Beirut weather 27.23 ° C
تاريخ النشر September 8, 2018 06:00
A A A
جمود في تأليف الحكومة وحرب الصلاحيات تملأ الفراغ
الكاتب: الحياة

دخلت عملية تأليف الحكومة اللبنانية العتيدة مرحلة الجمود، وستبقى تراوح مكانها ما لم يبادر الأطراف المصرون على التمسك بالحصص التي يعتبرونها حقاً لهم وفق نتائج الانتخابات النيابية، إلى تقديم تنازلات تسهل التشكيل، على ما قالت مصادر مواكبة للحراك الحكومي لـ «الحياة». وأضافت المصادر أن الأمور آيلة إلى مزيد من التعقيد، وترحيل الولادة الى أجل غير معلوم، ما لم تحمل الساعات القليلة حتى مساء غد الأحد مستجدات مهمة على خط تأليف الحُكومة، إذ إن رئيس الجمهوريّة ​ميشال عون​ سيُغادر الثلثاء المقبل إلى ستراسبورغ للمُشاركة في اافتتاح أعمال ​البرلمان الأوروبي​، والرئيس المُكلّف ​سعد الحريري​، سيتوجه بدوره إلى ​لاهاي​ للمشاركة شخصيا في جانب من جلسات المرافعة الختامية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ما يشي بوضع الملف في الثلاجة حتى إشعار آخر، لتحل محله حرب الصلاحيات الدستورية العائدة إلى الرئاستين الأولى والثالثة، والاتهامات بالتعطيل التي لا تزال دائرة على جبهتي «التيار الوطني الحر»-»المستقبل» والتيار -»القوات اللبنانية».
وفي هذا السياق، أكد وزير العدل سليم جريصاتي أن «لا كرة نار ولا حرب صلاحيات ولا حرب مذهبية، في إطار تشكيل ​الحكومة​«، مشدداً على أن «رئيس الجمهورية هو شريك اساس في التشكيلة وتوقيعه ينشئ الحكومة بحسب ​الدستور​ ولا اجتهاد في هذا الاطار لأن النص واضح».
ولفت إلى «أن الرئيس لا يخوض حربا مذهبية ضد أحد ولا أحد يتناول أيضاً صلاحيات رئيس الحكومة بل الرئيس عون يحث الحريري على ​تشكيل الحكومة​ وفق معيار واحد للتأليف وخارج الاحتكار من بعض الافرقاء لطوائفهم»، سائلاً: «لماذا هذا التأخير المصطنع ولماذا محاولة تكبير احجام البعض؟»، وقال: «يبدو أن هناك مصلحة عند البعض لإجهاض مشروع بناء الدولة بواسطة التأخير والتسويف في التشكيلة».
«الطائف نظم العلاقة وحدد الصلاحيات»
وحذرت «حركة التنمية والتجدد» برئاسة النائب محمد كبارة، من «مؤامرة قبيحة ترتدي قناع تأليف حكومة وتهدف إلى تهشيم الدولة مستغلة مسلسل التنازلات الكبيرة والخطيرة على مدى العامين المنصرمين لتجاوز الخطوط الحمر في أصول إدارة شؤون الدولة ومحاولة الهيمنة على السلطة بعنجهية غير مسبوقة».
ولفتت إلى أن «اتفاق الطائف نظم العلاقة وحدد الصلاحيات»، محذرة من أن «أي تجاوز له يضع الدولة اللبنانية أمام معطيات خطيرة». ودعت إلى «الكف عن سياسة التنازلات والتشدد في ممارسة الصلاحيات الكاملة للرئيس المكلف، المدعو إلى ممارسة المزيد من التضامن مع الحلفاء من أجل العبور إلى الدولة لا إلى حكومة مزرعة الطوائف».
وأشار عضو تكتل «الجمهورية القوية» النائب وهبي قاطيشا إلى «أهمية لو بقيت الصيغة الحكومية الأخيرة التي قدمها الرئيس المكلف إلى رئيس الجمهورية سرية تجنّباً للتراشق الإعلامي»، موضحاً «أن لا مهل دستورية في موضوع التأليف والمشكلة أن لبنان مُصاب بمرض إدخال النفوذ الإقليمي بدليل الزيارات القائمة لبعض المسؤولين إلى سورية»، وشدد على «أن ما نشهده اليوم من محاولات لتحجيم «القوات» سببه تدخل نظام الأسد». ودعا من يريد إسقاط «اتفاق معراب» إلى «التنصل من أول بنوده عبر استقالة رئيس الجمهورية، اما الاستنسابية في اختيار البنود وتطبيقها امر مرفوض».
لا ضرورة للقاء جعجع – باسيل حالياً
ودعا عضو التكتل ذاته النائب جورج عقيص إلى «بذل جهد لفك أي ارتباط بين تشكيل الحكومة والتطورات الإقليمية، والإسراع في التشكيل لمواجهة التحديات». ورأى أن «لا ضرورة لأي لقاء في الوضع الراهن، بين رئيس حزب «القوات» سمير جعجع والوزير جبران باسيل، طالما موقف القوات واضح ولا تغيير فيه».