عمل موحدة لانماء طرابلس شارك فيها كل قيادات المدينة، وتضمنت هذه الورقة اقرار 80 مشروعا ووضعت سقفا زمنيا لانهاء هذه المشاريع هو عام 2011.
اليكم ما حصل فعليا وما تحقق من هذه الوعود ومن عشرات الوعود اللاحقة بها.
– هناك مشاريع أقرت ولم تنفذ وهي كثيرة ولا مجال لتعدادها.
– وهناك مشاريع أقرت وبدأ العمل بها ولكنها واجهت العرقلة والتعطيل، ومرفأ طرابلس هو اكبر شاهد على ذلك.
وهنا أستغرب ما حدث أخيرا في لجنة شؤون الخارجية والمغتربين النيابية، التي كانت تدرس الموافقة على قرض من البنك الاسلامي بقيمة 86 مليون دولار ، وهو قرض مخصص لمرفأ طرابلس منذ البداية، ولكن تم الاعتراض على قبوله من زميل عزيز هو النائب نواف الموسوي بحجة ان مرفأ طرابلس يقتصر عمله على الترانزيت وان هناك اولويات وبالتالي لا داعي لتحميل الدولة قرض جديد، وانا هنا اخالف الزميل الموسوي، وألفت نظره الى ان تسديد هذا القرض لن يحمل خزينة الدولة اي قرش، لانه سيتم عبر عائدات المرفأ نفسه، وفعليا لن نقبل بمرور هذه المسألة بهذا الشكل، وانا بصفتي نائب يحق لي ان احضر جلسات كل اللجان النيابية، وسأحضر باذن الله الجلسة المقبلة للجنة شؤون الخارجية والمغتربين، وسنرى ما سنفعل وسأبين لاعضاء اللجنة مدى اهمية هذا القرض لمرفأ طرابلس.
وأشير هنا بوضوح الى انني منحاز لمشاريع المدينة ولمصلحة المدينة، لكن هذا لا يعني انني أميز بين مرفأ طرابلس ومرفأ بيروت او اي مرفأ آخر، كما انني لا اتوانى عن الاعتراض على اي موقف او رأي ولو أتى من حليف او صديق لنا وان شاء الله خير”.

وأضاف: “هناك مشاريع بدأت ولا يبدو انها ستنتهي، منها محطة التكرير التي دشنوها عام 2009 قبل ان تعمل فعليا، وهي لا تزال تنتظر وقد تحولت الى خردة، علما ان كلفتها بلغت 180 مليون دولار. وكذلك الاوتوستراد الذي يربط الميناء بالبداوي والذي اقاموا له احتفال وضع حجر الاساس عام 2009 ولم يبصر النور حتى الآن.
وهناك مشاريع انطلقت فعليا لكنها بحسب اجماع الطرابلسيين والعارفين تسببت بتشويه المدينة، وابرزها مشروع الارث الثقافي ومشروع سقف نهر ابو علي وغيرها.
أما المشاريع الاهم التي تشكل الأساس المتين لانتشال طرابلس والشمال عموما من الواقع المتدهور والمأزوم، فلم يضرب بها “ضربة شاكوش”، وهي:
– تفعيل معرض رشيد كرامي الدولي وانجاز المسرح الفني واقامة متحف للعلوم التكنولوجية وتشغيل الجناح اللبناني. وانا اقترح بعد كل هذه السنوات التي اثبتت فشل الدولة في تشغيل المعرض ان الافضل هو تحويله الى ادارة مستقلة عن وزارات الوصاية، وسوف ابحث مع الزملاء في الشكل القانوني المناسب لتقديم مشروع قانون في المجلس النيابي.
– تشغيل مصفاة النفط وهو لا يحتاج لكتير عناء لمعرفة كيفية تشغيله، اي هو قرار سياسي وتحديدا رفع يد السياسيين عن هذه المنشأة.
– تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات وانشاء منطقة حرة فيه. وهو ايضا قرار سياسي، وقد أثبتت الفوضى الاخيرة في مطار بيروت مدى الحاجة الماسة الى مطار القليعات.
– استثمار جزر الميناء لإقامة مشاريع سياحية وبيئية وصحية.
– اعادة تنظيم المرور في المدينة وتوسيع الطرق وتأهيل وسط المدينة وتأمين شبكة نقل مشترك بين طرابلس والاقضية.
– تنشيط القطاعات الصناعية من خلال IDAL. وهذه القطاعات تتضمن صناعة المفروشات والالبسة الجاهزة والحرف التقليدية وسواها، وذلك من خلال حماية هذه القطاعات والصناعات ودعمها محليا ضد المنافسة الخارجية.
أما الواقع الراهن للكهرباء والنفايات، فهو: ان معمل دير عمار الحراري قدرته الانتاجية 465 ميغاوات، في حين تحتاج طرابلس الى 100 ميغاوات والشمال كله الى 350 ميغاوات، اي ان تشغيل معمل دير عمار يمنح الشمال 24 على 24 كهرباء دون بواخر وبدون شركات خاصة، ويبقى زيادة يغطى بها العجز بباقي المناطق اللبنانية. وهنا وبدون اي تردد، (اقول يسوانا ما يسوى غيرنا، وبالتالي خلي يكون معمل دير عمار للشمال متل ما البواخر لجونية وكسروان ومتل ما في بزحلة شركة خاصة للكهرباء. يعني ببساطة مناخد حاجتنا من معمل دير عمار والباقي حلال عليهم).
– أما في ما يتصل بالنفايات، ولكن لا بد من الاشارة الى آخر “نهفة” للتنمية المستدامة حسب مفهوم الحكومة الغراء، وهي انهم بدأوا بأنشاء مكب زبالة الى جانب المكب القديم على أرض بجانب المرفأ والمنطقة الاقتصادية الحرة، وهكذا بكل شطارة بدل ان يطلقوا المنطقة الاقتصادية زينوها بالزبالة وقرروا اقتطاع 70 الف متر مربع من المعرض مخصصة للمنطقة الاقتصادية، يعني شر البلية ما يضحك، وما يبكي، معرض رشيد كرامي ليس مشاعا وهذه الارض هي لأهل طرابلس، غير مسموح لاحد ان يحتكر قسما منها له.
والحقيقة آن الأوان لان نكون جديين بهذه الدولة ونقدم حلول جذرية، وهي حقيقة ليست حلولا سحرية وليست ذات كلفة غير مقدور عليها، واعطي هنا مثالا الدراسة التي قدمتها الدكتورة ميرفت الهوز والتي تعتمد على الفرز والتسبيخ والتفكك الحراري لاتحاد بلديات الفيحاء والتي حازت على موافقة الاتحاد الاوروبي والموجودة في الادراج، والتي تقترح الى استخدام الارض المحاذية للمكب كمساحة للتسبيخ اي للتحليل المغلق للنفايات، وهو حل بيئي ويؤدي ايضا الى تناقص كميات النفايات في المكب بشكل يومي، وطبعا وضعوا هذه الدراسة في الادراج وبدأوا كما ذكرت بانشاء مكب عشوائي آخر”.

وتطرق كرامي الى التمثيل لدى الطائفة السنية، فقال: “كانت الأرقام الدقيقة في العام 2005 تشير الى امتلاك “تيار المستقبل” لمعظم ان لم نقل لكل المقاعد السنية في المجلس النيابي. وهذا الوضع استمر طيلة 13 سنة. واليوم، يمتلك المستقبل اكثرية سنية نيابية هي 17 نائبا من اصل 27 نائبا، وهذا قبل بت الطعن الذي قدمه الدكتور طه ناجي، وكل المؤشرات ترجح أنه سيفوز بالمقعد الحادي عشر مقابل 16 نائبا للمستقبل. بالنتيجة يتوزع 6 وزراء سنة على مجموعتين، مجموعة مؤلفة من 17 او 16، ومن مجموعة مؤلفة من 10 او 11، ونحصل نحن على الاقل على مقعدين وزاريين ويحصل المستقبل 4 على مقاعد من بينها رئاسة مجلس الوزراء.
وطالما اننا نحكي بالارقام، لا بد من الاشارة الى ان النواب السنة المستقلين من خارج تيار المستقبل، قد حصلوا على اصوات 51% من مجموع المقترعين السنة في كل لبنان”.

وختم بالحديث عن انتخابات نقابة المحامين، فقال: “ابلغكم أن اي قرار سأتخذه بخصوص هذا الموضوع وتسمية مرشح تيار الكرامة لمنصب نقيب المحامين، سأعود فيه الى الهيئة العامة في تيار الكرامة لأن أمرنا شورى بيننا وليس لدينا “باب عالي” نلجأ اليه او نأخذ منه القرار، رغم أن الجميع يعلم أين تتجه عاطفتي وقناعاتي ومحبتي، لذلك أدعو القيادات في تيار الكرامة إلى دعوة عاجلة اي خلال 48 ساعة لأتخاذ قرار سريع ومن بعدها سيسلك هذا الموضوع ثلاثة مراحل، الاولى يتم ابلاغي بقرار قطاع المحامين في تيار الكرامة عن اسم المرشح الذي سأتبناه، الثانية سأقوم شخصيا بزيارة إلى النقباء السابقين الذين نحبهم ونحترمهم واعتبرهم مثل والدي، كي نأخذ برأيهم ونقف على خاطرهم ونشاركهم ايضا قرارنا ومعا نخوض هذه المعركة، اما الثالثة علينا أن نجتمع كذلك مع القوى السياسية الحليفة ونبلغهم ونشاركهم قرارنا كي تكون معركتنا عادلة ومنصفة وفيها مصلحة للنقابة ولطرابلس وللشمال”.