Beirut weather 26.85 ° C
تاريخ النشر September 12, 2018 07:27
A A A
كيف يُضيّع المدراء أوقات الموظفين؟

لا يقصد المدراء إضاعة وقت الموظفين، لكنّ كثيرًا منهم يقومون بدون وعي بتكليف الموظفين بكم كبير من العمل غير الضروري، أو قول تعليقات ارتجالية عن العمل دون إدراك أن الموظفين سيعتبرونها أوامر يجب تنفيذها، وذلك وفقاً لما نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وقد يطلب المدراء من الموظفين أن يدلوا بآرائهم دون أن يدركوا أن بعض الموظفين سيقومون بقول ما يريد المدير سماعه وليس الحقيقة، وبالتالي تؤدي كل هذه التصرفات الخاطئة إلى إضاعة الوقت والإضرار بمصالح الشركة.

كيف يُضيع المدراء أوقات الموظفين؟

 

 

1- جذور المشكلة

– ترجع أسباب عدم إدراك المدراء أنهم يهدرون أوقات موظفيهم إلى أن العديد منهم لا يهتمون بالدرجة الكافية بسلوكيات الموظفين واحتياجاتهم ومشكلاتهم.

– فعلى سبيل المثال قد يميل بعضهم إلى تغيير النظام المعمول به في الشركة كل حين انطلاقًا من تبنيهم مفاهيم الإدارة الجديدة، مما يؤدي إلى تطبيق طرق جديدة تستلزم تدريبًا واجتماعات، أو يُطلب من الموظفين ترك كل ما كانوا يفعلونه مسبقًا والبدء في مهمة جديدة من الصفر، مما يهدر الكثير من الوقت.

– وعلى الجانب الآخر يدرك كثير من الموظفين أن بعض المدراء يحبون المدح، فيركزون على قول الأشياء التي يعتقدون أن مديريهم يحبون سماعها أو يفعلون الأشياء التي يظنون أنها ستسعد مدرائهم.

 

 

2- الإصرار على تولي كل المسؤوليات

– لا يدرك المدراء في كثير من الأحيان أن شركاتهم تنمو وأن الوقت قد حان ليكلفوا موظفين آخرين بالقيام بالمهام التي يقومون بها، ويصرون بدلاً من ذلك على القيام بكل شيء بأنفسهم.

– فعلى سبيل المثال من الممكن أن يتولى المدير التنفيذي مسؤولية مقابلة كل المرشحين لوظيفة في شركته عندما يكون لدى شركته 25 موظفًا، لكن من المستحيل أن يحدث ذلك عندما تنمو الشركة ويصل عدد موظفيها إلى 500 موظف.

– وقد قامت مديرة تنفيذية بهذا الأمر بالفعل، وأصرت على إجراء كل مقابلة عمل بنفسها، مما وضع أعباء هائلة على مساعدها وموظفي الموارد البشرية، وكانت نتيجة ذلك أن جدول أعمالها صار مزدحمًا جدًا.

وخسرت الشركة العديد من المرشحين الموهوبين الذين قبلوا وظائف في أماكن أخرى قبل أن يتم تحديد موعد معهم للقاء المديرة التنفيذية.

– بعد مضي عام قالت هذه المديرة إنها مشغولة جدًا ولا تستطيع إجراء مقابلة عمل مع كل مرشح، لكنها ظلت غير مدركة لعواقب أفعالها وتسببها في إثقال كاهل زملائها وخسارة العديد من المواهب.

 

 

3- الاستماع إلى الانتقاد

– يجب أن يبدأ المدراء بالشك عندما لا يسمعون أي انتقاد من الموظفين وعندما يسمعون فقط آراء إيجابية.

– كما يجب أن يكونوا حذرين تمامًا لأي تعليقات سلبية بسيطة يقولونها للموظفين لأن من الممكن أن تُفسر هذه التعليقات على نحو خاطئ باعتبارها أمرا من المدير، من المهم أيضًا أن يشجع المديرون موظفيهم لقول ملاحظاتهم السلبية بكل صراحة.

 

 

4- تغيير جذري

– يمكن أن يفكر المدراء في إجراء تغيير جذري كرد فعل على الشكاوى.

– وقد أظهرت الأبحاث التي أجرتها “إيمي إدموندسون” من كلية هارفارد للأعمال عن السلامة النفسية أن الموظفين الذين يُعتبرون الأفضل أداءً في الشركات ليسوا أولئك الذين يشيرون إلى الأخطاء والممارسات الخاطئة دائمًا.

وإنما أولئك الذين يفعلون في صمت ما يُطلب منهم، ولا يزعجون الإدارة بالشكاوى والأسئلة حول الممارسات الخاطئة.

– ومن ناحية أخرى قد يحتفظ المدراء الذين يديرون فريقًا كبيرًا بعدد كبير من المساعدين ويمنحونهم مكافآت وألقابًا، حتى ولو كان أولئك المساعدون يقومون بفرض قواعد وإجراءات غير ضرورية تستنزف وقت وطاقة الأشخاص الذين يقومون بالعمل الأكثر أهمية.

– يجب أن يقوم المدراء بدلاً من ذلك بمكافأة وترقية الموظفين الذين لا يهدرون الوقت في أمور غير ضرورية، وأن يفعلوا ذلك بشكل منتظم.