Beirut weather 27.09 ° C
تاريخ النشر August 31, 2018 05:14
A A A
زمن المعجزات
الكاتب: د. عامر مشموشي - اللواء

لم تتسرب بعد التشكيلة التي تردّد في أوساط الرئيس المكلف انه سيرفعها إلى رئيس الجمهورية في خلال الأيام القليلة المقبلة، ربما قبل نهاية الأسبوع الجاري أو في مطلع الأسبوع المقبل على أبعد تقدير، غير ان ما نعلمه استناداً ايضا إلى ما سربته أوساط الرئيس المكلف وإلى حركة الوافدين التي يشهدها بيت الوسط وكان أبرزها زيارة رئيس حزب القوات اللبنانية بأن هناك حلحلة على صعيد تذليل العقد تمهد للتسوية المنتظرة، عكستها تصريحات وزير الإعلام ملحم رياشي الذي شارك في لقاء بيت الوسط بين الرئيس المكلف ورئيس حزب القوات اللبنانية مفادها ان رئيس القوات قدم تسهيلات للرئيس المكلف لإنجاز التأليف لم تكن منتظرة بحيث رضي بأربعة حقائب وزارية من دون وزارة سيادية وهو ما يطالب به تماما رئيس التيار الوطني الحر ويوافقه عليه رئيس الجمهورية.
غير ان التصريح الذي أدلى بها الوزير رياشي من عين التينة بعدما نقل إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي حصيلة المشاورات التي تمت بين الرئيس المكلف ورئيس القوات اللبنانية كانت متطابقة من دون ان يعني ذلك ان رئيس القوات تنازل عن حق كتلته النيابية في الحصول على وزارة سيادية من ضمن المقاعد الخمسة التي يعبرها الدكتور جعجع حقاً من حقوق الكتلة استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية، وتنفيذا لاتفاق معراب الذي قضى بأن تتقاسم القوات مع التيار الوطني الحر المقاعد الوزارية العائدة للطوائف المسيحية، وبناء عليه فإن القوات ما زالت متمسكة بهذا الاتفاق وترفض بشكل قاطع ان يستأثر التيار الوطني الحر أو يسرق أكثرية الثلث المعطل في الحكومة العتيدة.
ووفق المعطيات الإعلامية المتوافرة لدى أكثر من طرف سياسي قريب من القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي، لا يزال رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط على موقفه المعلن منذ ان فتح ملف تشكيل الحكومة قبل أربعة أشهر القاضي بحصوله على المقاعد الوزارية الثلاثة العائدة إلى الطائفة الدرزية استناداً إلى نتائج الانتخابات النيابية التي فاز الحزب بسبعة مقاعد درزية من أصل ثمانية مقاعد أي انه فاز بالأكثرية الساحقة التي تعطيه حق الحصول على المقاعد الوزارية الثلاثة المخصصة لطائفته.
وهذان الوضعان، وضع القوات ووضع الحزب التقدمي الاشتراكي يتناميان مع رؤية الرئيس المكلف إلى تكوين حكومته والمبني على مبدأ التوازن وعدم استئثار فريق ايا كان بالقرار الحكومي، ما يعني ان التشكيلة التي سيرفعها إلى رئيس الجمهورية لن يكون مصيرها أفضل من سابقاتها ما يعني ان لا حل لأزمة التأليف في المستقبل المنظور الا إذا حصلت معجزة.