Beirut weather 23 ° C
تاريخ النشر September 6, 2018 05:20
A A A
قمة روسية – إيرانية – تركية غداً وواشنطن لوقف الحملة على إدلب
الكاتب: الجمهورية

دعت الولايات المتحدة سوريا وداعميها أمس إلى وقف خططهم بشنّ هجوم شامل على محافظة إدلب التي تسيطر عليها الفصائل المسلّحة، فيما يستعدّ مجلس الأمن الدولي لمناقشة الأزمة. كما حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أنّ شنّ هجوم على نطاق واسع على إدلب، قد يتسبّب بـ«مجزرة».

قالت السفيرة الاميركية في الأمم المتحدة نيكي هايلي في بيان إنه «مع تعرّض ملايين المدنيين للخطر، فإنّ الهجوم على إدلب سيكون تصعيداً طائشاً».وأضافت: «على النظام وداعميه وقف حملتهم العسكرية بكافة أشكالها لإتاحة الفرصة للعملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة للنجاح».

وسيناقش مجلس الامن الأزمة في إدلب غداً بعدما حذّر الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش من «كارثة إنسانية» في المحافظة التي يسكنها ثلاثة ملايين شخص في حالِ شنِّ هجوم عسكري شامل.

وطالبت الدول العشر التي تتمتّع بعضوية غير دائمة في مجلس الامن الدولي، أمس بـ«حلّ سلمي» في محافظة إدلب ودعت جميع الاطراف المعنيين الى اتخاذ «كل التدابير الممكنة» لحماية المدنيين. وأعربت الدول في بيان عن «قلقها الكبير لخطر حصول كارثة إنسانية في ظلّ فرضية عمل عسكري واسع النطاق في محافظة إدلب». ودعت كل الأطراف الى اتّخاذ «كل التدابير لحماية المدنيين وضمان حرية التنقل وحماية البنى التحتية المدنية».

أردوغان يحذّر

وفي السياق نفسه، حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في تصريحات نُشرت أمس من أنّ شنّ هجوم على نطاق واسع على إدلب، قد يتسبّب بـ»مجزرة». ونقلت صحيفة «حرييت» عن أردوغان قوله للصحافيين على متن طائرته عقب زيارة أجراها إلى قرغيزستان: «لا سمح الله، قد تحصل مجزرة خطيرة في حال انهالت الصواريخ هناك». وقال أردوغان إنّ «تعاوننا مع روسيا الآن مهم للغاية. ترمي الولايات المتحدة الكرة في ملعب روسيا وترميها روسيا في ملعب الولايات المتحدة».

وتحدث أردوغان عن «عملية لا رحمة فيها» تجري في إدلب، محذّراً من أنّ احتدام القتال سيتسبّب بتدفق اللاجئين. وقال: «يعيش 3,5 ملايين شخص هناك. لا سمح الله، ستكون تركيا مرة أخرى هي المكان الذي سيفرّ إليه هؤلاء في حال وقوع كارثة».

وسيعقد أردوغان اجتماعاً مع نظيريه الروسي فلاديمير بوتين والإيراني حسن روحاني في طهران غداً في قمّة يُتوقع أن تركّز على إدلب. وقال: «بإذن الله، سننجح في منع قيام النظام بأعمال مفرطة هناك عبر التوصل إلى نتيجة إيجابية في قمة طهران».

ماتيس

في مجال آخر، أعلن وزير الدفاع الروسي جيم ماتيس أمس أنّ البنتاغون لا يملك أيّ أدلّة تدفعه للاعتقاد بأنّ فصائل المعارضة في محافظة إدلب السورية يمكن أن تلجأ الى استخدام أسلحة كيماوية، رغم أنّ روسيا أعلنت خلاف ذلك.

ورفض ماتيس خلال حديثه الى صحافيين أثناء توجّهه الى نيودلهي الادّعاءات بأنّ الولايات المتحدة يمكن أن تسهّل هجوماً كيماوياً ثم تحمّل روسيا والنظام السوري مسؤوليته من اجل استخدام ذلك ذريعة لشنّ ضربات جوية.

وقال ماتيس: «لدينا صفر معلومات استخبارية تُظهر أنّ المعارضة تملك أيّ قدرات كيماوية».

وأضاف: «لقد أوضحنا عبر إبراز تلميحات بأنّ أيَّ استخدام للأسلحة الكيماوية بطريقة ما في المستقبل قد يُنسب الى المعارضة، حسناً… لا نرى أيّ شيء يؤشر الى أنّ المعارضة تملك هذه القدرة».

الجيش الروسي

وأكد الجيش الروسي أمس أنه نفّذ ضربات استهدفت إدلب، المحافظة الأخيرة التي تقع تحت سيطرة فصائل جهادية ومعارضة في سوريا، باستخدام أربع طائرات استهدفت «جبهة النصرة الإرهابية» أمس الأول.

وقال الناطق باسم الجيش الروسي إيغور كوناشينكوف في بيان إنّ «أربع طائرات انطلقت من قاعدة حميميم نفّذت ضربات باستخدام أسلحة عالية الدقة أهدافاً تابعة لجبهة النصرة، التي غيّرت اسمَها إلى هيئة تحرير الشام، الإرهابية في محافظة إدلب». وأفاد بأنه تمّ تنفيذ الضربات في الرابع من أيلول في وقت يسود فيه الظلام من دون أن يحدّد إن كان ذلك حصل في الصباح الباكر أو ليلاً. وقال إنّ «الضربات استهدفت مستودعاً يقع خارج المناطق السكنية حيث تمّ تخزين طائرات بدون طيار».

وأضاف أنه تمّ استهداف مستودع كذلك يحتوي على أنظمة دفاع جوي متنقلة ومعدات لإطلاق طائرات بدون طيار تهدف لشنّ هجمات على قاعدة حميميم الجوية الروسية وعلى بلدات في محافظتَي حلب وحماه.

(Visited 1 times, 1 visits today)